تقارير

هل ما يزال التحالف السعودي - الإماراتي يدعم الشرعية أم تحول إلى قوة محتلة؟

سيطرت مليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من السعودية والإمارات على مدينة "شقرة" آخر مواقع الشرعية في محافظة أبين، وتتوعد بأن الدور آتٍ على محافظتي حضرموت والمهرة.

هكذا تمضي البلاد نحو اللا عودة، وقد بات الانتقالي هذه المرّة يمضي بتويرة أعلى تحت لافتة المجلس الرئاسي، غير أن اللافت في الأمر تلك الثقة المطلقة التي يتحرَّك بها التحالف السعودي - الإماراتي في هندسة وضع البلد وفق رغبته.

برنامج المساء اليمني ناقش في حلقته أمس الأربعاء عدد من التساؤولات المتعلقة بهذا الشأن بينها، هل ما تمارسه السعودية أمر خطير فعلا أم هو مجرد تهويل من قِبل المعترضين على سياسة التحالف في اليمن؟ وهل التحالف ما يزال داعما للشرعية أم أنه تحوّل إلى قوى احتلال؟ وما مستقبل البلاد أمام هذه التغيُّرات المتسارعة؟ ولماذا تصمت قيادة الصف الوطني، خصوصا من هم في الرياض، من شرعية وأحزاب وقوى وطنية أمام ما يحدث في البلد؟

يجيب عن هذه الأسئلة وزير النقل السابق، صالح الجبواني في لقاء خاص، مع برنامج المساء اليمني الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس:

يقول الجبواني: "إن التمدد الحاصل لمليشيا الانتقالي تمت هندسته في عام 2019م عند توقيع اتفاق الرياض"، مضيفا: كنا قد حذّرنا من توقيع هذا الاتفاع الذي يشرعن مليشيا الانتقالي، بينما هي مليشيا تابعة للإمارات، ولم يسمعنا أحد".

وأوضح أن "الأمور ذهبت للانقلاب على الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، واستبداله بمجلس رئاسي من قادة هذه المليشيات"، متسائلا: "ماذا نتوقّع من مجلس غالبية أعضائه قادة مليشيات؟".

وأشار إلى أن "ما يحدث اليوم من تمدد للمليشيات يأتي تحت غطاء المجلس الرئاسي، فيما القوات الحكومية الشرعية تحوّلت إلى متمرِّدين، وهذه من عجائب الحالة اليمنية".

وأكد أن "السعودية والإمارات تتحمّلان مسؤولية ما يجري، أما بالنسبة للانتقالي فهو مجرد أداة تابعة لهما، وتسيّره الوحدة الخاصة وجهاز المخابرات التابعان للإمارات".

وتابع: "المليشيات، التي تتمدد اليوم في شبوة وأبين، لا تتلقًى أوامرها من عيدروس الزبيدي، وإنما من الضباط الإماراتيين، الذين أشرفوا على تأسيسه، ومازالوا يشرفون على إدارته حتى اللحظة، أما المجلس الانتقالي فهو مجرد غطاء باسم الجنوب".

وفي تعليقه على الموقف الوطني للقوى السياسية والنُّخب اليمنية، لفت الجبواني إلى أنه حينما تمت الدعوة للمشاركة في مشاورات الرياض، كان يتوقع بأن الكثيرين سيرفضون المشاركة، لأنه كان في لقاءات مستمرة معهم، مشيرا إلى أنهم كانوا ينتقدون الموقف السعودي - الإماراتي، لكنه وجدهم لبَّوا الدعوة، وهرولوا مسرعين إلى الرياض.

وقال: "المشروع التقسيمي للإمارات والسعودية واضح منذ إنشائهما مليشيات في مناطق متفرّقة من اليمن، لكن المؤسف بأن النّخب اليمنية والقوى السياسية وقادة البلد في الحكومة ومجلس النواب ومجلس الشورى صامتون على ما يجري أمام أعينهم، وهم من يتحملون المسؤولية التاريخية أمام الشعب اليمني".

وأكد أن "ما لم تقف القوى الوطنية المخلصة لليمن في جميع أنحاء البلد، أمام هذا التمدد الذي يجري اليوم للمليشيا التابعة للإمارات، فإنها سوف تلتهم حضرموت والمهرة، ومن ثم سيأتي الدور على مأرب، وسيُخلق واقع جديد تتقاسمه السعودية والإمارات مع إيران".

وأشار إلى أن "رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي أقسموا بالحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وعند تفريطهم بهذا القسم يصبحون غير شرعيين، وهم في الأساس غير دستوريين".

ويرى أن "على أعضاء المجلس، اليوم، أن يقدًموا استقالتهم إلى الشعب اليمني، ويقولون إنهم وصلوا إلى نقطة غير قادرين على وقف انهيار الدولة اليمنية، والتمدد غير المشروع لمليشيا الإمارات، ومن ثم اليمنيين سيجدون طريقا للتعامل مع معطيات الواقع، فلازالت هناك قوى وطنية والجيش والأمن موجود".

