تقارير

هكذا يعيش أطفال اليمن في مواجهة مباشرة مع ألغام الموت التي زرعتها مليشيا الحوثي

هكذا يعيش أطفال اليمن في مواجهة مباشرة مع ألغام الموت التي زرعتها مليشيا الحوثي

يعيش الأطفال في اليمن تحت التهديد اليومي بالموت بسبب الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي والتي باتت تشكل واحدة من أكبر المخاطر التي تهدد حياة اليمنيين، وفي مقدمتهم الأطفال حيث تزداد أرقام الضحايا منهم بسبب انفجار تلك الألغام رغم جهود التطهير المستمرة والتي كان آخرها نزع الفرق الهندسية المختصة 700 لغم خلال الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر الحالي فقط.  

تكشف تقارير حقوقية وثقت بين يونيو  2014 وفبراير 2022، مقتل 429 طفلاً وإصابة 723 آخرين في 17 محافظة يمنية بسبب الألغام الحوثية. 

وتشير التقارير إلى أن 75 في المائة من المصابين وأكثرهم من الأطفال، فقدوا أطرافهم أو إحداها، وأصبحوا معاقين أو مشوهين بفعل انفجار الألغام الأرضية الفردية أو المضادة للمركبات أو الألغام البحرية والعبوات الناسفة. 

وتؤكد تقارير الخبراء الأمميين التابعين لمجلس الأمن أن الحوثيين «يستخدمون عشوائياً الألغام الأرضية والأجهزة يدوية الصنع بشكل متوطن وممنهج». 

مواجهة مباشرة  

يتضاعف خطر الألغام على الأطفال في اليمن، خصوصاً في ظل تعمّد الحوثيين إنتاج الألغام في هيئة مجسّمات منزلية وأشكال مألوفة، ينجذب إليها الأطفال لاعتقادهم أنها ألعاب أو أشياء ذات قيمة، إلا أنها أداة قاتلة تتسبب أحياناً بسقوطهم وأفراد من أسرهم بين قتيل وجريح. 

وبحسب ما يصفه الحقوقيون «سلبت الألغام الحوثية أطفال اليمن كل ما له علاقة بحياتهم ونموّهم في أجواء طبيعية ضمن أسرة تتمتع بالأمان والاستقرار كما حرمتهم من التعليم والصحّة وغير ذلك من الحقوق الأساسية للطفل». 

تقارير وثقت ضلوع الحوثيين في هدم 44 منزلاً من منازل المعلمين وتسويتها بالأرض باستخدام الألغام في محافظات صعدة وعمران وحجة وصنعاء منذ سبتمبر  2014، كما وثّق تقرير الهيئة المدنية لضحايا تفجير المنازل، قيام الحوثيين بتفجير 810 منازل لأسر في 17 محافظة يمنية بين سبتمبر 2014 ويونيو 2020. 

وبحسب احصائيات حقوقية فإن الأطفال قد حرموا من التعليم سواء في ظل خسارة رب الأسرة، أو تفجير المدارس وتهجير المعلمين، أو تهجير الأطفال أنفسهم مع عائلاتهم التي فجّرت الميليشيا منازلهم وباتوا يعيشون حياة قاسية في مناطق النزوح لا تتوفّر فيها أدنى أساسيات الحياة والحقوق. 

تهديدات مستقبلية  

تقول سمية المحمود وهي مسؤولة الشؤون الإعلامية في مشروع مسام بأن مليشيا الحوثي لا تزال تنتج وتزرع الألغام بكثافة في كل المناطق التي تصل إليها، متعمّدة الإضرار بالمدنيين سواء بتجويعهم من خلال تقييد حركتهم وتنقّلاتهم إلى مزارعهم ومقار أعمالهم، أو بقتلهم وتشويههم وتحويلهم إلى معاقين وعالة على أسرهم بعد أن كانوا معيلين لها.

وتؤكد المحمود بان مشروع مسام يعمل في مكافحة الألغام من خلال 32 فريقاً هندسياً يتوزّعون في 8 محافظات يمنية تمتد من شبوة شرقاً إلى تعز والحديدة وحجّة غرباً. 

ورغم أن مشروع مسام يستخدم تقنيات وأجهزة متطورة في نزع الألغام، ويضم في فريقه خبراء أجانب، فإن تطهير كل الأراضي الملوّثة بالألغام – وفق المحمود – لا يزال يحتاج إلى وقت وجهود مضاعفة في ظل استمرار الحرب الحوثية ونشاط الميليشيا في زراعة الألغام بطريقة عشوائية مع عدم وجود خرائط تبين أماكن زراعة فخاخ الموت. 

وتشير المحمود إلى أن خطر الألغام الحوثية يتعدى اليابسة إلى البحر، وهو ما بات - بحسب تعبيرها - «يشكّل تهديداً لليمنيين ولحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الدولي». 

وتفيد التقارير بأن الألغام المنزوعة منها 16 لغماً مضاداً للأفراد و200 لغم مضاد للدبابات، و478 ذخيرة غير متفجرة، و6 عبوات ناسفة، ليصبح عدد الألغام المنزوعة خلال الشهر نفسه 2535 لغماً. 

تشير تقديرات إجمالي عدد الألغام المنزوعة منذ بداية الحرب نحو 372 ألفاً و652 لغماً زرعتها الميليشيا الحوثية بعشوائية في مختلف المحافظات. 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.