تقارير
هل سيكون ملف تعز ضمن أولويات المجلس الرئاسي؟
ملف تعز الكارثي والمهمل، منذ سنوات، يعد اليوم أحد أكثر الملفات أهمية على طاولة المجلس الرئاسي الجديد، سواء من ناحية تفعيل معركة التحرير وفك الحصار، أو على الصعيد الاقتصادي والأمني والخدمات.
لم تفتح منافذ تعز حتى اليوم، رغم أن ملفها جاء في البند الثالث من الهدنة الأممية التي بدأ سريانها مطلع أبريل الماضي، وقبل ذلك اتفاقية ستوكهولم، التي تم فيها القفز على مطالب فتح طريق الحوبان، المتضرر من إغلاقها ملايين اليمنيين للسنة السابعة على التوالي.
تنتظر تعز خطوات أكثر جدية مغادرة مربّع الوضع المتردي، وبث الأمل في نفوس اليمنيين، فهل سيعود ملف تعز إلى الواجهة بعد سنوات من التغييب والإهمال؟
- موضوع منسي
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي، إن ملف تعز موضوع منسي ومسكوت عنه.
وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "ملف تعز انتقل من موضوع منسي إلى موضوع ممكن أن يتداول في الخطاب الإعلامي أو السياسي، سواء على المستوى المحلي أو من الأمم المتحدة".
ويلفت إلى أنه "في مشاورات ستوكهولم تم ربط فتح ميناء الحديدة وتبادل الأسرى برفع الحصار عن تعز، لكن ذلك لم يحدث".
ويفيد الحذيفي أن "تعز محاصرة من الشرعية غربا ومن الجنوب في الطريق المتهالك ومن الشرق والغرب من الحوثيين".
ويضيف: "مظالم تعز مظالم كبيرة، والحوثيون تعمّدوا هذا، لأنهم يريدون ثمنا باهظا مقابل فتح الحصار منها الاعتراف بهم كسلطة شرعية أو جزء من الشرعية".
ورغم قول الحذيفي إن موضوع تعز انتقل إلى مرحلة الخطاب، إلا أنه يرى أن ذلك لن يكفي "ما لم يكن وراء هذا الخطاب سلطة فاعلة على الأرض تفرض شروطها".
ويفيد الحذيفي أن "تعز كمخزون بشري وثوري وقتالي وتنويري في الصراع على المستوى المحلي والإقليمي استهدفت من دول التحالف منذ اليوم الأول، لتُحجم وحتى لا تُؤثر على الأداء الإقليمي في اليمن بشكل عام".
- ملف ثانوي
من جهته، يرى الكاتب الصحفي، عبدالعزيز المجيدي، أن "تعز ملف ثانوي سواء على طاولة الحرب أو على طاولة السلام".
ويذهب المجيدي بالقول إلى أن "ملف تعز متعلق بأجندة وسياسة التحالف بدرجة رئيسية".
وفيما يتعلق بالشرعية ومواقفها تجاه ملف تعز، يلفت المجيدي إلى أنه "خلال الفترات الماضية كانت مواقف الشرعية ركيكة وضعيفة وهشة وغير قادرة على فرض أولوياتها".
ويعتقد الصحفي المجيدي أن موضوع تعز "سيظل على الدوام ملفا ثانويا إلى حد كبير كما كان".
ويتساءل المجيدي عن استمرار حصار تعز في ظل إمكانيات التحالف، الذي لم يعمل على فك الحصار عنها، مشيراً إلى أن "التحالف سعى في أوقات كثيرة إلى زعزعة استقرار تعز وخنقها بشكل أو بآخر".
وعمّا إذا كان ملف تعز سيحظى بأولوية مجلس القيادة الرئاسي، يرى المجيدي أن "هناك أولويات كثيرة للمجلس، لكن من يضع هذه الأولويات، أو الأجندات، هو التحالف الذي جاء بهذا المجلس".
وعلى ضوء ذلك، يستبعد المجيدي أن يحظى ملف تعز بأولوية مجلس القيادة الرئاسي، مشيرا إلى أن "ملف تعز جاء في البند الثالث من بنود الهدنة الأممية، وهذا ما يراه المجيد دليلا على هامشية هذا الملف".
ويفيد المجيدي أن "هناك إشكالية كبيرة تتعلق في وضع تعز إجمالا، ولم تعالج على مستوى هيكل السلطة المحلية، وعلى موضوع الملف العسكري والأمني، وهذا كله له علاقة بالنظرة الخاصة لتعز".



