تقارير

هل يقضي مجلس حضرموت الوطني على مشروع الانتقالي؟

في لحظة تعيش فيها حضرموت تصعيدا سياسيا وعسكريا من قِبل المجلس الانتقالي (الانفصالي)، وبعد أشهر من التداولات، أعلنت شخصيات حضرمية إشهار مجلس حضرموت الوطني، كمظلة لكافة المكوِّنات الحضرمية، التي أكدت، في بيان إعلانه من الرياض، على حق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم الاقتصادية والعسكرية والأمنية.

 يُضاف مجلس حضرموت الوطني إلى قائمة التكتلات الكثيرة في البلد، الذي تشظَّى بفعل الحرب والانقسامات، بدعم كبير من السعودية، وقد يشكِّل المظلة الأبرز لتمثيل مصالحها في المحافظة، لا سيما وأن حضرموت تشهد استقطاباً حاداً يهدد استقرارها المعهود.

 عضو المجلس الرئاسي - محافظ حضرموت السابق، فرج البحسني، الذي انضم مؤخرا للمجلس الانتقالي (الانفصالي)؛ أعلن رفضه الضمني للكيان المُعلن من الرياض، موضحاً، في تغريدة له، ما أسماه بالإقصاء والتفكك.

 - الانتقالي يفشل

 يقول الصحفي راضي صبيح: "التطور الجديد في مسار الأحداث، التي شهدتها حضرموت، في إعلان مجلس حضرموت الوطني، الذي يضم المكوِّنات المناهضة لمشروع المجلس الانتقالي، جاء كتطوّر نهائي للأحداث التي شهدتها المحافظة، منذ أغسطس الماضي وحتى اليوم".

 وأوضح: "المجلس الحضرمي الوطني تشكَّل من المكوّنات الرئيسية في حضرموت، منها مرجعية قبائل حضرموت، ومؤتمر حضرموت الجامع، وحلف قبائل حضرموت، وهي مكوِّنات كانت تُجمع في السابق على أن حضرموت إقليم في إطار مخرجات الحوار الوطني".

 وأضاف: "المستجدات في الساحة اليمنية جعلت المكوِّنات الحضرمية ترى أن هناك مكوناتٍ أخرى تسعى لالتهامها وإخضاع حضرموت لمشروعها، مما جعلها تتفق على تشكيل مكون حضرمي يكون نداً للأطراف المتواجدة على الساحة اليمنية".

 وتابع: "المجلس الانتقالي يرى أن مشروعه بدون حضرموت لا يمثل شيئاً"، مشيرا إلى أن "عيدروس الزبيدي، عندما ذهب إلى حضرموت، حاول استعطاف الحضارم بقوله إنه يقترح ثلاثة أسماء للدولة الجنوبية القادمة، ومن ضمنها اسم دولة حضرموت، وهو ما يكشف أهميتها لدى الانتقالي".

 وأشار إلى أن "هناك الكثير من الأبعاد لهذا التطوّر، أولها على مستوى حضرموت، حيث إن المكونات المناهضة لمشروع المجلس الانتقالي تبحث عن تقوية موقفها الرافض لمشروع الانتقالي بعد فشله في استقطابها، رغم عقده معها عددا من اللقاءات، خلال الأشهر الماضية، وتثبيت مطلبها بالنِّدية والشراكة في التعامل مع الأحداث المتسارعة، التي تشهدها اليمن".

 وتابع: هناك بعد آخر لهذا التطور، وهو بعد سعودي، خصوصا وأن السعودية هي الراعي الرسمي لهذه المشاورات التي استمرت نحو شهر كامل في الرياض، كون حضرموت تمثل لها أمن قومي، باعتبار أنها تغطي نصف مساحة حدود اليمن مع السعودية، وفي حال انفلات الوضع الأمني فيها سيشكل لها هاجسا كبيرا، لا سيما وأن لديها طموحات دفعتها للتصالح حتى مع إيران.

