تقارير

هل كان 2023 محطة استعداد لحرب قادمة في اليمن؟

2023، عام آخر انقضى من تسابق الإقليم على تقاسم جغرافيا البلاد، عام ظهرت فيه تشكيلات مسلحة خارج المؤسسة العسكرية، وتدين بالولاء للرعاة من خارج الحدود، وعام فقد فيه اليمنيون الكثير من أمل استعادة مؤسسات الدولة، في ظل ضعف المؤسسة العسكرية،  واستلاب قرارها.

عام انقضى دون سلام يحقق أحلام اليمنيين، وهدنة غير معلنة، ومفاوضات حوثية - سعودية أفضت إلى إيقاف الأعمال العسكرية للتحالف، وتفرغ مليشيا الحوثي لتعزيز قواتها العسكرية والتفاخر والاستعراض بالأسلحة الإيرانية المتطورة، والاتجاه نحو البحر الأحمر لتنفيذ هجمات ضد السفن التجارية، الأمر الذي استدعى تدخلا دوليا تقوده أمريكا لعسكرة بحار اليمن، وينذر ذلك بتحويل اليمن إلى بؤرة صراع إقليمي ودولي.

الحكومة الشرعية غابت عن المشهد، وظهرت المليشيا شمالا وجنوبا على أنها ذات اليد الطولى، فالانتقالي في الجنوب زادت شهيته لمقاسمة الحكومة سلطتها، وذهب إلى نشر قواته على تخوم الوادي والصحراء في حضرموت؛ تمهيدا لضمها إلى مشروعه التشطيري، فيما قوات طارق صالح في الساحل الغربي بلا هدف بعد أن تراجعت عن مواقع لصالح مليشيا الحوثي، كشرطي ينتظر أوامر القيادة من أبو ظبي.

- الاستعداد لمعركة قادمة

يقول الخبير العسكري في الشؤون العسكرية، د. علي الذهب: "إن العام 2023م يبدو أخف تصعيدا من العام 2022م، حتى وإن كانت هناك هدنة بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي".

وأضاف: "هذه الهدنة رافقتها خروقات كثيرة، لكن يبدو أن 2023م لم يكن كسابقه من حيث استهداف مناطق تصدير النفط، كما فعلت مليشيا الحوثي، إلا أن التفاعلات الأخيرة في المجال البحري تزامنت مع العدوان الغاشم على غزة، الأمر الذي منح المليشيا فرصة للاستعراض والتسلق على قضية دينية تهم المسلمين، والظهور على أنها مدافعة عن هذه القضية".

وتابع: "إن تكن قوات الشرعية مجتمعة تحت قيادة واحدة، وتخضع للعمليات المشتركة، التي أعلن عنها، فإنها بإمكانها مواجهة مليشيا الحوثي، وإحراز تقدم غير متوقع، لكن يشترط أن يتم صهر هذه القوات داخل بناء وهياكل قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وهذه العملية لا تزال تواجه تحديات كثيرة".

وأردف: "الوقائع المختلفة، طيلة السنوات الماضية، أثبتت أنه إذا ما هاجمت مليشيا الحوثي، أو حاولت اختراق جبهة ما، فإن هذه التشكيلات المختلفة تأتلف فيما بينها وتواجه المليشيا".

وزاد: "مليشيا الحوثي تحاول بناء قدراتها الجوية، وهناك إعادة تأهيل للطائرات العمودية، ولديها خبرة واسعة في مجال الطائرات المسيّرة".

وقال: "القوات الحكومية أيضا لديها مشروع من الطائرات المسيّرة غير المأهولة، وهناك برامج تدريبية في كلية الطيران، وأعلن عن ذلك، وهناك برامج تدريبية مكثفة جدا على مستوى الألوية والكتائب والقادة والضباط، وقادة الفصائل والسرايا".

وأضاف: "الطرفان كل منهما يستعد لمواجهة الآخر؛ لأن عملية السلام يبدو أنها ستكون متعثرة، لا سيما مع التصعيد الأخير الذي تبديه مليشيا الحوثي".

وتابع: "على الحكومة واللجنة العسكرية والأمنية، التي أنشئت بموجب إعلان انتقال السلطة في أبريل 2022م، أن تكون قد المسؤولية، وتنجز مهمتها، ولا تراوح مكانها، بحيث إنها تودي بالوطن إلى مسالك غير محمودة".

