تقارير

هل بدأت السعودية في تنفيذ سيناريو طيّ صفحة الشرعية؟

المصدر : قناة بلقيس

تحركات سعودية  بشأن الملف اليمني، تشير إلى أن أمراً ما يلوح في الأفق، يقول مراقبون لهذه التحرّكات إنها مؤشر واضح لتوجّه سعودي يهدف إلى إنهاء الأزمة اليمنية، من خلال القبول باتفاق سياسي مع الأطراف المتمرّدة، ولو على حساب الشرعية الدستورية والثوابت الوطنية.

في جديد هذا الشأن، كشفت مصادر صحفية تابعة للإمارات عن هذا التوجّه السعودي، وأشارت إلى أن جهوداً دولية وإقليمية نشطت مؤخراً، من أجل الوصول إلى صيغة تهدف إلى حلحلة الأزمة اليمنية المتفاقمة منذ ست سنوات، آخرها زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى طهران "اليوت ابرامز" للرياض ولقائه مسؤول الملف اليمني، خالد بن سلمان.

ومن خلال مسودة الإعلان المشترك، التي قدمها مارتن غريفيث كمقترح للحل، وبالنظر إلى التفاهمات السعودية مع الحوثيين من جهة، والانتقالي من جهة أخرى أيضاً، فإن ما يظهر للسطح هو مشروع سعودي - إمارتي، عنوانه "إنهاء الحرب"، ومضمونه "طيّ صفحة الشرعية اليمنية"، وبضوء أخضر دولي، يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة لسيناريو إخراجه بشكل مناسب.

محاولات مبكّرة

وفي السياق، يفيد الكاتب والباحث البراء شيبان أن السعودية حاولت، منذ الشهور الأولى لتدخلها في اليمن، الانسحاب تدريجياً من الملف اليمني، وإغلاقه، حتى تعود المعركة إلى معركة لا تكون الرياض فيها شريكاً أساسياً في الحرب.

وأضاف شيبان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن محاولة المملكة العربية السعودية الانسحاب من حرب اليمن في الوقت الحالي غير مجدٍ، لافتاً إلى أنه كان من المُمكن أن تعلن الرياض انسحابها من حرب اليمن بعد أشهر من تدخلها، وبعد تمكّنها من استعادة مناطق كثيرة. 

ويستبعد شيبان إعلان السعودية انسحابها من حرب اليمن في الوقت الحالي؛ "كون الحوثيين اليوم يستهدفون مناطق داخل العُمق السعودي، وإيران أصبحت ضالعة في الملف اليمني بشكل مباشر عمّا كانت عليه في العام 2015، بعد وصول سفيرها إلى صنعاء مؤخراً".

ويشير إلى أن السعودية لم تستطع تحقيق مطامعها في اليمن، والأطراف، التي تدعمها، مشتتة، في الوقت الذي تعاظمت قوة الحوثي، وأصبح خطره أكبر، وأصبحت إيران متواجدة في اليمن بشكل أكثر وضوحاً، في ظل ضغط عسكري ميداني لن يؤدي فقط إلى إنهاك اليمنيين، بل سيكون خطره على الإقليم، بحسب شيبان.

ويذهب الباحث شيبان بالقول إلى أن دولة الإمارات لخبطت الأوراق على السعودية وعلى التحالف والشرعية، وبالتالي هذا يجعل أي حل يقدّم، سواءً من المجتمع الدولي أو من المبعوث الأممي، صعب التنفيذ بحُكم الواقع. 

ويرى أن وجود تحرّك سعودي على أكثر من واجهة يمنية ودولية من أجل تسريع الحل في اليمن يعود إلى أن السعودية لا تريد، في الأساس، أن تظهر بمظهر المُعرقل للحل، لتخفيف الضغط الدولي عليها.

ارتباك السعودية 

بدوره، يقول المحلل السياسي، عبدالعزيز المجيدي، إن طريقة إدارة السعودية لمختلف الملفات، سواء ملف الصراع الداخلي أو ملف الحرب في اليمن، لا يمضي بالطريقة التي تمكّن السعودية الأخذ بزمام المبادرة في أكثر من ملف.

ويوضّح أن السعودية، خلال مرحلة الحرب في اليمن، لم تدرْ المسألة بالطريقة التي تجعلها حتى قادرة على تنفيذ أجنداتها الخاصة، بعيداً عن الشرعية اليمنية، وأدت بصورة أخرى إلى هيمنة وتركيز النفوذ لمصلحة الإمارات.

ويرى أن هذا الارتباك السعودي ينعكس بشكل كامل على المشهد برمّته، لافتاً إلى أن السعودية تواجه إشكالات كبيرة متعلقة بالضغوطات والصراعات الداخلية، وفي الوقت نفسه، الضغوط الأخرى المترتبة عن ملف "خاشقجي" واستخدامه من قبل المنظمات الدولية والدول من أجل الضغط على الرياض من أجل المُضي في اتجاه تسوية تبقي الحوثي ضالعاً بشكل كبير في المشهد اليمني.

ويفيد بأن السعودية قد سعت وتسعى من أجل التواصل مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الرياض تتمنّى أن يكون الحوثيون طرفاً يمكن التعامل معه بشكل مباشر، لإيجاد تسوية معه.

ويرى المجيدي أن التعقيدات، التي تعيشها اليمن، وظروف الحرب، وضلوع إيران باعتبارها فاعلاً رئيسياً في الإقليم، يصعّب على السعودية أي مهمّة من هذا النوع، وبالتالي لن تستطيع الرياض المُضي في إيجاد أي منفذ للتسوية مع الحوثي.

من جهته، يرى الصحفي صلاح السقلدي أن التصعيد العسكري في محافظة أبين "فخ تم نصبه للشرعية والانتقالي، بهدف استنزاف الطرفين وزيادة حالة الاحتقان لكي يتسنّى للاعب الإقليمي السيطرة عليهما وإخضاعهما لتمرير مخططاته وأطماعه في الجنوب".

ويضيف أن "مرور عام من المواجهات في أبين، في ظل وجود الطرف الراعي لاتفاق الرياض (السعودية) وهو ينظر إلى الطرفين وهما يستنزفان بعضهما بعضاً، دون أن يحرك ساكناً، يؤكد أن الهدف هو استنزاف الشرعية والانتقالي".

ويفيد السقلدي أن "الدم الجنوبي هو الذي ينزف، وهناك استثمار للخلافات الجنوبية واستثمار الثارات القديمة وإحيائها من جديد لأغراض إعادة الاحتلال مرّة أخرى"، مؤكداً أن الخلاف والصراع هو صراع "جنوبي – جنوبي".

ويشير إلى أن أطماع اللاعب الإقليمي (المملكة العربية السعودية والتحالف بشكل عام) في الجنوب واضحة، لافتاً إلى أن هناك كثيراً من المناطق في الجنوب يتم عزلها وفصلها نهائياً.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.