تقارير

هل ستتمكن الحكومة من تأمين مواقع إنتاج وتصدير النفط من هجمات مليشيا الحوثي؟

تستمر مليشيا الحوثي في تهديد عملية إنتاج وتصدير النفط في اليمن، ورغم شحتها إلا أنها تمثل رافدا مهما لميزانية الدولة، وهو ما جعل محافظ حضرموت يدعو الحكومة إلى تأمين المحافظة، بما في ذلك مواقع إنتاج النفط وتصديره، وفي الوقت نفسه قدّم وزير النفط تقريرا لمجلس الوزراء حول جهود الوزارة والتنسيق القائم مع الجهات الأمنية والعسكرية لتأمين المنشآت، وضمان استمرار أعمال الإنتاج.

بالرغم من تأكيدات سابقة على استئناف عملية التصدير، إلا أن محافظ حضرموت يدعو الحكومة إلى تأمين المحافظة وموانئها، التي تتعرّض لهجمات بطائرات مسيّرة تابعة لمليشيا الحوثي.

هجمات مليشيا الحوثي، وتهديدها لقطاع النفط في اليمن، قوبلت بإدانات دولية واسعة، حيث صدرت عدد من الإدانات المنفصلة عن عدد من الدول العربية إلى جانب جامعة الدول العربية والبرلمان العربي، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمبعوثين الأمريكي والأممي، والبعثات الدبلوماسية، والاتحاد الأوروبي، بوصفها بالتهديد الصارخ وغير المقبول للتجارة البحرية، وهي الإدانات التي لم تحُل دون استمرار المليشيا في إطلاق تهديداتها للمنشآت النفطية في اليمن.

- عملية صعبة 

يقول الصحفي صلاح السقلدي: "إن عائدات النفط في محافظة حضرموت يشوبها الكثير من الأمور، والكثير من الضبابية، وعائداتها لا نعرف إلى أين تتّجه، وإلى أي مصادر تذهب، لذا فالتهديدات الحوثية لن تحظى بتنديد كبير بالنسبة للداخل اليمني، لأن لسان الحال يقول بالأول نعرف إلى أين تذهب هذه العائدات، ومن ثم سنقوم بالتنديد". 

وأوضح أنه "فيما يتعلق بحماية هذه الثروات النفطية من هجمات مليشيا الحوثي، فإنها عملية صعبة جدا"، مشيرا إلى أن "السعودية -بكل ما تمتلكه من دفاعات جوية حديثة وكذلك الإمارات- لم تستطعان حماية النفط في بلدانهما، لذا هذا الموضوع يتعلق بتسوية سياسية وبإيقاف الحرب، ومن ثم الشروع بجوانب أخرى".

وأضاف أن "محافظ حضرموت اليوم تحدث بنقاط مهمّة، أبرزها تسليم منفذ الوديعة لقوات النُّخبة الحضرمية، حتى تعرف المحافظة أين تذهب موارد كثيرة من هذا المنفذ".

 واعتبر أن "الحكومة متواطئة مع مليشيا الحوثي فيما يتعلق بالنفط، فقبل أن تتحدّث عن إيرادات النفط في حضرموت لماذا لا تتحدث عن إيرادات النفط في مأرب؟".

- تحدٍ واضح

من جهته، يقول المحلل الاقتصادي، فارس النجار: "إن أي تحسن في صادراتنا من النفط ينعكس إيجابا، وعندما وصلنا اليوم إلى نحو 100 ألف برميل في اليوم انعكس ذلك بشكل مباشر على بدء الحكومة بتنفيذ العديد من المشاريع، وخصوصا في محافظتي عدن، ومأرب".

وأضاف: "مليشيا الحوثي عندما تهدد باستهداف المنشآت والموانئ النفطية، فهي تريد أن تقول إمّا أن تقاسمونا ما تحصلون عليه، أو سنستهدف كل ما من شأنه سيعمل على تحسين الاقتصاد الوطني".

وتابع: "لا يمكننا المقارنة بين مليشيا الحوثي، والمجلس الانتقالي، فالانتقالي اليوم هو شريك في الحكومة الشرعية، ومجلس القيادة الرئاسي، ولست مع هذا الطرح الذي يقارن بينهما".

وأردف: "نحن أمام تحدٍ واضح، ومليشيا الحوثي لن تتوقّف عن استهداف موانئنا النفطية، وعلى الحكومة أن تتجهّز بكافة الخيارات لمواجهة هذه التهديدات، ويجب أن يكون هناك خطة أمنية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المحلية والدولية". 

وقال: "اليوم هناك لجنة عليا للموارد، يترأسها عضو المجلس الرئاسي - رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، وإذا كان هناك حديث عن أين تذهب هذه العائدات، فالأحرى بالحكومة ومجلس الرئاسة، ورئيس اللجنة العليا للموارد، أن يوضّحوا لنا، لا سيما عيدروس الزبيدي، باعتباره المعني بالإجابة عن هذه الاستفسارات".

 وأشار إلى أن "إيرادات النفط -خلال الفترة الماضية- ساهمت بشكل كبير في استمرار صرف مرتّبات الموظفين في القطاع المدني، وكل المزادات التي يعلن عنها البنك المركزي اليمني لتحقيق استقرار نسبي في سعر العملة والوطنية، من أين كان يأتي بالأسبوع نحو 30 مليون دولار غير من هذه العائدات النفطية".

وأكد أن "هناك هدرا في بعض النفقات، وهناك بعض الملاحظات، لكن هذا لا يعني أننا لا نستفيد من صادراتنا من النفط" 

وأوضح أنه "بالنسبة للهجمات الحوثية لن تتوقّف، سواء الآن أو اليوم أو غدا، وما بعد غد، فشركة كالفالي ستتوقف كما أوضح وزير النفط والمعادن، هناك توقّف وهناك صيانة وخزانات امتلأت، ويجب تفريغها، وإعادة التصدير مرة أخرى".

- طائرات مسيّرة عبر عدن

من جهته، يقول مستشار وزير الداخلية، سالم بن جذنان: "موارد الدولة يجب أنها تذهب لخدمة المواطن في كافة المحافظات، والأولوية القصوى للمحافظات التي تأتي منها هذه الموارد".

 وأشار إلى أن "تأمين هذه المنشآت ليس سهلا، فالسعودية -رغم ما تمتلكه من إمكانيات- معرضة للخطر، بل إن الطائرات المسيّرة وصلت إلى مطار أبو ظبي، وهذه الطائرات تمر عبر عدن، بحسب ما صرّح به أحمد سعيد بن بريك، الذي قال بأنها تأتي بحاويات عبر ميناء عدن، وتصل إلى مليشيا الحوثي".

وقال: "يتم تهريب كل ما يلزم الحوثي عبر يافع، واعترف بذلك أبناء يافع (عادل اليافعي، ووضاح بن عطية) في منشوراتهم، وهذا يتحمل مسؤوليته المجلس الانتقالي وقواته التي تدّعي أنها تحارب الحوثي، بينما في الحقيقة هي من تقوم بتغذيته".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.