تقارير

هكذا يقوم عبد القادر المرتضى بتعذيب المعتقلين في سجون مليشيا الحوثي

تفاوض مليشيا الحوثي بيد، وتمارس بيدها الأخرى انتهاكاتها البشعة ضد الصحفيين والمدنيين في سجونها، الممتدة في مناطق سيطرتها، دون رقيب أو حسيب، حتى أصبح ملف الأسرى والمختطفين خارج اهتمام المبعوث الأممي، والمنظّمات الدولية ذات العلاقة، بل وخارج اهتمام الحكومة الشرعية التي تقف موقف العاجز المتفرِّج.

 قبل أيام، أصدرت أسرة الصحفي المختطف في سجون مليشيا الحوثي، توفيق المنصوري، بيانا يكشف تعرّض ولدها لكسر في الجمجمة إثر ضربة تلقاها من القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى، الذي يرأس لجنة الأسرى الحوثية.

 تولّى المرتضى، وشقيقه المدعو أبو شهاب، الإشراف على السجون الحوثية، ويمارسان فيها شتّى أنواع التعذيب على الصحفيين المختطفين والمدنيين، بين العزل والنقل إلى زنازين انفرادية، والحرمان من الأدوية والطعام، وزيارات أسرهم.

 - تعذيب ممنهج حتى الموت

 يقول رئيس منظمة "إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري"، جمال المعمري، وهو مختطف سابق لدى مليشيا الحوثي، ويلقب بعميد المختطفين: "بسبب التعذيب الذي تعرّضت له في سجون مليشيا الحوثي تضررت الظفيرة العصبية، وحصل لي قطع تحت الفقرات العنقية".

 وأضاف: "منذ قرابة سنتين، عندما ذهبت المرة الأولى لألمانيا للعلاج، وأنا ما زلت أذهب وأعود وتحت العلاج، وحتى الآن أجريت عمليتين تكللت بالنجاح، وبانتظار موعد إجراء العملية الثالثة، وأرجو أن أعود إلى ما كنت عليه".

 وتابع: "لن أترك ما تعرّضت له من اختطاف وتعذيب من قِبل مليشيا الحوثي، وسأظل ألاحقهم في كل مكان حتى أصل إلى العدالة".

 وأردف: "أنا اليوم أسعى وأتمنّى أن أمشي على قدمي، فحين أرى الناس يرقصون، أتمنّى أن رقص معهم، وحين أراهم يمارسون حياتهم بعافيتهم أتمنّى أن أكون مثلهم".

 وزاد: "مليشيا الحوثي قيّدتني، ومنذ أن انقلبت على الدولة، في 21 سبتمبر 2014م، لست وحدي أنا الضحية بل هناك العشرات ممن قيّدتهم، وقتلتهم، وتعرّضوا للتعذيب، ومنهم من أصيب بشلل دائم أو إعاقة مؤقتة، وما زالوا يعانون حتى الآن".

 وأفاد بأن حسين الحسوي -أحد تجار محافظة صعدة الكبار، وشريك عضو المجلس السياسي الحوثي فارس مناع- تمّت تصفيته بالرصاص في نفس الصالة التي كان متواجدا فيها بسجن صرِف، وذلك بتوجيهات من القيادي الحوثي عبدالرب جرفان، المدعو أبو طه، وباطلاع من القيادات الحوثية.

 وأشار إلى أن "المليشيا قامت بالزج بالحسوي في السجن واتهامه بالترويج للحشيش، مع أن الجميع يعلم أن مليشيا الحوثي هي من تقوم بالمتاجرة بالحشيش والمخدرات في اليمن".

 وأكد أن "الكثير من المختطفين تعرّضوا للتعذيب حتى الموت، بمن فيهم شخصيات محسوبة على الأمم المتحدة، ومع ذلك لم تتحرّك الأمم المتحدة، ومن بينهم أوروبيون وأمريكيون، ومصريون، وأيضا من جنسيات عربية أخرى".

 وأشار إلى أن "المعتقل الأمريكي جون هامان اعتقلته المليشيا من مطار صنعاء، كما اعتقلت الكثيرين ممن كانوا في رحلة ترانزيت في المطار، أو ممن كانوا موظفين في الأمم المتحدة ويعملون في اليمن، ويقيمون في فندق الشيراتون بصنعاء، بهدف التفاوض بهم".

 وقال: "مفاوضات جنيف1 وجنيف2 كانت بهدف المقايضة بين الغرب ومليشيا الحوثي، وليس من أجل اليمن ولا من أجل الشرعية، وأخرجوا فيها مارك ماكلستر وهيثم فران، والذين كانوا معه، والكثير ممن أفرج عنهم بتلك الصفقات".

 وأوضح أن "عبدالقادر المرتضى -أحد قيادات مليشيا الحوثي، التي تشرف إشرافا مباشرا على التعذيب الممنهج وعلى جرائم تطهير عرقي تقوم بها داخل المعتقلات- من المفترض أن الحكومة لا تتفاوض معه، وأيضا عبدالرب جرفان، ومطلق المراني، الملقب بأبو عماد، وأبو شهاب المرتضى، ممن يشرفون على التعذيب في السجون".

 وأضاف: "عندما تعرّضت للتعذيب، في بداية الأمر كان معهم خبراء إيرانيون، تعرفت عليهم من خلال كلامهم الفارسي، عندما جاءوا ليتحدثوا معي بخصوص إصابة معيّنة، أتحرّج من التصريح بها".

وتابع: "قبل أن نطلب من دول العالم أن تنظر إلى المختطفين وتهتم بهم، على الحكومة الشرعية، والمنظمات الحقوقية في اليمن، أن تهتم بالمختطفين".

