تقارير

هل تسعى السعودية لإعادة رسم المشهد في اليمن من جديد؟

المصدر : قناة بلقيس

ردود فعل محلية ودولية على حادثة اقتحام قصر 'معاشيق' من قبل محتجين موالين للانتقالي.

السعودية، المعني الأول بما حدث في عدن، أدانت حادثة الاقتحام، ودعت الانتقالي والشرعية إلى الاستجابة العاجلة لاجتماع في المملكة، لاستكمال تنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض.

ترى السعودية أن تنفيذ الاتفاق ضمانة لتوحيد الصفوف، ورأب الصدع بين مكوّناته، غير أن هذه الرؤية لا يزال يشوبها الكثير من الضبابية، خصوصا أمام تعقد المشهد المحيط بالعاصمة المؤقتة، وتداخل الأطماع الداخلية والخارجية فيها، ناهيك عن استمرار الأزمة التي شكلت مدخلا للانقضاض على حكومة معين عبدالملك في 'معاشيق'.

موقف الشرعية والسعودية 

وعن بيان الحكومة المتعلق باقتحام المتظاهرين لقصر 'معاشيق'، يقول الكاتب والمحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن الحكومة ليس بيدها القدرة على الحد من هذه الفوضى، كما أنها لا تمتلك السلطة لإنزال العقوبات بالمتسببين في هذه الفوضى". 

وأضاف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "اقتحام مقر الحكومة يعتبر عملا فوضويا وإرهابا لا يمكن القبول به أبدا، كما أنه يستوجب إعادة النظر فيما يتعلق بتنفيذ الشق الأمني والعسكري، كما أفادت الحكومة في بيانها".

ويعتقد التميمي أن "لغة البيان، الذي أصدرته الحكومة، تعد خطوة جريئة وشجاعة، مقارنة بما قدمته سابقا من التنازلات".

ويوضح التميمي أن "تنفيذ الشق العسكري والأمني من شأنه أن يتيح للحكومة تنفيذ مهامها، وكذلك حماية نفسها في عدن في أقل الأحوال".

وحول موقف السعودية مما حدث للحكومة، يوضح التميمي أن "الموقف السعودي لم يكن حكيما ولا جادا، كما أنه ليس مهتما بوضع حلول شاملة للمشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية في اليمن".

ويرى التميمي أن "دعوة السعودية للأطراف للاجتماع في الرياض هي لهندسة المشهد وإعادة إنتاجه بشكل غير سليم مرة أخرى". 

ويلفت التميمي إلى أن "السعودية لديها القدرة على إجبار الانتقالي على تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، ولكنها تتواطأ معه"، حسب قوله.

مغامرة الانتقالي

من جهته، الناشط الحقوقي والسياسي، البراء شيبان، يقول: "إنه تم استغلال الظروف المعيشية، التي يعيشها المواطنون داخل محافظة عدن، وذلك بافتعال هذه الأحداث".

ويوضح شيبان أن "المغامرة، التي قام بها الانتقالي في هذه المرة، ناتجة عن عدم إدراكه بتغيير المشهد وحساسية الوقت، كون المجتمع الدولي لن يقبل بافتعال هذه المشاكل داخل مدينة عدن، وبيانات المجتمع الدولي الرافضة لهذه التصرفات تدل على ذلك". 

وحول نفي الانتقالي علاقته بهذه المظاهرات وأنها احتجاجات شعبية، يقول شيبان: "قيادات المجلس الانتقالي سبق وأن قامت بتحريض كبير ضد الحكومة اليمنية عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي".

ويضيف شيبان أن "الانتقالي يتعامل بنفس الأسلوب الذي تعامل به الحوثيون عند دخولهم صنعاء، وهو المشاركة في الحكومة والتحريض ضدها في ذات الوقت".

ويفيد شيبان أن "الانتقالي كان يهدف من وراء هذه المظاهرات إلى سقوط ضحايا كي يتسنّى لهم تفجير الصراع داخل عدن".

شيبان يعتبر بيان الخارجية السعودية بشأن أحداث قصر 'معاشيق' بيانا إيجابيا ومهما، كونه صدر يوم الإشكالية، بالإضافة إلى أنها دعت الحكومة والانتقالي إلى الذهاب إلى الرياض بشكل عاجل، وبالتالي "هذا يعني أن الرياض تدرك خطورة زعزعة أو استقرار وضع الحكومة داخل عدن"، حد قوله.

ويوضح أن "المجلس الانتقالي لم يقم بهذا التصرف (اقتحام مقر الحكومة) من ذات نفسه، بل جاء التحرك من قِبل من يدعم ويموّل المجلس الانتقالي (دولة الإمارات)".

بدوره، يقول وزير النقل السابق، صالح الجبواني، "إن ما حدث من اقتحام لمقر الحكومة في قصر 'معاشيق' نتيجة طبيعية للوضع المختل في عدن، بسبب عدم تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض".

ويرى الجبواني أنه "يتوجب على الحكومة، بعد هذه الحادثة، مغادرة عدن إلى أي محافظة محررة، وأن ترفض العودة إلا بتنفيذ الشق العسكري والأمني من الاتفاق". 

وعن سبب عدم تدخل قوات حماية قصر 'معاشيق' في منع المحتجين من اقتحامه، يوضح الجبواني أن "من يتولى حراسة البوابات الأمامية للقصر هي قوات تابعة للمجلس الانتقالي، فيما يتولى عدد من بقايا الحرس الرئاسي حراسة البوابة الداخلية، وبالتالي مسؤولية حماية القصر من مسؤولية القوات التابعة للانتقالي". 

ويشير إلى أن "مشاركة عدد من قيادات المجلس الانتقالي في التظاهرة يثبت أن الانتقالي هو المحرك لهذه التظاهرة ومن يقف خلفها".

وعن خيارات السعودية في التعامل مع هذه الأحداث، يفيد الوزير الجبواني أن "السعودية ليس لديها إرادة سياسية لإحداث تغيير في عدن".

ويضيف أن "السعودية هي من دفعت الحكومة للعودة إلى عدن قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وهي من سمحت للوضع في عدن أن يظل كما هو، وهي أيضا من تفرجت على المعارك في أبين لمدة تسعة أشهر".

ويؤكد الجبواني أن "حسابات الرياض في عدن مختلفة عن حساباتها في محافظة مأرب، وتصرفاتها في مأرب مختلفة عن تصرفاتها في عدن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.