تقارير
هكذا تستمر تعز في الحفاظ على جذوة ثورة 11 فبراير مشتعلة

كما انطلقت الشرارة الأولى لثورة 11 فبراير الشبابية السلمية في العام 2011 من تعز، لا تزال المدينة تحافظ على الاحتفاء بالذكرى على طريقتها أكثر من أي مدينة أخرى، وهو ما حدث هذا العام.
إذ توافد الآلاف من الناس إلى شارع جمال، ليلة أمس الخميس، لإيقاد الشعلة إلى جانب إطلاق الألعاب النارية من قلعة القاهرة كتأكيد على أن جذوة الثورة لا تزال حاضرة في نفوس سكان المدينة المحاصرة منذ سبع سنوات، رغم كل المعاناة التي يتجرعونها.
ورفع المحتفلون العلم اليمني، ورددوا هتافات منها: "جمهورية جمهورية بنحميها بالشرعية"، و"ثوار أحرار، سنواصل المشوار".
وقال المدير العام لمكتب وزارة الشباب والرياضة في تعز، أحد منظمي الفعالية أيمن المخلافي: "هذا الحضور الشعبي للاحتفال بذكرى ثورة 11 فبراير يؤكد أن الشباب متمسكون بأهدافها حتى تحقيقها كاملة".
واعتبر أن "أهداف ثورة 11 فبراير لن تتحقق إلا بإسقاط الانقلاب (الحوثي) الذي جاء بهدف إعاقة الثورة وإجهاض مشروعها".
-الثورة باقية
تحدث موقع "بلقيس" مع عدد من المشاركين في فعالية إحياء الثورة، وأكدوا أن الاحتفاء بالمناسبة في ذكراها الحادية عشرة يؤكد قناعاتهم الأولى التي خرجوا من أجلها عام 2011.
محمد حميد -أحد الشباب المشاركين في الثورة- قال إن تعز مثّلت الشوكة الموجعة في حلق نظام صالح منذ البداية، وهي الآن تدفع ثمن اندفاعها الأول في الخروج إلى ساحة الحرية.
ويرى محمد أن تعز لا يمكن أن تبقى إلا هكذا، مشاكسة حاضرة في قلب كل التوجّهات الوطنية، وبذلك يُراد إخضاع أبنائها كما هو حاصل من خلال حملات التشويه لثورة فبراير في الإعلام، ومن بقايا أنصار صالح الذين سلبتهم ثورة فبراير كل مصالحهم الشخصية.
ومثل محمد، يؤكد وليد القدسي أن عفوية الناس وخروجهم في ذكرى مناسبة فبراير يؤكدان حجم الرغبة الكبيرة لدى سكان المدينة بالتغيير، وتحقيق أحلامهم بحياة أفضل، كما كانوا يهتفون منذ اليوم الأول للثورة.
-فعاليات مستمرة
وواصل مجلس شباب الثورة الاحتفاء بالمناسبة، من خلال تنظيم فعاليات ومهرجان خطابي، ألقيت خلال عدد من الكلمات عن ثورة فبراير، والصعوبات التي تواجهها، وتأثير الثورات المضادة عليها.
وأكدت الفعالية أهمية ثورة فبراير، والمضي على خطاها وفاءً لتضحيات الثوار الذين سقطوا شهداء من أجل أهدافها السامية.
ورفع المشاركون لافتات كتب على بعضها: "الثورة مستمرة.. عهدا للشهداء ووفاء للتضحيات"، و"الجمهورية هوية الثورة والوحدة الوطنية عنوان الثوار".
وقال مجلس شباب الثورة، في بيان تلي على هامش المهرجان إن "انقلاب ميليشيا الحوثي بالتعاون مع منظومة صالح (الرئيس اليمني الراحل) يمثل خيانة عظمى كشفت قبح المشروع السلالي وتربصه بالجمهورية لعقود".
واعتبر أن "موضوع استعادة الدولة اليمنية خيار لا رجعة عنه للعيش بكرامة ولتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي".
كما أقيمت فعاليات في مدينة التربة بمدينة تعز، حيث شهدت هي الأخرى حفلا، بمشاركة شعبية وبعض العسكريين والمسؤولين المحليين، الذين توافدوا لإيقاد الشعلة.
وأكد المشاركون في أحاديث لقناة "بلقيس" أن أبناء تعز، الذين يشاركون حاليا في جبهات الدفاع عن المدينة، أنهم يواصلون دورهم الذي خرجوا من أجله في عام 2011، وفي مقدمته رفض الانقلابات والرغبة بالتفرّد والحُكم والسيطرة وإخضاع الناس بالقوّة، وتفقيرهم وتجويعهم.



