تقارير

هل يتحقق السلام في اليمن بتسوية بين السعودية ومليشيا الحوثي؟

لا خطوات عملية تؤكد أن السلام أصبح قريبا في اليمن، وكل ما يرشح عن جولات من المباحثات والمشاورات هنا وهناك يؤكد أننا أمام تسوية لم تتضح معالمها بعد.

 

ترى مليشيا الحوثي أن ما يحدث الآن يصب في صالحها، وبذلك فهي تستمر في رفع سقف مطالبها، مستغلة رغبة الرياض المسلحة في الخروج السريع من اليمن، وهو ما يجعل من انهيار المباحثات القائمة واردا في أي لحظة.

 

لكن يبقى السؤال هل ستعود الأزمة اليمنية لوضع الحرب أم ستتم إعادتها إلى وضع التجميد القائم الآن؟

 

يبدو أن الحوثيين وحدهم من يمتلك الإجابة الآن عن سؤال كهذا، فهم من بيدهم قرار المضي في خطوات التسوية، وهم من يصعّد عسكريا الآن في أكثر من جبهة.

 

-  عملية السلام تتطلب شجاعة سعودية

 

في هذا السياق، يقول الصحفي طالب الحسني: "هناك قناعة لدى السعودية وأمريكا بأن الحرب لا تسير كما كانوا يخططون"، مشيرا إلى أن "الحرب مكلفة، وتسببت بأضرار كبيرة للسعودية".

 

وأضاف، لبرنامج فضاء حر الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: "المسألة تتعلق أيضا بقوة الطرف الآخر (في إشارة إلى مليشيا الحوثي)، الذي كان يراد سحقه في عام 2015 والآن أقوى مما كان عليه في الوقت بعشر مرات".

 

وأوضح أن "الحوار القائم الآن ليس بين السعودية وجماعة (مليشيا الحوثي) وإنما بين السعودية وبين ائتلاف حكومي: إئتلاف سياسي، إئتلاف حاكم في صنعاء".

 

وتابع: "نرى أن عملية السلام تتطلب شجاعة سعودية وإنفكاك من الضغوط الأمريكية التي تمارس الآن، وهذا واضح".

 

ويرى الحسني أن "السعودية ليست طرفا في الحرب فقط؛ بل هي ضمن الرباعية الدولية، ضمن الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات، وبالتالي لن تقرر عملية الخروج من الحرب بمفردها".

 

ولفت إلى أنه "ينبغي أن تكون هناك شراكة من هذه الدول أو من هذه الرباعية؛ كلهم لا يبدون متضررين أكثر من السعودية، ولكن يجب أن يساعدوا السعودية في الخروج من الحرب".

 

- ضغوط أمريكية 

 

وأردف: "ما كشف مؤخرا هو أن هناك ضغوطا أمريكية على السعودية لمنعها من تقديم تنازلات كبيرة، وبالتالي الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بوضع سقف عالٍ وكبير لخروج السعودية من الحرب"، مبينا أن "هذا السقف مرفوض في صنعاء".

 

وبيّن أن "صنعاء (مليشيا الحوثي) تركز على مسألتين: إخراج اليمن من حالة الحرب ومن حالة الحصار والعودة إلى ما قبل 26 مارس 2015، وينتهي ذلك باتفاق موقع مع دول التحالف، ثم تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة المفاوضات اليمنية - اليمنية"، مستدركا "لكن بعد إزالة التأثيرات والتدخلات والضغوط الخارجية التي ستنتهي بإنهاء العدوان، ورفع الحصار، وسحب القوات الأجنبية".

 

وزاد: "هل سيتم تحقيق ذلك؟ أعتقد أن المسألة تحتاج وقتا طويلا، تحتاج نقاشات كبيرة، تحتاج مفاوضات كبيرة وشجاعة أيضا".

 

واعتقد بأن "السعودية لديها رغبة، وتحول تريد أن تقوم به، وتنسحب من مشاكل المنطقة، وتعتكف على بناء الاقتصاد -كما هو واضح الآن- والطريقة التي تريدها تحتاج سنوات طويلة".

 

وذهب الحسني بالقول إلى أن "المفاوضات اليمنية اليمنية - بعد زوال التحالف- هي فاشلة وعقيمة؛ لأن الأطراف الأخرى (في إشارة إلى الأطراف المنضوية تحت لافتة الشرعية) لا تتفق؛ ليست مجموعة، ليست تكتلا واحدا، ليست بذات رؤية".

