تقارير

هجمات مليشيا الحوثي وعسكرة البحر الأحمر.. المآلات والتداعيات؟

هجمات مليشيا الحوثي وعسكرة البحر الأحمر.. المآلات والتداعيات؟

خلال الأيام الأخيرة، وعلى واقع ارتفاع التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، قررت سبع شركات للشحن تجنّب المرور في البحر الأحمر، أبرزها شركة "بريتش بترول" البريطانية، التي تصنّف كثالث أكبر شركة نفطية خاصة في العالم.

يأتي هذا في وقت أعلنت فيه مليشيا الحوثي تنفيذ هجوم استهدف سفينتين، قالت إنهما مرتبطتان بالاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر، بينما تواصل واشنطن تحركاتها لإنشاء القوات البحرية لردع تلك العمليات المتصاعدة.

وقال مسؤول أمريكي لصحيفة "بلومبرج" إن البيت الأبيض يتواصل مع الحوثيين عبر عُمان، ووسطاء آخرين لحثهم على وقف الهجمات نحو إسرائيل والسفن التجارية المتجهة إليها عبر باب المندب.

وأوضحت الصحيفة أن جهود واشنطن لمواجهة الحوثيين تواجه تحديا كبيرا؛ بسبب الخلافات بين حلفائها العرب، مشيرة إلى أن السعودية والإمارات تفضلان طرقا مختلفة للتعامل مع الحوثيين.. 

فما تداعيات الهجمات الحوثية على مسار الحرب في غزة، وأيضا التأثيرات الاقتصادية؟ وهل ستنجح واشنطن في إعلان القوات البحرية بمشاركة دول عربية؟!

- من المستفيد؟

تقول الباحثة في الشأن الإيراني أمل عالم: "إذا بحثنا عن المستفيد من هذه الأحداث والتهديدات، التي تحدث في البحر الأحمر، نرى أن إيران هي المستفيد الوحيد".

وأضافت: "ما يحدث لا ينعكس بشكل كبير على إيقاف الحرب في غزة، أو أنه لا يشكّل حلا أو إيقافا سريعا للحرب، إلا أن إيران تبدو هي المستفيد الأكبر، لذلك يمكن القول إن الايرانيين يقفون وراء ما يحدث في البحر الأحمر بشكل رئيسي، وليس ببعيد أن يكون الإيرانيون هم متواجدين هناك، ويقفون خلف ما يحدث، ويقتصر دور الحوثيين على إصدار البيانات بعد حدوث العمليات والتهديدات".

وتابعت: "بالتأكيد تعتبر هذه العمليات التي تقوم بها المليشيات الحوثية خرقا للاتفاقات، التي تمت بين السعودية وإيران برعاية صينية، يبقى هناك نوع من المصالح، حيث تحكم مصالح الدول أولويات، نحن لا ندركها، لكن يبدو أنه في اللحظات الحالية الأولويات في الأحداث، التي تجري، هي استمرار عملية السلام، وعدم جعل ما يحدث يعرقل عملية السلام بشكل أساسي".

وأردفت: "من خلال متابعة وسائل الإعلام الإيرانية نرى أن موقع نور نيوز - وهو موقع محسوب على الأمن القومي الإيراني- بعد التصريحات الأخيرة للمتحدث العسكري الحوثي أن العمليات في البحر الأحمر تستهدف كل السفن المتجهة إلى إسرائيل، وإن لم تكن اسرائيلية".

وزادت: "كان هناك مقال في موقع نور نيوز الإيراني بلهجة تحد صريحة بأن من ينفذون هذه العمليات هم الإيرانيون، وهم على ثقه عالية أنه بعد هذه التصريحات ستتجه التهديدات في البحر الأحمر إلى منحى مختلف تماما عن التهديدات، التي سبقتها، واختتمت المقال بعبارة أنه بعد الآن سنرى ونشاهد ما الذي يمكن لأمريكا وإسرائيل والتحالف المعلن عنه أن يقوموا به في البحر الأحمر".

وترى أن "ذلك يعني أن التحركات السابقة، التي سبقت هذه، ما كانت إلا أمرا استعراضا للقوى، أما القادم فسيكون هو الأمر الجدي".