وأردف: "المليشيا نفذت محاولات لوقف تدفق السفن في البحر الأحمر، من خلال اختطافها، أو محاولة السيطرة عليها، أو استهدافها بالنيران، بواسطة الصواريخ الباليستية أو المجنّحة أو الطائرات المسيّرة، وكان آخرها ما حدث أمس الأول، من مقتل عشرة مسلحين حوثيين، الذين دفعت بهم المليشيا عبر زوارق بحريّة، لأجل اختطاف إحدى السفن التابعة لشركة ميرسك، وتم استهدافهم من قبل القوات الأمريكية".

وزاد: "أبرز نقطة لدى مليشيا الحوثي هي مقتل منتحل صفة قائد القوات الجوية، أحمد الحمزي، وهذا الرجل كان مسؤولا عن إعادة تأهيل الطيران وتنشيطه، والتركيز على الطائرات غير المأهولة، ما يعني أن مليشيا الحوثي فقدت أبرز عناصرها في هذا المجال، وكان له ارتباطات كثيرة بإيران، وهو من مهد لدخول الطيران المسيّر، واعتباره بديلا عن الطيران التقليدي".

وأوضح: "ما تقوم به مليشيا الحوثي من إغارات تجاه السفن التجارية في البحر الأحمر، حتى وإن كانت تؤدي غرضا ما تجاه القضية الفلسطينية من حيث حرمان الموانئ الإسرائيلية من تدفق السفن إليها، إلا أنها تشابه ما يقوم به الإيرانيون جنوبي مضيق هرمز، من خلال قيام زوارق صغيرة بمشاغلة السفن الحربية الأمريكية، والسفن التي تنقل النفط".

- القدرات العسكرية

يقول مستشار قائد المنطقة العسكرية السابعة، العقيد عنتر الذيفاني: "التحالف بقيادة السعودية، خلال العام الماضي، حرص على إنهاء الحرب، والتحول إلى تسوية سياسية في البلاد، وهذا الأمر قوبل بتعنّت مليشيا الحوثي، ولا يمكن تقبل به، خصوصا في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية عموما".

وأضاف: "المشكلة، التي وقع فيها التحالف من قبل 2023م، أن البوصلة انحرفت، وخصوصا طرف من التحالف (الإمارات)، الذي قام بتشكيل تشكيلات عسكرية خارج وزارة الدفاع، والقوات المسلحة اليمنية، وهو الأمر الذي أثر في إضعاف الشرعية".

وتابع: "الجيش الوطني اليوم أقوى بكثير مما كان عليه طوال السنوات الماضية، حيث أصبح جيشا محترفا ومدرّبا ومؤهلا، ذا جهوزية عالية، ومستعد لتنفيذ مختلف العمليات والمهام المكلف بها من قبل القيادة السياسية والعسكرية".

وأردف: "مليشيا الحوثي تستخدم نظام التجييش، حيث تسوق عناصرها إلى دورات عسكرية لشهر أو شهرين، والزج بهم في الجبهات، ثم يقتلون، وتأتي بغيرهم، وهكذا".

وزاد: "الجيش الوطني لديه كل ما يلزم لردع مليشيا الحوثي، من أسلحة متوسطة وثقيلة، ومن قوة صاروخية، ومن طيران مسيّر، ونصنع ونشتري، وكل ما كنا نرجوه، قبل عامين أو ثلاثة، اليوم يتم بصنع أيادٍ يمنية، وما نحتاجه يقوم الجيش بشرائه، فهذه ليست مشكلة".

- مصالح سعودية - حوثية

يقول رئيس المكتب السياسي في الحراك الثوري الجنوبي، مدرم أبو سراج: "إن الحرب توقفت، أو بالأصح أقيمت هدنة حيث لا سلم ولا حرب، وهي مستمرة إلى الآن، وتلبِّي مصالح السعودية ومليشيا الحوثي".

وأضاف: "السعودية ومليشيا الحوثي أنهكتهما الحرب، وكلاهما يريدان استراحة محارب، لكن تلك الاستراحة تطورت إلى لقاءات، وحوارات، واتفاقات بين الطرفين، دون حضور أو مشاركة للأطراف الفاعلة، التي كانت متواجدة على الأرض، وهي المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي".

وتابع: "تفاوضت السعودية والإمارات، وما على الأطراف الحكومية سوى الموافقة على أي قرارات أو مخرجات، التي لا تلبي سوى مصالح السعودية والحوثيين".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.