تقارير

هل نجحت الوساطات المحلية في ما فشلت فيه الأمم المتحدة؟

وسط فشل أو تعثر الجهود الأممية في حلحلة ملفات الأزمة اليمنية، تبرز الوساطات المحلية كبديل أكثر فاعلية. فعلى سبيل المثال، تمكن العديد من الوسطاء المحليين ومشايخ القبائل من قيادة  جهود وساطات في ملف تبادل الأسرى، نجحوا من خلالها في الإفراج عن 9 آلاف معتقل وأسير من الطرفين.

أمام النجاحات، التي تحققها الوساطات المحلية، في تنفيذ صفقات تبادل الأسرى والمختطفين بين جانب الشرعية ومليشيا الحوثي، يظل فتح معبر تعز أكثر تعقيدا من قدرة الوسطاء المحليين على تحقيق أي اختراقات بشأنه، سواء التقت جهود المبعوث الأممي والوسطاء المحليين أو افترقت.

البعض يُلقي بالمسؤولية على طرف الأمم المتحدة، كونها لا تحمّل الطرف المعرقل مسؤولية إفشاله جهود السلام، والبعض الآخر يحمّل طرف الشرعية والتحالف مغبة وصول الأزمة في اليمن إلى هذا المستوى بعد قرابة ثماني سنوات من الحرب التي لم تنجز شيئاً.

-وساطة مستمرة

وفي هذا السياق، يقول رئيس مؤسسة حماية القانون وتعزيز السلم الاجتماعي، عبدالله سلطان شداد: "إن نجاح الوساطات المحلية يعود إلى كون المجتمع المدني يمارس الوساطة ويتابعها باستمرار، بعكس الوساطة الدولية التي لا تعقد إلا في فترات معيّنة قد تتجاوز العام".

وأضاف شداد، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "من أسباب عدم نجاح الجهود الأممية هو تقديم أطراف الصراع للمبعوث الأممي كشوفات بأسماء المخفيين والمفقودين المطلوب تسليمهم لكل طرف، كون أحد الأطراف لا يعترف بوجود هذه الأسماء".

ويوضح شداد أن "غياب المصداقية من الأطراف حول ما يطرح من أسماء المعتقلين يعد من أهم أسباب عرقلة نجاح الوساطة في إطلاق المعتقلين".

ويلفت سلطان إلى أن "المجتمع المدني، ومن خلال الفترة التراكمية في هذه السنوات، بات يعرف غالبية من في السجون، وهو الأمر الذي يتميّز به عن الفريق الأممي".

ويوضح شداد أنهم "خلال الوساطة يتفقون على شروط معيّنة مع الأطراف حول الأشخاص الذين يريدون إطلاقهم من أتباعهم، وهي أن يكون الشخص معروفا تواجده، وأنه من أسرى الحرب، كما يجب أن يكون الشخص غير مخفي أو مفقود كذلك".

وبشأن معرفة المجتمع المدني جميع أسماء المعتقلين في السجون، يوضح شداد أن "الأسماء التي هي محل خلاف، وتعرقل دائما، تعد معروفة ومعلومة، كما أن الأسماء التي تطرح مجددا يتم التحقق منها بطريقة معرفة للفريق كذلك".

وعن تعاطي الطرفين مع جهود الوساطة المحلية، يرى شداد أن "التعامل إيجابي، ولكن هناك عقبات تتعلق بالأخذ والرد، أو  تأخر الرد والبت في الموافقة أو الرفض أو الشروط المطروحة، التي ربما تستغرق شهرين أحيانا".

-مصلحة الحوثيين

وعن فشل الجهود في فتح الطرقات، ونجاحها في ملف الأسرى، يقول المحامي والناشط الحقوقي، عمر الحميري: "إن نجاح الجهود في ملف الأسرى من خلال الإفراج عن بعض المعتقلين راجع إلى  قبول الحوثي بذلك، كون إطلاق الأسرى يحقق مصلحة الحوثيين بفكاك أسراهم، وعودتهم إلى الجبهات".

ويرى الحميري أن "الحوثي لا يمكن أن يقدم تنازلات يمكن أن يستفيد منها الوطن أو المواطن، كونه لا ينظر إلى اليمن إلا من زاوية عسكرية فقط، كما أنه لا يمكن أن يرى أية مصلحة لا تحقق له الانتصار كذلك".

ويوضح الحميري أن "الحوثي لم يستجب لمطلب فتح الطرقات، كونه لا يرى أي مكاسب عسكرية يمكن أن يجنيها من وراء فتح الطرقات".

من جهته، يقول المدير التنفيذي للتحالف اليمني "رصد"، مطهر البذيجي: "إن جهود المجتمع المدني يعد فاعلا رئيسيا في الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية لحقوق الضحايا، كما أنه يبذل الجهود الممكنة في مسألة تحرير الأسرى والدفاع عن المتعرضين للانتهاكات، وكذلك تجهيز الملفات القانونية المتعلقة بذلك أيضا".

ويرى البذيجي أنه "في حال الحديث عن الجهود الكبيرة للمجتمع المدني فلا يمكن إغفال دور الحكومة الشرعية التي تبذل جهودا كبيرة في المفاوضات منذ  2018 وحتى اللحظة، وذلك من أجل إطلاق الأسرى، وفتح الطرقات كذلك".

وحول أسباب نجاح الوساطات القبلية وجهود المجتمع المدني أكثر من الجهود الأممية، يوضح البذيجي أن "ذلك يرجع إلى تعامل مليشيا الحوثي، كونها ترفض الجهود الأممية وتتعامل أحيانا مع النشطاء والقبائل كذلك".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.