تقارير

"نعمل بحذر".. مشروع 'تاكسي النساء' خصوصية ومصدر للدخل

"نعمل بحذر".. مشروع 'تاكسي النساء' خصوصية ومصدر  للدخل
المصدر : بلقيس - خاص - كريم حسن

بدأت الأربعينية "شذى" العمل في مشروعها الشخصي العام 2014م، كأول سائقة تاكسي خاص بتوصيل طالبات المدارس والجامعات، إضافةً إلى نقل النساء في مشواريهن الخاصة داخل العاصمة صنعاء بواسطة سيارتها التي باتت تملكها.

لكن المشروع تعثّر بعد تلك الفترة، نتيجة أزمة الوقود المستمرة، لتعاود شذى إحياء المشروع منتصف العام الجاري (2021م). تقول لبلقيس: "أعدت العمل بمشروعي قبل أشهر، بعد أن توقّف لسنوات بسبب أزمة البترول، أوصل البنات للجامعات والمدارس، وكذلك بعض النساء اللواتي يتواصلن بي في مشاوير خاصة".

تبدو المهمّة شاقة على امرأة تحاول كسر المألوف في مجتمع تقيّده العادات والتقاليد التي تحتكر مهنة سائق التاكسي على الرجال فقط، لما لها من تفاصيل مُجهدة على النساء، ولمجتمع لم يستوعب هذا الانتقال. 

ربطت شذى أسباب عودتها إلى العمل في مشروعها بالوضع المعيشي لأسرتها، التي تتحمّل هي مسؤولية تأمين نفقات مصاريفها اليومية، إضافةً إلى تحمّلها إيجار المنزل الذي تعيش فيه. إذ أعادت تدشين المشروع مبدئياً بفترة عمل واحدة فقط. 

تواصل حديثها لبلقيس: "دوامي الفترة الصباحية فقط يبدأ تمام الساعة الثامنة وينتهي عند الواحدة ظهراً، وأفكر بتطوير المشروع للعمل في الفترة المسائية بمشاركة سائقات يملكن سيارات خاصة".

ألقت الحرب بآثارها السلبية على حياة شذى وعائلتها المشابهة لظروف ملايين اليمنيين فقراً، وانعدام فرص الدخل المعيشي، لتحيلها إلى سائقة تاكسي حتى تتمكّن من مواجهة الظروف المعيشية القاسية، والاستمرار على قيد الحياة.

أجبرت فترة الحرب الممتدة لأكثر من 6 أعوام "أم شهد" البالغة من العمر 31 عاماً إحدى المستفيدات من خدمة مشروع التاكسي الخاص بالنساء. 

تقول لـ بلقيس: "تعاقدت مع سائقة التاكسي شذى من شأن توصيل ابنتي لمدرستها وإعادتها إلى البيت، أحسّ بالأمان على ابنتي، لأن هناك خصوصية بالتعامل". 

فُرصة عمل للعاطلات

تنوي شذى توسعة مشروعها مستقبلاً ولو بصورة تدريجية، كون الخدمة ذاتها نوعية، تمنح الطالبات والنساء خصوصية واستقلالية تامة على حدٍ سواء، وذلك بضم عشرات السائقات اللواتي تواصلن برائدة مشروع "تاكسي النساء" للعمل في توصيل النساء وطالبات المدارس والجامعات.

تضيف شذى: "أتلقّى يومياً اتصالات من بنات يرغبن في العمل بسياراتهن الخاصة في خدمة توصيل النساء والطالبات". 

تمنح شذى الراغبات في الالتحاق وعودا بتوسيع نشاط المشروع واستيعابهن للعمل في حال تم تطويره، مؤكدة: "نحتاج بداية تجريبية ناجحة بافتتاح مكتب متخصص يعمل على تنظيم وإدارة أعمال المشروع، كتوظيف السائقات وفحص سياراتهن الخاصة، لنتمكن من تقديم خدمة راقية تليق بالنساء، وكذلك استقبال الحجوزات، وعقد الاتفاقات مع كافة الراغبات في الاستفادة من الخدمة".

وسيعمل المشروع على توفير فرص عمل لعشرات النساء العاطلات اللواتي يبدين رغبتهن في الالتحاق والعمل بالمشروع ممن أجبرتهن الظروف المعيشية الصعبة في صنعاء، الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية، البحث عن عمل ومصادر للدخل المعيشي لهن ولأسرهن في مهن بسيطة لطالما كانت حكراً على الرجال سابقاً. 

"أسماء"، تبلغ من العمر 30 عاماً، إحدى الراغبات في العمل كسائقة تاكسي خاص بالنساء بواسطة سيارتها الخاصة. تقول لبلقيس: "حالياً أنا بلا عمل، رغم أنني أحمل مؤهلا جامعيا، وظروفنا المعيشية ليست ولا بُد، تواصلت بشذى من شأن أحصل على فرصة، ووعدتني بفرصة عمل عندما تفتتح المشروع".  

تسويق الخدمة

تحرص شذى على ترويج خدمتها حالياً بصورة أساسية عبر عدّة مجموعات تضم مئات المشتركات في تطبيق "واتسآب" من النساء اللواتي ينشرن الرسالة الترويجية الخاصة بخدمة توصيل النساء والطالبات، التي تقدّمها شذى. 

العشرينية "مها"، طالبة جامعية، تقول لبلقيس: "جيّد أن يكون في تاكسي خاص بالنساء، من شأن نحس بالخصوصية والأمان مع النساء السائقات". ورغم محدودية تلك المجموعات إلا أنها حققت الجدوى المادية.

تضيف شذى: "الإعلان عن الخدمة أنشره في جروبات الواتسآب لبعض صديقاتي، ومنها يتم التواصل معي لمن تريد الاستفادة من الخدمة، والحمد لله استفدت". الأمر الذي مكّنها من مواجهة التزاماتها العائلية من العائد الذي تجنيه لقاءَ عملها كسائقة. 

وتشير إلى أن "كل ما أحصل عليه من عملي أنفقه على بناتي الأربع ووالدهن، وأمي التي كانت تعمل مدرسة، وانقطع صرف راتبها". 

تأمل شذى من بعض النساء السير نحو تأمين مصدر دخل معيشي لأسرهن، نظراً لقسوة الأوضاع المعيشية في صنعاء، وانقطاع المرتبات في مناطق سيطرة الحوثيين منذ قرابة 5 أعوام.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.