تقارير

هل سيفشل المخطط السعودي - الإماراتي في محافظتي حضرموت والمهرة؟

بعد أن سيطرت مليشيا الانتقالي المدعوم من التحالف السعودي - الإماراتي على محافظة شبوة، ذهبت بالبدء بمسلسل التصعيد والفوضى في محافظتي حضرموت والمهرة، ضمن مساعيها لتنفيذ مخطط التحالف الذي يهدف إلى تقسيم اليمن.

تشير الاستراتيجية السعودية إلى رغبتها العارمة في إعادة اليمن إلى عهد الدويلات، الصغيرة المتناحرة مناطقيا، والرجوع بالبلاد ليس إلى ما قبل العام تسعين بل إلى ما قبل العام 1967.

العصبة الحضرمية، وهي حركة تطالب بتقرير المصير لسكان محافظة حضرموت، دعت في بيان لها ث، يوم أمس، بإخراج القوات الشمالية والجنوبية إلى خارج المحافظة، وهي تصريحات يراها مراقبون بأنها نتاج لسياسة التحالف التقسيمية، فيما يرى البعض الآخر بأنها تمثل الغالبية الصامتة من أبناء حضرموت التي ترفض المشاريع القادمة من الخارج.

- شماعة الإصلاح

في هذا السياق، يقول الباحث والناشط الحقوقي، أمير السقطري: "إن المجلس الانتقالي هدفه الأول هو السيطرة على المناطق الجنوبية التي حررت من مليشيا الحوثي تحت ذريعة إخراج الإصلاح منها، بينما الهدف الحقيقي له هو إخراج الشرعية، بدعم من التحالف السعودي - الإماراتي".

وأوضح لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس يوم أمس، أن "المجلس الانتقالي يشتغل إعلاميا وعسكريا على شماعة أخونة الدولة، مع أنه من المستحيل أن تقبل السعودية والإمارات، منذ البداية، بأن يكون الإصلاح هو من يسيطر على الدولة".

وأشار إلى أن السعودية ترى أن "قيام دولة قوية في اليمن ليس من مصلحتها باعتبارها دولة لها موقعها وثرواتها وجميع الإمكانيات التي ستدفع بها، لأن تكون دولة كبرى تنافس السعودية، وغيرها من دول المنطقة".

وقال: "مشكلتنا ليست مع المليشيات، التي تقود المشاريع الصغيرة التي ظهرت، وإنما مشكلتنا مع التحالف السعودي - الإماراتي الذي يدعم هذه المشاريع وينمّيها ويكبرها، وهي صغيرة ليس لها حاضنة".

ويرى أن "أبناء المهرة وحضرموت يدركون اليوم بأن الدائرة تدور عليهم بعد سقطرى التي لا تعرف الحروب ولا الصراعات منذ عصور، إلا عندما أتى المجلس الانتقالي، وجاء بقوات من خارجها لتنفيذ أجندات خارجية فيها".

- مساحات جغرافية صغيرة

في هذا السياق، يقول الصحفي أحمد عائض: "إن نفوذ وقوة المجلس الانتقالي تكمن في مساحات جغرافية صغيرة جدا، وهي مناطق المثلث من عدن إلى الضالع، إضافة إلى شبوة التي دخلت بالإكراه تحت سلطته".

وأوضح أن "مساحة محافظتي حضرموت والمهرة تمثل أكثر من 77% من إجمالي مساحة المناطق الجنوبية، بينما المجلس الانتقالي له نفوذ بنسبة 23% فقط في محافظة شبوة وبقية المحافظات، وإذا أخرجت شبوة لن يتبقى له سوى 10% من مساحة الجنوب".

وأشار إلى أن "التأييد الشعبي الذي يحظى به الانتقالي في مناطق ضيقة جدا، بينما محافظتي حضرموت والمهرة فيهما قوى سياسية وعسكرية ترفض فكرة المجلس الانتقالي جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن "الانتقالي لن يستطيع إحداث أي تغيير فيهما، إلا في حالة واحدة أن تكون خطواته بمباركة الإمارات والسعودية، تحديدا باستخدام القوة".

وقال: "استمعنا، خلال الساعات الماضية، لبيان يمثل العصبة الحضرمية، وهو كيان يرفض المجلس الانتقالي، بل يرفض الاعتراف بالقضية الجنوبية، ويرى أن حضرموت دولة تاريخية وليس لها أي ارتباط ببقية المحافظات الجنوبية".

وأضاف: "المجلس العام لأبناء المهرة أطلق أيضا موقفا سياسيا معينا من كل القوى القبلية والسياسية، ما يعني أن هناك وحدة ميدانية على الأرض، ولا يمكن إخراج المنطقة العسكرية الأولى أو حتى الثانية، إلا في حال استخدمت السعودية والإمارات القوة، أما الانتقالي فهو أهون من أن يتجاوز شبوة منفردا".

ولفت إلى أن "هناك أيضا دولة خليجية دخلت خط المواجهة لكنها ماتزال صامتة حتى الآن، وهي سلطنة عُمان التي ترفض رفضا قاطعا دخول مليشيا الانتقالي حضرموت، فما بالك بمحاولة دخولها المهرة القريبة منها".

