تقارير

هيكلة الجيش.. المهمة المستحيلة أمام المجلس الرئاسي لهذه الأسباب

هيكلة الجيش.. المهمة المستحيلة أمام المجلس الرئاسي لهذه الأسباب
المصدر : قناة بلقيس - خاص

اقتربت اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة، التي شكّلها مجلس القيادة الرئاسي أواخر مايو الماضي، من إتمام شهرها الثاني، دون أي اختراق جوهري في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل بإعادة هيكلة كافة القوات، وإنهاء الانقسام  ووضع عقيدة وطنية لمنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية. 

ومنذ صدور قرار تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية، برئاسة اللواء هيثم قاسم طاهر، لم يطرأ أي تحول في مسألة توحيد كافة القوات والفصائل المسلحة تحت مظلة واحدة، وذلك جراء التصدّع الحاصل داخل كيان مجلس القيادة الرئاسي، فضلا عن التركة الثقيلة التي تواجهها اللجنة العسكرية جراء التشوّهات التي خلقها التحالف السعوديي - الإماراتي. 

باستثناء اجتماع يتيم ترأسه عضو مجلس القيادة، عيدروس الزبيدي، داخل مدينة عدن ولم يحضره كافة أعضاء اللجنة، اقتصر نشاط ملف الهيكلة، طيلة الفترة الماضية، على تحركات لوزير الدفاع، محمد المقدشي، في عدد من المحافظات التي حظي بزيارتها للمرة الأولى منذ بدء الحرب، وتحديدا أبين وعدن والضالع وتعز. 

لن يكون الطريق مفروشا بالورود أمام اللجنة العسكرية والأمنية من أجل تحقيق أهدافها، حيث تبدو المهمة شاقة، نظرا للتشوّهات الكبيرة التي خلقتها السعودية والإمارات بتشكيل ودعم فصائل ومليشيات مسلحة خارج إطار وزارة الدفاع والحكومة الشرعية، كما هو الحال مع مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات طارق صالح وما يسمى بـ"النُخب" في شبوة وحضرموت. 

وفقا لمصادر عسكرية متطابقة لـ"بلقيس نت"، فإن توحيد كافة القوات والفصائل تحت مظلة واحدة وعقيدة وطنية مجرد حلم بعيد المنال، وخصوصا مع رفض بعض الفصائل حتى اللحظة الإفصاح عن تعداد العنصر البشري وحجم ترسانتها العسكرية.

ـ الجيش الوطني يهيكل نفسه 

في ظل الجمود الذي أصاب اللجنة العسكرية، لم يكن أمام الجيش الوطني سوى البدء بهيكلة نفسه، وذلك من خلال تدشين عمليات مسح لمعرفة قوات الألوية والوحدات العسكرية في كافة المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا. 

اكتفى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسيطر على عدن وغالبية مدن الجنوب، بالسماح لوزير الدفاع، محمد المقدشي، بحرية التنقل فقط داخل المحافظات الجنوبية، وأثمر ذلك عن زيارات للوزير -خلال شهر يوليو الجاري- إلى القواعد العسكرية للجيش الوطني في عدن، ثم زيارة محافظات الضالع وأبين وتعز قبل الانتقال إلى الساحل الغربي. 

على مدار السنوات الماضية، كانت قوات الجيش الوطني في دائرة الاتهام من قِبل الفصائل المدعومة إماراتيا، ودائما ما كان يتم اتهامها بالإرهاب والأخونة، وتشكيل ألوية خارج إطار القانون، ومن أجل ذلك بادرت وزارة الدفاع بتحركات جادة لحصر أفرادها في عموم المحافظات، ودعت منتسبيها إلى التعاون الكامل مع اللجنة العسكرية. 