وتساءلت: "من أين يأتون بكل هذه الثقة إذا لم يكونوا هم من يديرون المعركة بشكل مباشر؟ ليس فقط باستخدام الحوثيين كأداة لذلك، من الواضح أنهم موجودون فعلا، وينفذون هذه العمليات مباشرة، وليس مجرد توجيهات قد يتقبلها الحوثيون أم لا".

وقالت: "من الواضح أن الغرب لا يمتلك غير التفاوض، ومسألة التفاوض قد ترفع سقف مطالب الإيرانيين، بحيث أنهم يتفاوضون، ويصلون إلى حل، لكن في الغالب أن الشيء الذي قد يحكم هذا الأمر هو ما الأهداف الإيرانية؟ إلى ماذا يسعى الإيرانيون؟ هل هم فعلا يريدون حربا مفتوحة، ويسعون لذلك؟".

وأضافت: ""هناك اختلاف أمريكي - إيراني على تواجد مفاوضات مباشرة، دائما ما يكون هناك مفاوضات إقليمية يكون المعنيون بهذه المفاوضات أو النتائج المنجرة عنها هم إيران وأمريكا، ولكنها أديرت من خلال وسطاء آخرين، من الصعب الحكم ما إذا كانت هذه المفاوضات ستكون مباشرة أو لا، لكن إذا كان الحوثيون هم في الواجهة، فالذي سيضع المطالب على الطاولة، والشكل النهائي للتفاوض، هم الإيرانيون".

- اللعب بالنار

يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج: "كما نعلم أن بريتش بترول هي من الشركات العملاقة المعروفة، وهي شركة لها امتداد ليس فقط في موضوع النفط والنقل النفطي، وإنما هي شركة عابرة للقارات، وعندما تنضم لهذا العمل بمعنى أن مضيق باب المندب أصبح مهددا، وهذا يتطلب نوعا من الحماية الدولية، وتدويل الممر المائي الهام، الذي كانت تسيطر عليه اليمن".

وأضاف: "الحوثيون يلعبون بالنار، ولا يهمهم مصلحة اليمن ولا اليمنيين، ناهيك عن ارتفاع وتيرة الشحن البحري، وسلاسل الإمداد تأثرت منذ قيام هذه الحرب".

وتابع: "هذا الاستهداف للسفن بطريقة القرصنة، وإن كان ظاهر الأمر أنه دعم لفلسطين ولغزة وللقتال، الذي يدور في غزة - كما يعلن الحوثي-، لكن المعروف أن الحوثي قفاز لإيران، يخدم مصالح إيران أكثر مما يخدم مصالح اليمن واليمنيين".

وأردف: "هذه المليشيا تلعب بالنار، وتحول مضيق باب المندب إلى أن يصبح ممرا دوليا تحت سيطرة دولية، وأمريكا الآن تعلن صراحةً أنها ستتجه نحو تدويل هذا الممر المائي، ويطالبون بتشكيل تحالف دولي، كما حدث مع القراصنة الصوماليين".

وزاد: "الحوثيون لا يستفيدون من هذه العمليات إلا الدعاية أمام السذج من اليمنيين، وأيضا خدمة لمصالح إيران".

وقال: "الشركات، التي أعلنت عن وقف نقل السفن عبر الموانئ الموجودة في البحر الأحمر، وإنها لن تتمكن من المرور عبر باب المندب، فستتجه نحو رأس الرجاء الصالح، هذا يخدم مصالح أمريكا والغرب، التي تريد أولا أن تبيع صفقات كبيرة من السلع لدول الخليج العربي، وللدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك حتى على مضيق هرمز".

وأضاف: "القضية ليست من الآن، لو نتذكر ما حدث في الحرب العراقية - الإيرانية من قضية السفن، ونقل النفط، وكان هناك اتجاه لتدويل مضيق هرمز، منذ 80 إلى 88، كان هذا الكلام، واضطرت كثير من السفن إلى أخذ سفن حربية لمرافقتها".

وتابع: "إيران الآن تعيد نفس القضية، وتريد أن تحول الخليج العربي إلى خليج فارسي، وهي تعلن باسم الخليج الفارسي، وقد قالت إننا الآن نسيطر على البحر الأحمر من خلال السيطرة النارية على مضيق باب المندب".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.