وأوضح أن "المصالح للأشقاء في مجلس التعاون الخليجي ربما تكون لهم أجندتهم أيضا، ما يعني أن المعمعة ستزداد اتساعا في هذه المرحلة، ونحن ندرك الخلافات الشديدة بين الإمارات وعُمان على خلفية ما جرى، خلال السنوات الماضية، من محاولة انقلاب فاشلة تم الكشف عنها".

وفي حديثه عن موقف المجلس الرئاسي، قال عائض: "لدي معلومات خاصة بأن 4 أعضاء داخل المجلس الرئاسي يرفضون رفضا قاطعا كل التحركات التي يقوم بها المجلس الانتقالي".

- غياب الدولة

وفي هذا السياق، قال الصحفي أحمد عائض: "علينا أن ندرك بأن غياب الدولة هو من يسمح للمشاريع الصغيرة بالظهور، ويسمح أيضا بالتدخلات الخارجية".

وأضاف: "نحن نسمع الآن أن كل فصيل في الجنوب يريد أن يحكم نفسه بنفسه، رغم أن هذه الادعاءات وثقت رسميا في قوانين المجالس المحلية ومخرجات الحوار الوطني التي تمنح كل محافظة حكم ذاتها".

وأشار إلى أن "اليمن الاتحادي سيمنح كل أبناء الجنوب والشمال حقوقهم، وما يجري اليوم من هذه المعمعة الكبيرة، وتنمّر للمجلس الانتقالي وظهور بعض المشاريع في أكثر من محافظة جنوبية هو نتاج لغياب الدولة، إضافة إلى الاستياء الشعبي الكبير من المجلس الرئاسي الذي انهارت سمعته بعد شهرين من تشكيله، بعد أن كان الشعب قد علّق آماله عليه".

ولفت إلى أن "القضية الجنوبية تم تأجيلها في اتفاق الرياض إلى ما بعد تحرير بقية المحافظات اليمنية، وهذا تصريح ذكر على لسان عدد من المسؤولين اليمنيين، وعلى لسان عيدروس الزبيدي بنفسه"، متسائلا: "لماذا الانقلاب اليوم الذي لا يخدم سوى الأجندات الخارجية؟".

وقال: "السعودية، منذ 7 سنوات، تقدم نفسها كوسيط في كل الأزمات الداخلية التي تختلط فيها وتصل إلى المواجهات المسلحة، ودائما ترسل الرسائل الجميلة والوعود الرائعة لمسؤولي الحكومة اليمنية، لذلك تمكنت من إيصالنا إلى ما وصلنا إليه".

- تقرير المصير

في هذا السياق، يقول أمين عام العصبة الحضرمية، عائد الكثيري: "نحن لا نعادي الإخوة في الشمال أو في الجنوب بل نحن نرى أن الجميع ظُلم من الأنظمة السابقة أو الحالية".

وأضاف: "نحن في حضرموت جربنا الوحدة مع الإخوة في الجنوب وذقنا الويلات، وجربناها مع الإخوة في الشمال وذقنا المآسي، لذا نحن لا نريد إعادة التجربة مرة أخرى، ومن حقنا أن ندعو إلى تقرير المصير لشعب حضرموت".

- المهرة ترفض سيناريو التحالف

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم اعتصام المهرة، علي بن مبارك: "إن محافظة المهرة ظلت بعيدة عن الصراعات في الصراعات، سواء في الجنوب أو في الشمال، ولكن بعد دخول القوات السعودية إلى المحافظة بدأنا نشعر بالمخاوف من إدخال المحافظة في صراعات وفوضى".

وأضاف: "نحن خرجنا لطرد القوات السعودية لتبقى محافظة المهرة آمنة ومستقرة بأبنائها وبمن فيها، لكن ما يحصل اليوم في الجنوب بشكل عام وفي محافظة المهرة بشكل خاص هو محاولة لإيصال الحرب لكل المحافظات الجنوبية، والانتقالي هو الأداة لتنفيذ ذلك".

وأوضح أن "سيناريو التحالف السعودي - الإماراتي، بتمكين مليشيا الانتقالي في عدن وشبوة وسقطرى، يحاول الآن أن يكرره في محافظة المهرة، لكن المهرة تختلف عن هذه المحافظات بأن سكانها وقبائلها دائما مع السلام، ويرفضون نهائيا دخول أي قوة من خارج المهرة إليها".

وأشار إلى أن "القوى السياسية والقبلية في محافظة المهرة اجتمعت، يوم أمس، وأجمعت على رفضها رفضا قاطعا دخول أي قوات من خارج المحافظة إلى الداخل، وفي حال كانت هناك أي محاولة لدخول قوات سيضطرون إلى حمل السلاح والدفاع عن محافظتهم".

وقال: "نحن نثق بالسلطة المحلية والسلطات الأمنية والعسكرية المتواجدة في المهرة كل الثقة، لكن التخوف من القرارات السياسية، ومن استقدام قوات عسكرية من خارج المحافظة، وفي كل الأحوال نحن في استعداد لمواجهة أي طارئ وجديد يكون في محافظة المهرة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.