تقارير

هل تهشمت صورة "إسرائيل" في المجتمعات الغربية؟

ما يحدث في الشارع الغربي المتضامن مع غزة يبدو أشبه بمحاكمة شعبية للأنظمة والمؤسسات الغربية، فمن الواضح أن السردية الصهيونية في الغرب، التي صمدت، منذ الحرب العالمية الأولى، بدأت تفقد سطوتها، خصوصا بعد أن ظهر جيل جديد يثير الأسئلة.

عشرات الجامعات، وعشرات الساحات والميادين العامة، بات صوتها يعلو على صوت الإعلام الغربي، وترفع اسم فلسطين وغزة، وتطالب بوقف الحرب الإسرائيلية، وجرائم الإبادة التي تُرتكب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

- سقط القناع

يقول رئيس قسم الشرق الأوسط في منظمة "أفدي" لحقوق الإنسان، د. عبدالمجيد مراري: "نحن أمام كارثة إنسانية الآن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ومن قيمة قانونية، وأمام سقوط أخلاقي وقيمي على المستوى الدولي".

وأضاف: "ما بعد السابع من أكتوبر، سقط القناع، وانكشف الواقع، وزيف الشعارات، التي تحملها الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدول الأوروبية، وانكشفت حقيقة الإنسانية التي كانت تدعيها، والحقيقة أن لا إنسانية لهذا العالم، الذي لم يتحرك ضميره عن أكثر من 35 ألف مدني، بينهم ما يزيد عن 15 ألف طفل:.

وتابع: "هذه الإنسانية، التي كانت تتحرك لمجرد مقتل قط أو حيوان، لم تتحرك لمقتل الأطفال الخدَّج، والرضّع، واكتشفنا، بعد السابع من أكتوبر، أنها إنسانية مزيفة، وكأننا نتابع فيلما هوليووديا ليس إلا، هذه هي إنسانية العالم الذي أدعى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأردف: "عندما نرى هذا الزخم في الشارع الغربي، في الدول التي هي محسوبة كحليف إستراتيجي للاحتلال الإسرائيلي، كبريطانيا، فنرى الشارع البريطاني كيف هو حاضر ودائم مع غزة وأهل غزة، بذلك الزخم الشعبي الكبير، وكذلك في فرنسا وألمانيا رغم الظلم والقمع والمنع الذي يتعرضون له، فهناك قوانين منعت حتى الحق في التظاهر".

وزاد: "مبدأ كلمة الحق، أصبحنا غير مطالبين بالحديث عنه في أوروبا، وهذا الحق الذي انتزع، وصار مطلبا -للأسف الشديد- الآن في أوروبا، لم يكن يناقش على الإطلاق، أما الآن فقد أصبح مطلبا في ألمانيا، وعدد من الدول الأوروبية، وكان سيصير مطلبا لولا إصرارنا وصمودنا كذلك في فرنسا، بعد أن انتزعناه من القضاء -للأسف الشديد- ولم ننتزعه قانونا".

وقال: "لم أكن أتصور يوما ما على الإطلاق أنني سألجأ إلى القضاء كي أدافع عن حقي في التظاهر والتعبير عن الرأي، لم أكن أتصور على الإطلاق أن أصل يوما في فرنسا أن أطالب المحكمة الإدارية بأن تلغي قرار منعي من التظاهر، وتم ذلك الأمر، وروحت هذه القضية، ومن ذلك تحررنا في فرنسا".

وأضاف: "الشارع الأوروبي يغلي، لذا فإن السردية الإسرائيلية تبخرت، والشارع الغربي اليوم مع الحق وضد الظلم والإبادة الجماعية، بل ليس فقط الشارع الغربي، بل حتى بعض المؤسسات الدولية".

وتابع: "محكمة العدل الدولية أنصفت الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن ما يمكن أن نقول في حقها، لكنها أنصفت، وكانت لها الجرأة في أن تنصف الشعب الفلسطيني، وتدين الاحتلال الإسرائيلي، وإن كان من طرف خفي، لكن تلك إدانة، لذلك لم يستقبلها نتنياهو بصدر رحب، ووصفها بأنها قرارات مخزية، كذلك هو متخوف من محكمة الجنايات الدولية".

- تآكل السردية الصهيونية

يقول الكاتب والبحث الفلسطيني، د. ماجد عزام: "نحن أمام تآكل للسردية الصهيونية؛ لأن حجم الجرائم والفظائع في غزة لا يمكن إخفاؤها، وصل الأمر إلى حد التجويع والمجاعة وتدمير 75% من قطاع غزة، وبنيتها التحتية، وجعله غير قابل للحياة، وارتكاب جريمة إبادة جماعية، في القرن الحادي والعشرين".

وأضاف: "جهود مهمة قام بها إخواننا في غزة بكشف جرائم الاحتلال، وجرائم الإبادة، وكذلك جنود الاحتلال قاموا بتصوير وتفجير الجامعات والمساجد ومربعات سكنية، وسخروا، ورقصوا على الأنقاض، وجثث الشهداء".

وتابع: "الروايات الصهيونية بأن إسرائيل هي الضحية، وأن هي الواحة في صحراء المنطقة القاحلة، وأنها القاعدة المتقدمة للحضارة الغربية المتنوّرة، هذه كلها تآكلت بشكل تدريجي، وإن كان بشكل بطيء في آخر 30 عاما، إلا أنه مستمر".

وأردف: "للأسف، نحن بعدما كان يحكم العالم العربي، في حوض الكبرى، مدنيات ديمقراطية، كان هناك اهتمام كبير بالعمل السياسي، حتى بالعمل الجهادي، حتى الدول لم تكن قد بنت نفسها، لكنه تم إرسال قوات إلى فلسطين".

وزاد: "مع انقلابات العسكر، لم يعطوا اهتماما كبيرا في هذه الجوانب السياسية والقضائية أمام الغرب؛ لأنه عندما كان يتحدث 'أحدٌ ما' لم يتحدث عن الصهاينة والمستعمرين، ولم يقل إنه سيُلقي اليهود في البحر، أو إنه سيُلقي المحتلين أو المستعمرين".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.