تقارير

هل تنهي الخلافات السعودية - الإماراتية تحالفهما في اليمن؟

في تصريحات للصحفيين في مؤتمر بالسفارة السعودية في العاصمة البريطانية لندن، أقرّ وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، بوجود تباينات بين بلاده والإمارات، وذلك بوصفه التقارير التي تتحدث عن تزايد الخلافات بين بلاده والإمارات بالمبالغ فيها، ويعد ذلك في العرف الدبلوماسي اعترافا ضمنيا بوجود خلافات.

 ربما استدعى ذلك الخلاف من الرياض وأبو ظبي إعادة ترتيب علاقتهما مع السلطة اليمنية، التي التقى رئيسها مع ولي العهد السعودي في العاصمة السعودية الرياض، فهل تقود الخلافات السعودية - الإماراتية إلى إعادة فرز المشهد اليمني والتحالفات وفق مصالح متباينة؟

- أسباب الخلاف

 يقول الباحث في مركز صنعاء، عبدالغني الإرياني: "التباين بين السياسات السعودية والإماراتية في اليمن بدأ منذ وقت مبكر، تقريبا منذ العام 2017م، لكن العلاقة الخاصة، التي كانت بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، منعت المؤسسة السعودية من التعبير بشكل واضح عن استيائها من الدور الإماراتي في اليمن".

 وأضاف: "الإمارات لم تشارك في التحالف باليمن إلا من أجل إفشال مشروع السعودية، وهدفها في اليمن يختلف عن أهداف السعودية".

 وأشار إلى أن "السعودية بعد فشل مفاوضات الكويت بدأت تفكر في إحياء مشروعها الجديد في الحصول على ممر إلى البحر العربي، وهذا يخيف الإمارات، ويعني أن السعودية ستصبح ذات قدرة أقوى على التصرف من الولايات المتحدة الأمريكية".

 وأوضح أن "الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تضمن استقلال الدول الخليجية الصغيرة، وعدم التوسع السعودي فيها، كانت بريطانيا هي الضامن، وعندما أخذت أمريكا موقع حماية هذه الدول أصبحت هي الضامن، وأفضل نموذج في ذلك محاولة السعودية غزو قطر سنة 1997م، فأسست أمريكا قاعدة جوية فيها لحمايتها من أي تدخل سعودي".

 وتابع: "في الفترة الأخيرة، زادت التوترات بين الإمارات والسعودية نتيجةً لقيام السعودية بإصدار توجيهات لكل الشركات الأجنبية أن تكون مقراتها في الرياض بدلا عن دبي، بالإضافة إلى خلافات حول إنتاج النفط، وإصرار الإماراتيين على زيادة إنتاجهم".

 واعتبر أن "الخلافات تتعلق أيضا بموضوع العلاقة مع إيران، وتحسين العلاقات مع تركيا، والإصرار الإماراتي على التطبيع مع إسرائيل، كل ذلك أدى إلى تفجير الخلاف بين الدولتين، وأصبحوا يعبِّرون عنه بشكل علني".

 - خلاف محدود 

من جهته، يقول الكاتب الصحفي، أحمد شوقي أحمد: "الخلاف السعودي - الإماراتي هو خلاف منذ سنوات، فهناك دور مارسته الإمارات في اليمن، وهذا الدور أصبح -في نظر السعودية- غير محبب ويضر بها". 

وأضاف: "الإمارات احتجَّت على المواقف السعودية، خصوصا فيما يتعلق بالسلطة الشرعية، ودعمها للرئيس هادي، في فترة سابقة، وحصل انسحاب إماراتي من اليمن حينها، العملية هذه ربما انتهت خلال الفترة الماضية، لكن مع نشاط الانتقالي الأخير، والامتعاض السعودي من دور الانتقالي أعاد الخلافات إلى الواجهة".

وتابع: "هناك خلافات بين البلدين في الكثير من الملفات الإقليمية والعالمية، بما فيها ملف النفط، والإجراءات التي اتخذتها السعودية ردا على التصريحات الإماراتية التي احتجَّت فيها على رفض دول أوبك زيادة الإنتاج النفطي 300 ألف برميل يوميا".

واستطرد: "خلال الأيام الماضية، مع تصاعد التوترات بين المجلس الرئاسي والانتقالي الجنوبي، ربما أرادت الإمارات ألا يمارس ضغط شديد على الانتقالي من أجل الرضوخ لمطالب سياسية يمنية تمثل وجهة نظر السعودية". 

وقال: "لا اعتقد أن الخلافات بين السعودي والإمارات ستكون بتلك الحدة التي تخلق حالة صدام ما بين البلدين".

 وأضاف: "في السنوات الماضية، ربما كان هناك دور إماراتي في المنطقة العربية يُعتقد أنه قد تجاوز الدور السعودي"، مستدركا "لكن السعودية أثبتت -من خلال ممارسة علاقاتها الدبلوماسية ولها أوراق الضغط التي تمتلكها- بأنها صاحبة الدور الأكبر، لذا أدركت الإمارات بأن السعودية هي صاحبة الدور الأكبر في المنطقة، ومن الصعب تجاوزها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.