 

- صفقة إقليمية

 

بدوره، يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "الواضح أن هناك صفقة، لا أعتقد أنها ستفضي بالضرورة إلى سلام"، مبينا أن الصفقة هي صفقة إقليمية تجري بين الأطراف المساعدة التي تخوض حربا بالوكالة داخل اليمن".

 

وأضاف: "الصفقة بين السعودية وإيران كانت تنضج على نار هادئة خلال الفترات الماضية"، مشيرا إلى أن "السعودية فتحت قنوات خلفية للاتصال مع إيران منذ 2021 و2022"، مؤكدا أنه "خلال هذه الفترة كانت هناك تفاهمات تجري حتى مع الحوثيين".

 

وأوضح أن الأطراف "بدأت بالتمهيد لهذه الصفقة بشكل واضح، وكانت ملامحه بادية للعيان منذ أبريل العام الماضي، عندما ذهبت السعودية باتجاه إعادة تشكيل الشرعية من خلال ما يسمى إعلان نقل السلطة؛ الذي جعل من أولى مهام هذا المجلس الرئاسي التفاوض مع الحوثيين وإبرام عملية سلام".

 

وتابع: "الشروط الموضوعية لسلام دائم وإنهاء بيئة الانقسام والحرب داخل البلاد لا أعتقد أنها تتوفر بالصيغة التي تجري الآن والتفاهمات التي تجري بين السعودية والحوثيين وإيران من جهة أخرى".

 

وسخر المجيدي من كلام الحسني بأن هناك إئتلافا حكوميا في صنعاء، قائلا: "ظهر بأن من هو موجود في مواجهة السفير السعودي مجموعة من القيادات الأولى المرتبطة بدائرة عبدالملك الحوثي حتى قيل إنهم ليسوا من صعدة ولا يمثلون صعدة بشكل كامل، وإنما يمثلون مديرية واحدة في صعدة".

 

وتعليقا على كلام الحسني بأن هناك ائتلافا سياسيا في صنعاء، تساءل المجيدي: "من يمثل الإئتلاف السياسي في صنعاء؛ هل يمثله الصماد؟ هل يمثله أحمد حامد، الذي يسيطر على المفاصل؟ هل يمثله محمد علي الحوثي، أم تمثله الحلقة الصغيرة والدائرة المسيطرة على القوات المسلحة من خلال عبد الخالق الحوثي؟".

 

وأوضح أن "جماعة الحوثي في أوقات المغانم تبحث عن حصتها فقط وحصة أطرافها، وتقوم على فكرة عنصرية وهي تكريس الحكم داخل عائلة أو داخل عرق معين".

 

- تنازلات لإيران

 

وقال: "السعودية لم تقدم تنازلات للحوثيين، هي قدمت تنازلات لإيران، والحوثي في النهاية هو أداة لإيران".

 

ويرى أن "كل التفاهمات التي تجري هي تجري بالتفاهم مع إيران، والحوثي لا يملك من أمره شيئا"، موضحا أنه "عندما ذهبت السعودية للتفاهم مع الحوثي كانت قبل ذلك قد تفاهمت مع إيران".

 

وزاد: "إيران هي التي تعطي الضوء الأخضر لعبد الملك الحوثي أن يتصرف بطريقة أو بأخرى"، متسائلا: "محمد عبدالسلام وتحركاته بين مسقط وبين طهران، ماذا يفعل؟ ما هي التكليفات التي يأخذها من إيران؟".

 

وأوضح أن "هناك شبه انقسام داخل جماعة الحوثي؛ لأن هناك الآن لحظة الحصول على الغنائم"، مشيرا إلى أن "السعودية هي أفضل طرف يوزع غنائم".

 

وخلص المجيدي إلى القول "إننا لا يمكن أن نحصل على سلام من خلال ترسيخ وجود هذه المليشيات بشكل أو بآخر".

 

وأضاف: "لا أعتقد بأن اليمنيين سيقبلون بوجود هذه المليشيات ويسلمون بهيمنتها وسيطرتها؛ لأنها لا تقبل بوجودهم، وبالتالي تستنفرهم لمواجهتها بشكل أو بآخر".

 

وأوضح أن "تصميم المشهد الآن يذهب باتجاه إيجاد مناطق تحت سيطرة مليشيات سلطات أمر واقع في مناطق معينة، وستبقى سيطرة الحوثيين على مناطق معينة مقابل التزامات بأن تكون هناك مساحة تقتطع لمصلحة منطقة آمنة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.