 وبيّن: "الرؤية السعودية تصطدم مع المجلس الانتقالي الذي تدعمه دولة الإمارات، الحليفة والشريكة لها في التحالف، الذي تقوده في اليمن".

 ويعتقد بأن "السعودية ترى أن حضرموت تمثل لها بوابة للأمن، خصوصا مع امتداد العلاقات السعودية - الحضرمية، وليس من صالحها أن تنخرط حضرموت بالفوضى، أو أن تسيطر عليها تشكيلات عسكرية ليست تحت سلطة الدولة".

 - نحو دولة اتحادية

 يقول الأكاديمي والباحث، الدكتور عبدالوهاب العوج: "مجلس حضرموت الوطني، من خلال بيان إعلانه ومن خلال المشاركين فيه، جاء بوقت مهم جدا، يؤكد أن الانتقالي لا يمثل الجنوب، وأن الحضارم لهم كلمتهم، وفيه الكثير من العقلانية، والواقعية الكثير، وقناعتي دائما أن حضرموت رجال دولة، وامتداد حضاري".

 واعتبر أن "لقاء أعضاء المجلس الحضرمي مع الرئيس رشاد العليمي كان خطوة ممتازة".

 وأضاف: "نحن نتخوَّف في كل المناطق، سواء في إقليم الجند، أو إقليم سبأ، أو إقليم آزال، أو إقليم تهامة، أو إقليم عدن، من أن هذه المكوِّنات لا تكون ضمن مخرجات الحوار الوطني، وتخرج بنا إلى نفق من المتاهات، وستصبح كل محافظة لديها مجلس".

 وتابع: "إذا كانت السعودية رأت أن هناك تهورا من قِبل الإمارات من خلال ذراعها العسكري، والمجلس الانتقالي (الانفصالي)، وأرادت أن تحرف البوصلة باتجاه بداية حلول، بأن يكون للأقاليم والدولة الفدرالية مكونات تدعم وحدة واستقرار وسيادة اليمن، وأن تكون المواطنة المتساوية هي الأساس، بعيدا عن مشروع السلالة أو المناطقية الجهوية، فنحن مع ذلك، وسنكون معها".

 ولفت إلى أن "حضرموت كانت دائما تقف على الحياد من الصراعات، سوء في أحداث 86، أو غيرها"، مضيفا: "لذلك أنا متفائل بهذا المجلس الحضرمي، لأنه جاء في وقت ذهب فيه عيدروس الزبيدي مع أدوات تابعة للإمارات بلواء عسكري إلى مدينة المكلا، وأرادوا أن يقولوا بأنهم ممثلون للجنوب".

 وقال: "نتمنّى لهذا المجلس الحضرمي أن يتكامل مع أبناء محافظات شبوة وسقطرى والمهرة، حتى يكون لإقليم حضرموت كبقية الأقاليم الخمسة الأخرى، وتتكوَّن الدولة الاتحادية على مبدأ المواطنة المتساوية، وحفاظا على السيادة الوطنية، واستقرار اليمن ضمن الثوابت الوطنية والقرارات الدولية، وأهمها قرار 2216".

 وأشار إلى أن "فرج البحسني يدرك بأن هذا المجلس الحضرمي هو من لديه الثقل الأكبر، ويعرف جيدا الأسماء الممثلين لهذا المجلس، لذلك عبّر عن امتعاضه منه".

 وأضاف: "نحن بحاجة لتجاوز الماضي، ونكون على قلب رجل واحد، ونجعل الإمارات ترضخ لما يريده اليمنيون، في شرق البلاد وغربها".

 ويرى أن "الثروات الإنسانية هي أهم الثروات، وليست فقط الثروات الطبيعية، التي يزايد عليها البعض، فالثروة البشرية هي أكبر ثروة يمتلكها اليمنيون"، متمنيا "أن يكون لهذا المكون الجديد خط وطني وحدوي قائم على سيادة ووحدة الأضي اليمنية، وضمن الدولة الاتحادية، التي نسعى لها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.