وأوضح أن "الجميع اليوم يشاهد الصراع في العالم كله، ويلاحظ كيف الشعوب تنتج نخبا تقول لا للعبث لا للتقسيم"، قائلا: "نحن لسنا في كوكب آخر، علينا أن نتعلم من الآخرين، وأن نتواصل فيما بيننا، ونعلن موقفا".

وأضاف: "ليس مطلوبا من القوى والأحزاب السياسية أن تحارب في هذه اللحظة، المطلوب منها موقف سياسي، فيما الحرب سيقوم بها أهل الميدان، الذين نزع عنهم الغطاء السياسي بعد أن خان هذا المجلس الدستور والوطن وكل ما يتعارف عليه الناس في حماية بلدانهم".

وتابع: "لا سيادة ولا استقلال ولا قرار وطني مستقل، وأصبح هؤلاء القائمون على الأمر، وأولهم رشاد العليمي، أدوات رخيصة للإمارات والسعودية، يجب علينا محاكمتهم محاكمة شعبية، ونضعهم في قوائم سوداء، ونجعلهم يدركون بأن ما يقومون به سيكون ثمنه باهظا جدا".

وأردف: "لدينا شهداء وجرحى ضحوا بأغلى ما لديهم من أجل الوطن، والمطلوب من رشاد العليمي لا أن يستشهد ولا أن يجرح، المطلوب منه أن يقدّم استقالته، ويقول للشعب إننا تعرضنا للغدر من هذا التحالف، ولا أتحمّل مسؤولية ما يحدث".

وأضاف: "أنا لي تجربة، وذهبت إلى السعودية عشرات المرات، وواجهت السعوديين بكل ما في رأسي من كلام، لم يلجم فمي أحد، ولم يعترض طريقي أحد، وخرجت من الرياض، وأنا بموقفي ولم اتغيّر"، مشيرا إلى "أن هؤلاء هم من سجنوا أنفسهم ويكذبون بأن الآخرين هم من فرضوا عليهم".

ودعا الشيخ سلطان العرادة - باعتباره الرجل الوطني الذي قاد المعركة في مأرب لسنوات وانتصر في المعركة - أن يعلن موقفه. 

كما دعا أيضا الدكتور عبدالله العليمي إلى أن يكشف للناس سبب تقديم استقالته، ليدركوا حقيقة ما يجري، وكذلك طارق صالح والبحسني.

 وتابع: "أما البقية فهم مجرد أدوات ومخبرين".

وقال: "على المجلس الرئاسي أن يطالب في بيان أن يعاد الوضع إلى ما كان عليه، ويعيدوا القادة الوطنيين والقوات الوطنية إلى مواقعها، أو أن يقدّموا استقالتهم، أما البقاء بهذا الشكل فهو غطاء لما سيحدث في حضرموت والمهرة ومن ثم مأرب، وستضيع بقية البلاد".

وأشار إلى أن "استمرار المجلس في إصدار القرارات بتغيير المسؤولين المدنيين والعسكريين يعطي المشروعية لتمدد مليشيات الانتقالي"، مضيفا: "من المضحك أن هذه المليشيات تتحرّك بغطاء الشرعية، وتصف القوات الشرعية للدولة بأنها متمرّدة".

ويرى الجبواني "أننا في مسرحية تراجيدية صنعتها السعودية والإمارات، وكل ما سينتج عنها يتحمّل مسؤوليتها محمد بن سلمان، باعتبار السعودية قائدة التحالف".

وأوضح أن "سقوط الجمهورية اليمنية تعني سقوط اتفاقية الحدود اليمنية مع السعودية، وستصبح الحدود مفتوحة على كل الاحتمالات، وستصطلي السعودية بنار تقسيم وتفتيت اليمن".

وقال: "رشاد العليمي شخصية ضعيفة وأداة، والسعوديون يذلوه ويهينوه، وهو حاليا في فندق بالرياض ولا أحد قابله".

ولفت إلى أن "رشاد العليمي كان قد أوعد أحدهم بوظيفة بدرجة وكيل وزارة، لكنه قال له إنه "لا يستطيع أن يجزم بالأمر إلا بعد أن تأتي الموافقة من الرياض".

وفي حديثه عن مصير الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، قال الجبواني: "بحسب المعلومات التي لديّ، فإن الرئيس هادي وابنه ناصر تحت الإقامة الجبرية في الرياض، لا يستطيعون الخروج من المكان المحدد لهم، ولا يستطيعون التواصل بأحد".

ولفت إلى أنه "رغم ما فعله هادي وابنه بحق هذا البلد، إلا أنه لم يكن بهذا السقوط المدوّي الذي سقط فيه المجلس".

واعتبر الجبواني أن "السعودية هندست الوضع اليمني بشكل مختلف عمّا جاءت من أجله في عاصفة الحزم، بدأت مع حليفتها بتفكيك الوضع إلى كنتونات، في الساحل الغربي وعدن وفي صنعاء، واليوم بدأت بمرحلة التقسيم عن طريق هذا المجلس"، مشيرا إلى أنها المسؤولة الأولى عمّا يحدث في اليمن.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.