تقارير

هجمات الحوثي.. دعما للمقاومة الفلسطينية أم هروبا من استحقاقات داخلية؟

أعلنت مليشيا الحوثي قبل أيام مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الصاروخية على "إسرائيل"، بعضها تصدّت لها البحريّة الأمريكية في البحر الأحمر، وأخرى سقطت في مناطق متفرّقة، بينها طابا المصرية.
بحسب البعض، فإن هذه الهجمات، رغم عدم تحقيق أهدافها، تعني دعما كبيرا للفلسطينيين، وبالنظر إلى تخاذل الأنظمة وصمتها عمّا يحدث، فإن أي تحرك من أي طرف يمكن أن يلقى دعما شعبيا واسعا، وهو ما رأيناه على مواقع التواصل العربية واليمنية.
على الطرف المقابل، يرى فريق أن هذه الهجمات لا تشكّل أي تهديد للكيان الصهيوني، أو إضافة حقيقية للمعركة التي تخوضها المقاومة في غزة، وأنها ليست أكثر من محاولة من الحوثي للهروب من استحقاقات الداخل، خصوصا بعد أن تصاعدت حالة الغضب ضد المليشيا؛ بسبب الرواتب وغيرها من القضايا.

- استجابة لمطالب شعبية

يقول المستشار في وزارة الإعلام بحكومة الحوثيين، توفيق الحِميري إن "العملية، التي قام بها الحوثيون بإطلاق الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطيران المسيّر صوب عدّة مواقع من المواقع التي يتواجد فيها العدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هي أولا إرضاءً لله سبحانه وتعالى، القائل [وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة]".

وأضاف: "ثانيا، استجابة لكل مطالب الشعب اليمني الذين خرجوا في حضرموت، وفي عدن، وفي أبين، وفي صنعاء، وفي جميع المحافظات، وهي قناعة يمنية تتبلور دائما وتتمحور حول القضية الفلسطينية".

وأوضح أن "هناك موقفا يمنيا مشرفا واضحا، منذ ما قبل ألفين وما بعد ألفين، ورغبة يمنية دائمة في نصرة فلسطين والأقصى، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني".

وتابع: "وهي، أيضا، استجابة لمطالب الشعوب العربية، واستجابة لمطالب الأحرار على مستوى العالم"، مؤكدا أن قام به اليمنيون (الحوثيون) واجب يجب القيام به.

وأشار إلى أن "العمليات مستمرة كما أعلنت القوات المسلحة (التابعة للحوثيين)، ولن تتوقف إلا بتوقف العدوان الإسرائيلي على أهلنا في غزة".

وبيّن أن "أهداف العملية واضحة، ومن أطلقها هم اليمنيون، ولا يمكن تقصيرها تحت بند الحوثيين"، معتبرا أنها "شرف لكل يمني، وتعد حدثا تاريخيا مشرفا لكل من يحمل الجنسية اليمنية"، حسب اعتقاده.

- إما يهودي وإما مسلم

ولفت إلى أن "اليوم المعركة، التي تدور، فيها طرفان، وهناك شيئان مختلفان حول هذه المعركة، إما يهودي وإما مسلم".

وأكد أن "(الحوثيين) مرجعيتهم هي ملازم حسين بدر الدين الحوثي، وهناك تأكيد، في كل بيانات الفعاليات الرسمية (الحوثية) على موقفهم الثابت من القضية الفلسطينية ودعمها، باعتبارها قضية مركزية".

وقال: "نحن جادون في الدخول إلى هذه المعركة؛ أولا استجابة لتوجيهات الله، وإرضاء الله، ونصرة لإخوتنا وأهلنا في غزة والمقاومة الفلسطينة".

واعتبر اتهام إيران بتوجيه مليشيا الحوثي لتقوم بالهجمات الصاروخية والطيران المسيّر، هروبا من تحمل المسؤولية، متسائلا: "ماذا فعلت السعودية والإمارات الذين قالوا إنهم أنشأوا تحالفا عربيا من أجل قتل الشعب اليمني؟ لماذا لا يتحرك اليوم العرب؟".

