تقارير

هل أصبح القضاء اليمني بيد المليشيات شمالا وجنوبا؟

المصدر : غرفة الأخبار

بعد أشهر من إغلاقه القسري للمحاكم والنيابات الواقعة في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي، قرر نادي قضاة الجنوب تشكيل هيئة عليا لإدارة شؤون السلطة القضائية، في مخالفة لقواعد الدستور والقانون.

وفي صنعاء، تستمر مليشيا الحوثي في ملشنة السلك القضائي من خلال تعيين عددٍ كبيرٍ من القضاة ومساعديهم على أُسس سلالية طائفية، إذْ اشتكى مؤخرا عشرات الطلاب المتقدمين للمعهد العالي للقضاء من استبعاد أسمائهم لصالح أخرى تابعة للمليشيا.

أزمة السلطة القضائية في اليمن هي واحدة من مظاهر الانقسام السياسي الحاد الذي وصل لدرجة استقطاب رجال القضاء، وتوزيع الدرجات القضائية، بالمخالفة للقوانين المنظمة للشأن القضائي، فهل أصبح القضاء اليمني بيد المليشيات بشكل تام، شمالا وجنوبا؟

انقسام واستقطاب 

وفي السياق، يلفت الخبير في القانون طاهر الفائق إلى أنه "رغم المحاولات لبقاء السلطة القضائية خارج دائرة الصراع الدائر منذ سبع سنوات، إلا أن الانقسام ضرب القضاء وأُقحم في الصراع". 

وأضاف الفائق، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذا الانقسام أنتج مجلسين للقضاء في كل من صنعاء وعدن، يخضعان لسلطات الأمر الواقع". 

ويشير إلى أن "الاستقطاب والانقسام في القضاء أدى إلى ظهور كيانات أخرى متعددة تسعى إلى تحقيق مكاسب، سواء باسم مطالب حقوقية أو بدعاوى أخرى مناطقية أو طائفية أو سلالية". 

ويلفت إلى أن "هذه الانقسامات وصلت ذروتها في عدن إلى تشكيل ما يسمّى بهيئة إدارة الشأن القضائي، في مخالفة للقانون والدستور". 

وبخصوص ما يحدث في المعهد العالي للقضاء بصنعاء، وآخرها عدم قبول عدد من الطلاب، يلفت الفائق إلى أن "إشكالية المعهد العالي للقضاء هي إشكالية قديمة وليست جديدة".

 

ويضيف أن "المعهد العالي للقضاء كان في بداية الأمر محصورا على أشخاص معينين، سواء بتوجهات سياسية أو مناطقية أو طائفية، وظل رقعة من الزمن على هذا الحال".

وعن ما الذي يجب على الحكومة الشرعية القيام به إزاء كل ذلك؟ يرى الفائق أنه "ينبغي على الشرعية تقديم النموذج الأفضل في كل المجالات، وعدم إدارة الدولة من الخارج".

ويفيد أن "انعدام المنظومة القضائية أو استبدالها بمنظومات أخرى من خارج إطار التشكيل القضائي هو ما يهدم بنيان المؤسسة القضائية، وبالتالي تتغول على القضاء جهات أخرى، وتصبح أحكامه خاضعة للمزاج أو للموجهين". 

ملكية خاصة 

وعن قضية الطلاب المستبعدين من معهد القضاء في صنعاء، يقول وكيل وزارة العدل، فيصل المجيدي: "إن هذه القضية هي جزء مما تمارسه مليشيا الحوثي من انقلاب على الدولة، وسطوها على مؤسسات الدولة كذلك". 

ويضيف أن "المليشيا تعتبر مؤسسات الدولة خاصة لها، وخصوصا المؤسسات القضائية التي كانت تتواجد فيها بشكل كبير منذ الفترة السابقة، وتحت لافتة الجمهورية". 

ويوضح أن "المليشيا تركّز على المؤسسات القضائية بشكل كبير، كما أنها شكّلت سابقا مؤسسة موازية للقضاء تابعة لها برئاسة محمد علي الحوثي الذي لا يملك مؤهلا قانونيا". 

ويشير المجيدي إلى أن "المليشيا قامت بالسطو على المؤسسات القضائية التي كان أهمها مجلس القضاء والمحكمة العليا ووزارة العدل والمعهد العالي وغيرها من مفاصل القضاء".

ويفيد بأن "مخرجات المعهد العالي في صنعاء لم تعد لها أي شرعية، كون مجلس القضاء الأعلى قام بنقل مهام معهد القضاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وصدر قرار بذلك".

وحول طبيعة مؤهلات المقبولين في معهد القضاء بصنعاء، يقول المجيدي: "إن الحوثيين أصدروا توجيهات باستيعاب الأفراد من سلالتهم، كما أن كثيرا منهم أمنيون وعسكريون". 

ويؤكد المجيدي أن "المليشيا تستخدم القضاء لخدمة أهدافها، وتبرير جرائمها، وإصدار قرارات الإعدام لمعارضيها، وكذلك نهبها أموال الناس وممتلكاتهم باسم القضاء، لإضفاء الشرعية عليها قانونيا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.