 فيما يخص الأسرى، قال المعمري: "إن مليشيا الحوثي لا يهمها أسراها، وما يهمها سوى الثروة والنفط والجمارك، ولم تكتفِ بنهب الأخضر واليابس، وتدمير كل شيء في البلد، فتتطلّع إلى الموانئ، ولأن الشرعية تعطيهم في كل مرّة هدنة، هي طمعت في ذلك".

 وفي حديثه عن دعم الحكومة له، قال المعمري: "منذ أن خرجت من سجون مليشيا الحوثي، قبل نحو ست سنوات، وأنا لا أستطيع المشي على قدمي، وبعد خروجي من السجن كان الأحرى بالحكومة الشرعية أن تهتم بعلاجي قبل أن تهتم بأي شيء آخر".

 وأضاف: "التقيت برئيس الحكومة أكثر من مرّة، وجرى تكريمي بدرع عميد المختطفين، وسافرت للعلاج، وتحسّنت كثيرا على ما كنت، وللأسف دعم رئيس الحكومة كان مجرد تصريحات، ولم ألمس شيئاً على أرض الواقع،  رغم أنه وعدني بذلك".

 وتابع: "كل ما قدمته الحكومة اليمنية، منذ بداية سفري، لا يكفي إيجار سكني لمدة 6 أشهر فقط، وتحمّلت تكاليف العلاج أنا بنفسي، بحوالي 127 ألف يورو، إضافة إلى تكاليف السفر والسكن والمصاريف، وتصل خلال هذه المدة إلى أكثر من 200 ألف دولار".

 وأردف: "خلال الفترة الأخيرة، التقيت برئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ووجّه عضو مجلس القيادة سلطان العرادة، والعرادة قام بتوجيه اللجنة الطبية، والتي ردت بأنها لا يوجد لديها أموال، وعادت الأوراق كما هي، وما زلت انتظر مجلس القيادة بأن يقوم بالتزاماته نحوي".

 وأشار إلى أن آخر فاتورة جاءته من مستشفى الحوادث في برلين، بأكثر من 100 ألف يورو.

 - حال الصحفيين الأربعة

 من جهته، يقول الصحفي عبدالله المنصوري - شقيق الصحفي المختطف توفيق المنصوري-: "للأسف الشديد، أخي توفيق يمر بمرحلة صحية حرجة، منذ أشهر، وتدهورت صحته مؤخرا، وأصيب بعدة أمراض، منها السكري والقلب والروماتيزم، نتيجة التعذيب وسُوء المعاملة، وانعدام الرعاية الصحية، وإجبارهم على الشرب من المياه الملوثة".

 وأضاف: "ما يعاني منه شقيقي توفيق ينطبق تماما على زملائه الصحفيين (عبدالخالق عمران، وحارث حميد، وأكرم الوليدي)، الذين يتعرّضون للتعذيب الشديد والوحشي في سجون المليشيا منذ سنوات".

 وتابع: "اليوم، ومنذ أغسطس الماضي، والصحفيون الأربعة مخفيون قسرا، ومعزولون تماما، ولا توجد أي معلومات عنهم سوى الشهادات المريعة التي يرويها لنا محتجزون مفرج عنهم، وأكدتها مصادر من داخل السجن عن قيام المدعو عبدالقادر المرتضى، وشقيقه شهاب المرتضى، بتعذيب توفيق وزملائه بشكل وحشي، وإخفائهم بزنازين انفرادية".

 وأشار إلى أن "هذه الجرائم، التي يمارسها عبدالقادر المرتضى ومعاونوه، هي نموذج لما يمر به ويعانيه آلاف المختطفين والمحتجزين في سجن الأمن المركزي بصنعاء، الذي يُعرف ببيت التبادل، والذي يتبع أسرة المرتضى، التي حوّلته لمصدر للجباية والابتزاز".

 وقال: "للأسف الشديد، مطالباتنا للأمم المتحدة والهيئات والوكالات التابعة لها، والمنظمات الحقوقية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وكذلك الصليب الأحمر، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، لم تجد أي تجاوب يتناسب مع حجم هذه المأساة، وهو ما يجعلنا نشعر بالخذلان والتواطؤ من قِبل هؤلاء المعنيين".

 - دور المنظمات

 من جهته، يقول مدير المركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "إن حجم المأساة في اليمن تؤكد بأن دور المنظمات الحقوقية لم يصل إلى مستوى الكارثة التي يتعرّض لها المعتقلون، من الإخفاء القسري والتعذيب والابتزاز لأهاليهم، والمحاكمات غير القانونية، وأحكام الإعدام، وتنفيذ أحكام الإعدام".

 وأضاف: "العالم كله أدان مجزرة الإعدام التي ارتكبتها مليشيا الحوثي، ولكن عمليات الإدانة لم تلحق بإجراءات عملية ورادعة للمليشيا وإيقافها عن الاستمرار بهذه الجرائم والممارسات".

 وأفاد بأن "هناك آلاف المدنيين ممن دخلوا السجون، البعض منهم لا زالوا مختطفين، والبعض منهم خرجوا، لكن هؤلاء لم يتم رصدهم من قِبل المنظمات الحقوقية".

 وتابع: "استغرب بأن أجد هنا في أمريكا أشخاصا قادمين من اليمن، أحدهم يحدثني بأنه سجن ثلاثة أشهر، والآخر يقول أنه اعتقل 6 أشهر، وآخر يقول ظل سنتين في سجون الحوثي، وأنا أعرفهم جيّدا، ولم يقوموا بالإبلاغ، لأن مليشيا الحوثي كانت تواعد أسرهم بأنه سيتم الإفراج عنهم، وأنه في حال تحدثوا للإعلام والمنظمات سيتم منع الإفراج عنهم".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.