ونفى الحِميري أن يكون إطلاق الحوثي الصواريخ الباليستية والطيران المسير صوب الأراضي الفلسطينية المحتلة هروبا من الاستحقاقات الداخلية بما فيها الرواتب، قائلا: "هذا الموقف معلن ومتخذ منذ سنوات، وأن الاستحقاقات لها معالجات قائمة والتغييرات الجذرية متجهة بالشكل الصحيح، وخطوات الداخل تتم على أفضل وأرقى مستوى".

- إيران بدأت تتحرك

بدوره، يقول الصحفي سلمان القرمي: "الهجمات الحوثية، التي شنوها حتى الآن، يمكن قراءتها في سياقين: السياق الإقليمي بمعنى أن إيران بدأت تتحرك إلى حد ما نتيجة الضغوط الشعبية والاختبار الأخلاقي التي تدّعيه منذ 44 سنة أو أكثر، فقامت إيران بتوجيه الأوامر إلى مليشيا الحوثي لإطلاق الصواريخ أو الطيران المسير كرسالة معنوية أو سياسية بأنها موجودة ويمكن أن تتدخل في لحظة ما، كما رأينا ذلك في التصريحات الإيرانية".

وأضاف: "على البُعد المحلي، العقائد الحوثية أو العقائد الزيدية الجارودية، منذ نشأتها حتى اليوم وحتى مؤلفات محمد عبدالله عوض الضحياني، لا يوجد فيها أي قتال لليهود والنصارى، أو الكفار والمشركين، إنما كل قتالهم ضد اليمنيين، الذي يسمونهم مرة المجبرة، ومرة اليهود، ومرة المنافقين، ومرة أهل السنة والجماعة، بمعنى من يرفض ولاية الهاشمية على اليمنيين".

وأوضح أن "إيران بدأت تتحرك، في هذا السياق، بهذه الهجمات العادية الرمزية، التي لم يقم الطرف الإسرائيلي حتى بالرد عليها".

- أقل رخصة وتكلفة

وأشار إلى أن "الهجمات الحوثية تأتي في سياق أن إيران تريد أن تقول إنها موجودة، وإنها يمكن أن تصعِّد، ويمكن أن تفعل كذا وكذا، ولكن عبر المليشيا الأقل رخصة والأقل تكلفة عليها، وهي مليشيا الحوثي".

وزاد: "تعرف (إيران) أن حزب الله في لبنان هو الوكيل الأوفى والأقوى، لكنه يريد أموالا، يريد تنمية، يريد مرتبات، ومتطلباته كثيرة، ورغم اندماج العقائد الممزوجة بينهم، لكن هناك خدمات وامتيازات كثيرة يحصل عليها بالمقابل من إيران، بينما الحوثي لا يحصل على الكثير باستثناء الأسلحة، ويقدم لها كل شيء، أو تجارة المخدرات والأسلحة، وبالتالي لجأت إلى هذه الورقة الأقل كلفة والأبعد تأثيرا".

واستطرد: "رأينا عبدالملك الحوثي قال، في اليوم الثالث لعملية طوفان الأقصى، إنهم يريدون أن يكونوا على الحدود لكن السعودية منعتهم، وهذا الكلام قاله حسين العزي ومحمد علي الحوثي، لكنهم لم يذهبوا إلى لبنان حيث يسيطر حليفهم وقائدهم، ولم يذهبوا إلى سوريا".  

وعقد المقرمي مقارنة بين ما تقوم به مليشيا الحوثي والاحتلال الإيران لليمن من حصار وقتل وزراعة ألغام وإطلاق الصواريخ والمسيرات والقذائف في تعز، وما يقوم به الكيان الإسرائيلي في غزة، قائلا: "لن يكون هناك محتلا وهنا تحريرا، المحتل هو محتل، وكما تهدف إسرائيل إلى تدمير قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية والقضية الفلسطينية تهدف مليشيا الحوثي وإيران إلى تدمير القضية اليمنية والسيطرة عليها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.