تقارير

هل ينجح غروندبرغ في كسر الجمود وإعادة الملف اليمني إلى طاولة الحلول؟

تلوح أيادي مبعوث الأمم المتحدة بالتحية من اليمن مجددًا بعد زيارته أواخر مايو الماضي، إذ حط هانس جروندبرج رحاله في عدن على أمل تحريك الجمود السياسي القائم. لكن هذه الزيارة تبدو غير مباشرة، فميليشيا الحوثي ترفض استقباله، في حين تؤكد الأخبار أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي لا يزال رافضًا للقائه أيضًا، ليعود جروندبرج إلى عدن في ظل ظروف محلية وإقليمية مختلفة عن آخر مرة كان فيها.

دور باهت وضعيف

يقول الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب العوج: إن زيارة المبعوث الأممي هانس جروندبرج إلى عدن يمكن وصفها بأنها أقل من روتينية، وأصبح دور المبعوث باهتًا وضعيفًا، وكلامه يخالف حتى مواثيق الأمم المتحدة والبروتوكولات المنظمة لعمل المبعوثين الأمميين.

وأضاف: جروندبرج يتحدث عن أطراف، بينما لا يوجد إلا طرفان رئيسيان؛ طرف انقلابي عليه قرارات دولية أهمها القرار 2216، وطرف يمثل الشرعية التي يعترف بها الجميع. ولذلك حينما يصف الأطراف يضيع البوصلة ويضيع القضية.

وتابع: لقاء المبعوث مع رئيس الوزراء يدل دلالة قاطعة على أنه يحاول أن يقول إنه لا زال موجودًا مع المتغيرات الكثيرة التي حدثت في المنطقة.

وأردف: للأسف الشديد المبعوث يتحدث عن سلام وعن أن هناك هدوءًا في الداخل اليمني، وهو لا يعلم ماذا يحدث.

وزاد: الحوثي يجهز لمعركة، ويرسل قوات في اتجاهات مختلفة، وبدأت مناوشات في الضالع وفي مأرب وتعز وفي الساحل الغربي، لكنه لا يقرأ التقارير. وتصريحه في مطار عدن تصريح باهت وضعيف يريد من خلاله القول إنه ما زال موجودًا ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رغم طول المدة.

فرصة للاختراق

تقول الباحثة في مركز صنعاء للدراسات بلقيس اللهبي: لا أعتقد أن بوصلة الأمم المتحدة اختلفت كثيرًا عما كانت عليه، فدور الأمم المتحدة دور وسيط، ومن الطبيعي أن يبدأ المبعوث الأممي لليمن بالتحرك الآن وفي هذا التوقيت، خاصة بعد التحييد الجزئي لإيران بعد معركة الـ12 يومًا.

وأضافت: من الطبيعي أن يتحرك المبعوث ويغتنم هذه الفرصة، وأعتبر أن هذا إجراء موفق وطبيعي أن يقوم به المبعوث الأممي.

وتابعت: أنا لا أتفق دائمًا مع منظومة الأمم المتحدة ولا مع أدائها، لكن في النهاية يُعتبر هانس جروندبرج من أكثر المبعوثين الذين حدثت في فترتهم انفراجة ولو قليلة، ونستطيع أن نقول على الأقل خروج السعودية والتحالف العربي عن فكرة التحرك العسكري.

وأردفت: لم تعد هناك هجمات جوية ولم تعد هناك معارك محتدمة عدا المعارك على نقاط التماس، وأيضًا الهدنة الطويلة. لكن يبدو أن معسكر الشرعية بضعفه وأدائه الفاسد والمترهل هو ما يصعب عمل الجميع.

وزادت: إذا صح وصف موجة السلام التي يتم الحديث عنها في هذه المنطقة، فهي محاولة لاختراق عملية المفاوضات الثنائية التي تتم.

وقالت: الحوثي استطاع أن يدير مفاوضات مع أمريكا بخصوص ملف البحر الأحمر، وكانت الأمم المتحدة محيّدة تمامًا.

وأضافت: بعد رفع أمريكا يدها من هذا الملف تقريبًا ووصولها إلى اتفاق معين مع الحوثيين، وجد المبعوث الأممي أن هذه فرصة لاختراق المياه الراكدة وإعادة إحياء ما يمكن أن نسميه عملية السلام، التي لا أمل لتحركها الآن ليس فقط بسبب ظروف الأمم المتحدة، ولكن أيضًا ظروف الأطراف السياسية اليمنية.

وأشارت إلى أن الحوثي ما زال غير مؤتمن، وما زالت الأطراف السياسية في المعسكر المناهض للميليشيا غير مدركة لما تريده، ولا أظن أن لديها ما تريده أصلًا.

وقالت: لا أستطيع أن أفسر رفض الرئيس رشاد العليمي لقاء المبعوث الأممي، وهو الذي يلتقي بأي أحد، فهو ليس مشغولًا لهذه الدرجة، وربما هذا موقف للاستثمار الإعلامي بحيث لا يوجد ما يقال، فالشرعية لا يوجد لديها ما تقوله.

وأضافت: لقاء المبعوث مع رئيس الوزراء يوم أمس أشعرني أن رئيس الوزراء متوقف في 2015، حيث يتحدث عن القرار 2216، وصاحب القرار المذكور في نصه تم تغييره بثمانية أشخاص.

وتابعت: الشرعية ما زالت بعيدة تمامًا ولا يوجد لدى رشاد العليمي ما يقوله، ورفضه ليس معضلة كبيرة سوى أنها ضربة في وجه المبعوث الأممي الذي أيضًا ليس لديه ما يفعله أو يقوله في هذه الفترة، مع احتدام الأمور وخروج القرار اليمني حتى عن أطر الدبلوماسية الأممية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.