تقارير

هل يتمكن بيان مجلس الأمن من إيقاف تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة الدولية؟

بعد نحو أسبوعين من اختطاف ميليشيا الحوثية سفينة، جلاكسي ليدر، في البحر الأحمر، أدان مجلس الأمن الدولي، هذه العملية، ودعا في بيان له الحوثيين، بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها، مستنكرا الهجمات التي تشنها الميليشيا ضد موانئ تصدير النفط الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وطالب بوقف هذه الهجمات والإجراءات فورا. 

تزامن هذا بيان مجلس الأمن الدولي، مع مباركة إيرانية للهجمات الحوثية في البحر، حسب ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية، عن زيارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، لمندوب الحوثيين في طهران، وعبر عن امتنان بلاده لما يقوم به الحوثيون في البحر. 

حضور دولي 

يقول المحلل السياسي الدكتور فارس البيل: إن بيان مجلس الأمن يأتي في إطار مسار الحضور الدولي ومراقبة الوضع خصوصًا، في منطقة الشرق الأوسط، فيما يخص القضية الفلسطينية. 

وأضاف، أنه لا يعدُ بكونه حالة روتينية في كل الأحوال ونوع من إرسال رسالة من المجتمع الدولي تعبر أن هناك نوع من الرقابة الدولية على ما يحدث، وأن المجتمع الدولي والقوى الأخرى تراقب ما يحدث ويمكن أن تصعّد. 

وتابع: القضية اليمنية هي في الأساس داخل مجلس الأمن الدولي، والمسألة لا تعدُ كونها إشارة أو تنويه إلى طبيعة الأحداث ورغبات القوى الكبرى بأن تظل الحالة اليمنية تحت المجهر على الأقل، وهو نوع من الرسائل التي يمكن أن تورد التصرفات الحوثية في هذا الإطار. 

وأردف: هذه الرسائل لا تعني أنه يمكن أن تتخذ الدول الكبرى نوعاً من التحركات المغايرة على الأقل، لكن أن تلجأ إلى مجلس الأمن فهو نوع من تبرير الموقف، لأنها تدرك أن هنالك نوع من الرفض نحو المصالحة اليمنية باتجاه تسوية يمنية، وكما لو أنها تريد أن تضغط من خلال أدوات الأمم المتحدة التي يفترض أن تكون راعية للتسوية القادمة. 

وزاد: المجتمع الدولي يتعالى في هذه المرحلة وبهذه النقطة تحديدا من تحويل مليشيا الحوثي، ربما يتعامل معها كأنها حالة يمنية منعزلة تماما عن إيران، ويتبناها أنها ليست يمنية، ويحاول أن يحصر مليشيا الحوثي في هذا الإطار ويبني الحلول على هذا الأساس. 

استثمار وتوظيف إيراني 

تقول الباحثة في الشأن الإيراني أمل عالم: إنه منذ بداية ممارسة مليشيا الحوثية تهديداتها للممرات المائية، بدأت إيران والحرس الثوري في استثمار وتوظيف ذلك إعلامياً في إطار ما يعرف بمحور المقاومة والحركات الشعبية.

وأضافت: في مرحلة سابقة بداية التحركات الحوثية هناك مجموعة قاموا بزيارة مقر الحكومة اليمنية في طهران الذي سلمته لمليشيات الحوثي وباركوا ما تقوم به مليشيات الحوثي من تهديدات في الملاحة الدولية.

وتابعت: كانت هذه حركة دعائية، لكنها لأول مرة تكون على صعيد رسمي بهذه الصراحة، بحيث يزور وزير الخارجية الإيراني مقر السفارة ويبارك ذلك لمندوب الحوثيون هناك. 

وأردفت: ربما كانت هذه الحركة العلنية ليستعرض الإيرانيين قدرتهم على تهديد الملاحة في باب المندب. وزادت: رسائل إيران والحرس الثوري على مستويات عدة منها التصعيد الشعبي للجماعات الموالية لهم في المنطقة. 

وقالت: لا أحد يستطيع أن ينكر أن إيران والحرس الثوري في محور المقاومة خذلوا غزة وقد كان هناك توقعات كبيرة في انخراطهم في ما يجري. 

وأضافت على مدى أربعون يوماً بقي الإيرانيون والحرس الثوري يستعرضون شعاراتهم في الموت لأمريكا والموت لإسرائيل ويرددون الشعارات بالموت لإسرائيل، لكنها حين جاءت الفرصة بشكل عملي لأن يتحركوا بشكل جِدّي في فلسطين، هم فضلوا البقاء بعيدا والاستعراض من خلال الحوثيين. 

وتابعت: حتى على مستوى حزب الله لم ينخرط بشكل جدي لأنه يعاني من مشاكل داخلية كبيرة وانخراطه قد يهدد بقاءه في لبنان، لكن بقي الحوثيون هم الأداة الأكبر مساحة من التحرك في هذا الإطار. 

وأردفت: إيران واقعة في مأزق بين شعاراتها وبين أزماتها الداخلية، ولا تستطيع الدخول في حرب مباشرة، هناك رفض داخلي كبير لتدخل بلدهم في أي حرب، لذا هم يتفادون الدخول في الحرب، لكن في نفس الوقت هم يريدون إنقاذ هذه الشعارات الإيديولوجية التي يروجون لها. 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.