غداة لقائه بقائد قوات الدعم والإسناد السعودي في عدن، اللواء الركن يوسف الشهراني، قال وزير الدفاع، محمد المقدشي، إن وزارة الدفاع  ملتزمة بالقيام بواجباتها الدستورية والوطنية، وتنفيذ التعليمات في ضوء توجّهات مجلس القيادة الرئاسي، كما حث القادة على التعاون التام مع اللجنة العسكرية العليا التي تم تشكيلها، وتسهيل مهامها في سبيل تعزيز وحدة القوات المسلحة وتماسكها، وتجاوز التحديات التي فرضتها مليشيا التمرد الحوثية، وانعكاساتها السلبية على الوطن ومؤسسته العسكرية.

اصطحب الوزير المقدشي قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء فضل حسن، إلى زيارات شملت الضالع وأبين وتعز والساحل الغربي، وجميع هذه المناطق تندرج في إطار مسرح عمليات المنطقة الرابعة التي تتخذ من عدن مقرا لها. 

وخلال تلك الزيارات، ركّزت خطابات الوزير المقدشي على "ضرورة تعزيز وحدة وتماسك القوات المسلحة بمختلف تكويناتها وقطاعاتها، وتطوير التنسيق والتعاون بين جميع القوات ومراكز العمليات والسيطرة العسكرية والأمنية، وتبادل المعلومات بما يضمن تحقيق الكفاءة في تنفيذ المهام الموكلة، والتصدّي لكل حماقات المليشيا الحوثية، وإفشال المخططات الإرهابية والفوضوية التي تسعى لإرباك الجبهة وخلخلة اللّحمة الوطنية وزعزعة الاستقرار والأمن"، وفقا للإعلام العسكري الرسمي. 

وأكدت مصادر عسكرية لـ"بلقيس نت" أن الهدف الرئيسي من جولة الوزير المقدشي هو التمهيد لتحركات قادمة للجنة العسكرية والأمنية، من خلال إعداد قوائم رسمية لقوات الجيش الوطني تكون خالية من الأسماء الوهمية، فضلا عن إنهاء بعض القضايا العالقة فيما يخص دمج المقاومة الوطنية مع الجيش في بعض المحافظات. 

-حجم الآمال 

لا توجد أي مؤشرات حقيقية على التزام المجلس الانتقالي الجنوبي أو طارق صالح بما ستقرره اللجنة العسكرية المشتركة، التي يقودها اللواء هيثم قاسم طاهر، نظرا لاستمرار عضو مجلس القيادة، عيدروس الزبيدي، الاحتفاظ بلقبه كقائد لما يسمى بـ"القوات المسلحة الجنوبية"، وطارق صالح كقائد لما يسمى ب"قوات المقاومة الوطنية". 

تنظر بعض الفصائل إلى استمرار وجود الوزير المقدشي في هرم وزارة الدفاع بأنه عُقدة رئيسية أمام توحيد القوى، كونه محسوبا على حزب التجمع اليمني للإصلاح، رغم أن وزير الدفاع سيكون منزوع الصلاحيات على الوحدات العسكرية التي ستؤول إلى اللجنة العسكرية. 

وأكد مصدر عسكري مطلع على أعمال اللجنة لـ"بلقيس نت" أن أقصى ما يمكن أن تعمله اللجنة العسكرية هو "تشكيل غرفة عمليات رئيسية مشتركة بقيادة واحدة"، على أن تشكل في قيادتها جميع المكوّنات والتشكيلات العسكرية، وخصوصا في ظل استحالة التزام الفصائل الانفصالية بالعمل تحت قيادة جيش يمني، أو ارتداء البزة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التي يعتليها النسر الجمهوري. 

وقال المصدر: "قياسا بالحال الذي كانت عليه الوحدات العسكرية قبل 2019، سيكون من الجيّد تشكيل غرفة موحدة والإلتزام بتوجيهاتها، كخطوة أولى، بدلا من اللهث وراء سراب جيش مبني على عقيدة وطنية واحدة مع استمرا  الظروف ذاتها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.