تقارير
هل تستطيع محافظة شبوة تجاوز الحسابات السياسية؟
بعد أيام من انطلاق عملية تحرير مديريات شبوة الغربية، وتمكّن قوات الجيش وألوية العمالقة من تحرير مديريتي عسيلان وبيحان، تنتقل المواجهات نحو محافظة البيضاء.
إذْ تمكّنت قوات الجيش الوطني وألوية العمالقة من توسيع نطاق سيطرتها الميدانية في شبوة والتوجّه نحو أولى مناطق البيضاء ومأرب، في تسارع ملفت في خارطة سير الملف العسكري على الأرض.
هذا التقدّم يثير تساؤلات عدة طرأت مؤخرا على المشهد في حال ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتجاوز النطاق الجغرافي لشبوة نحو بقية مناطق البلاد، أم أنها ستقف عند حسابات الانتقالي على الحدود الشطرية.
-سياسات التحالف
وفي هذا السياق، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان: "لا يمكن التفاؤل بهذه الإنجازات، كونها تقع ضمن جملة السياسات المتبعة في الجغرافيا اليمنية منذ تدخل التحالف العربي".
وأضاف شمسان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أنه "لا ينبغي قراءة المشهد اليمني من زاوية منفصلة عن هذه السياسات كذلك".
ويرى شمسان أن "انسحاب قوات العمالقة الموالية للإمارات من الحديدة وتحركها نحو الجنوب، وكذلك إحلالها بديلا عن الجيش الوطني يتناقض تماما مع الأهداف المعلنة للتحالف".
وحول ما إذا كان تقدم العمالقة نحو البيضاء فيه دلالة على واحدية المعركة، يوضح شمسان أنه "لا يمكن لأي جماعة لا تتبع القوات المسلحة أن تعتبر أفعالها ضمن إطار السيادة الوطنية اليمنية".
ويعزو شمسان سبب تقدم العمالقة نحو البيضاء لما تمثله المحافظة من مصدر قلق دولي، "كونها تنمو وتترعرع فيها الجماعات المتطرّفة، كما أن البيضاء ترتبط بثماني محافظات يمنية شمالية وجنوبية كذلك",.
ويؤكد شمسان أن "التقدم إلى البيضاء يأتي في إطار تمكين المجلس الانتقالي من المناطق الجنوبية، وتأمين حدودها من تقدم الحوثي".
وينفي شمسان "وجود واحدية للمعركة اليمنية، كون الجيش الوطني لم يتحرك بهذا الخصوص"، مشيرا إلى أن "الإمارات تريد بهذه التحركات السيطرة على الخط الساحلي".
ويرى شمسان أنه "يمكن القول بواحدية المعركة في حالة ما إذا تم تسليح الجيش الوطني في مأرب، وتم التحرّك باتجاه صنعاء، وكذلك فك الحصار عن مدينة تعز أيضا".
-توحيد الصف
من جهته، يقول رئيس أركان محور البيضاء، محمد العمري: "إنه، وبعد تحرير شبوة، انطلقت قوات العمالقة والمقاومة باتجاه نعمان أول مديريات البيضاء الحدودية لشبوة".
وعن انكسار المليشيا بهذه الوتيرة المتسارعة، يوضح العمري أنه "ورغم عتاد المليشيا وتفوّقها العسكري، إلا أنها ليست بتلك القوة التي يروجون لها".
ويرجع العمري السبب الرئيسي إلى تقدّمات الحوثيين، التي حققها، إلى الخلافات الحاصلة بين مكونات الشرعية التي تواجه الحوثي".
ويأمل العمري أن تكون هذه الانتصارات هي بوابة التحرير والنصر شمالا وجنوبا.
ويتوقع أن تكون أيضا بداية توحيد الصف الجمهوري في معركته الواحدة، مؤكدا أنه لا يمكن الانتصار على مليشيا الحوثي إلا بتوحيد هذا الصف ونبذ الخلافات.
ويدعو العمري جميع السياسيين والعسكريين وجميع الشرفاء في هذا الوطن إلى الاتحاد ونبذ الفرقة، وذلك من أجل استعادة البلد، كون اليمن أكبر من هذه الخلافات.



