تقارير
هجمات الحوثيين تلحق الضرر بسبل عيش الصيادين في اليمن

لطالما كان ساحل البحر الأحمر في اليمن مصدر رزق الأسر والعائلات على مدى أجيال. ولكن الآن، تؤدي هجمات المسلحين الحوثيين على السفن التجارية إلى حرمان آلاف الصيادين اليمنيين من مصدر رزقهم.
قال الصياد واري وليد لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية: "إننا نعيش هذه الأيام في خوف. لم يعد هناك أمان. والصيادون هم الضحايا".
منذ أن بدأ الحوثيون المدعومون من إيران بمهاجمة السفن في البحر الأحمر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تضرر آلاف الصيادين. أجبرت هجمات الحوثيين العديد منهم على الانتقال إلى أماكن أخرى أو المخاطرة بالتعرض للجوع.
وقال رمزي يُسر، من مدينة الخوخة الساحلية، لـ (ناشونال نيوز): "لم يعد بإمكان أصحاب القوارب الصغيرة مثلي توفير الطعام على المائدة. والصيادون مثلي ليس لديهم أي مصدر للدخل سوى البحر. إذا بقينا في المنزل، سنموت من الجوع".
في محافظة الحُديدة غرب اليمن وحدها، لم يتمكن نحو 10 آلاف صياد من العمل كالمعتاد بسبب هجمات الحوثيين.
إن خطر الوقوع في مرمى النيران يعني أن الصيادين مثل يُسر ووليد لا يستطيعون الصيد في المياه العميقة في البحر الأحمر.
يقول مثنى هبة أحمد، مدير الثروة السمكية في البحر الأحمر: "إن البحار العميقة خطرة، لذلك يضطر الصيادون إلى الالتزام بالصيد في المياه الضحلة". والصيد بالقرب من الشاطئ "لا يُكسِب سوى القليل من المال الذي لا يغطي التكلفة".
ارتفاع التكاليف
وما يزيد المشكلة سوءًا هو أن هجمات الحوثيين المتكررة على السفن التجارية تسببت في ارتفاع أسعار الوقود، مما جعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للشعب اليمني الذي يعاني بالفعل.
وفي بلد حيث يقدّر البنك الدولي أن 17 مليون شخص يعانون من الجوع، فإن هجمات الحوثيين على الشحن البحري تزيد الأمور سوءًا، فاليمن يستورد حوالي 90% من المواد الغذائية الأساسية وفقًا للأمم المتحدة ويعتمد بشكل كبير على شحنات المساعدات.
في شباط/فبراير، هاجم الحوثيون سفينة شحن تحمل الذرة وغيرها من المواد الغذائية المخصصة للشعب اليمني.
إن عنف الحوثيين يجبر العديد من الصيادين على نقل عملهم وعائلاتهم جنوبًا وشرقًا، بعيدًا عن البحر الأحمر.
قال محمد ناصر، الذي يدير قاربًا كبيرًا بطاقم يتراوح عدد أفراده بين 10 و15 شخصًا، لـ (ناشونال نيوز) إنه اضطر إلى نقل حياته إلى محافظة المهرة على الساحل الجنوبي لليمن.
وقال ناصر: "في الحُديدة، تحول البحر إلى مصدر رعب وليس مصدر رزق".



