تقارير
هل تم اتخاذ قرار إزاحة الرئيس هادي من المشهد وإعادة تشكيل الشرعية؟

ثمة ما يتم تحضيره في الدوائر الغربية والخليجية يتعلق بمستقبل الشرعية اليمنية..
في محاولة للخروج من دائرة غياب الفاعلية للشرعية، بدأت ملامح خطوات ترسم لإعادة تشكيل الشرعية، وربما تغيير شكلها، وتقليص صلاحيات الرئيس هادي، أو استبعاده من المشهد اليمني بشكل نهائي.
نقاشات بدأت تتبلور في الرياض، وفي الدوائر الدبلوماسية، بحثا عن مخرج لحالة الجمود التي أصابت الشرعية، واحتكار القرار في دائرة ضيّقة، إن لم تكن محدودة، بعيدا عن المؤسسية المفترضة.
محاولة استدعاء الأحزاب السياسية للعب دور جديد في الأزمة اليمنية، وتشكيل تحالف جديد فيما بينها قد ينتهي بتشكيل مجلس رئاسي، ما زال خلطة غير واضحة المعالم.
تأريخ تلك الفكرة لم يكن جديدا، لكن الظروف والانقسامات الداخلية، وأيضا مواقف القوى الإقليمية والدولية المتناقضة الأهداف والاتجاهات أسهمت في تأخير تلك الخطوة.
ما زال غير مفهومٍ كيف سيتم تجاوز الإشكالية الدستورية والقانونية لهذه الخطوة، بالإضافة إلى موقف القوى الحزبية، التي اتسمت علاقتها -خلال السنوات الأخيرة- بالتنازع والاختلاف، علاوة على انقسامها وتبعيّتها للخارج، أو انفصالها عن الواقع.
الأمم المتحدة، وبإيعاز من الدول الخمس، بدأت عبر مبعوثها الخاص، السويدي هانس غروندبيرغ، منذ منتصف الأسبوع الجاري عقد لقاءات مع الأحزاب السياسية اليمنية في عمّان، لاستكشاف مواقفها واتجاهاتها من خطوة استبدال الشرعية، أو البحث عن مسارات أخرى.
تبقى العقبة الأساسية هي تلك التي تتعلق بالميدان والقوى المسيطرة على الأرض، بما في ذلك مليشيا الحوثي شمالا ومليشيا المجلس الانتقالي جنوبا، بالإضافة إلى المكوّنات الأخرى المدعومة من السعودية والإمارات.
لقاءات المبعوث الأممي مع قادة الأحزاب السياسية استبقها الرئيس هادي بلقاء غاب طويلا مع مستشاريه في الرياض، قائلا إن الأحزاب جزء من إدارة الدولة وشركاء فيها، في إشارة -على ما يبدو- إلى مخاوفه من أي خطوات محتملة لإزاحته من المشهد.



