تقارير

وسط قلق متزايد .. امتحانات عامة بمنهج لم يُدرس

وسط قلق متزايد .. امتحانات عامة بمنهج لم يُدرس
المصدر : قناة بلقيس - زكريا حسان

يزداد شعور أبوبكر القحطاني ورفاقه بالقلق كلّما اقترب موعد الامتحانات النهائية، على الرغم من تأخّرها إلى 16 يونيو الجاري، فمشاكل التعليم المتراكمة حوّلت الطلاب إلى ضحايا، وحلَقة ضعف تتحمّل وُزر ما اقترفته يد الحرب وتُجارها. 

الخوف من الامتحانات ليس ناتجاً عن إهمال أو تقصير من أبوبكر، الذي يدرُس في 'الصف التاسع الأساسي' بأمانة العاصمة، ولكن من خشية عدم مُراعاة القائمين على الاختبارات ضعف التحصيل العلمي، وقلّة الدروس التي أخذوها في المدرسة طوال العام، كما يقول لـ"بلقيس".

خوف مبرر

منهج دراسي ثقيل، ومواد تتكوّن بعضها من جزءين، لم يُدرس منها سوى وحدات قليلة، جعل عبدالله الخاشب يتشارك مع زميله القحطاني القلق من أسئلة الاختبارات، التي قد تأتي من خارج الدروس التي تم شرحها.

يقول الخاشب لـ"بلقيس": "بالنسبة للمواد التي تحتاج إلى الحفظ، فنحن نبذل جهدنا بمذاكرتها في المنزل، لكن الأمر صعب علينا في المواد العلمية، التي لا يمكن استيعابها إلا بمدرّس، كالرياضيات والانجليزي والنحو".

وبلا كلل يبحث القحطاني والخاشب عن وسائل بديلة لفهم المقررات التي لم تُدرس، وخاصة المواد العلمية، وعلى الرغم من الأوضاع المادية، اضطرا ورفاقهما في الحي إلى التعاقد مع مدرّس رياضيات لشرح مفردات المادة التي تتكوّن من جزءين، مقابل مبلغ مالي عن كل حصّة، إلا أن مشكلتهم لم تُحل، فبقية المواد لم يجدوا أساتذة يساعدوهم في فهمها.

                                 نقطة ضوء   

خلال سنوات الحرب، وصلت العملية التعليمية إلى مرحلة الانهيار، وتدنّى مستوى التحصيل لدى الطلاب بشكل كبير، حتى إن بعض الطلاب في المرحلة العامة من التعليم الأساسي لا يجيدون حفظ وكتابة حروف اللغة الانجليزية، لعدم توفّر مدرّس للمادة من الصف السابع، الذي يبدأ فيه تدريس المادة حتى التاسع الأساسي.

وبينما يسود الإهمال، وعدم الانضباط في مدارس البنين، إلا أن كثيراً من مدارس البنات ما تزال أفضل حالاً، وتمثل نقطة ضوء وسط وضع التعليم المُظلم، حيث تقوم المدرِّسات بأداء واجباتهن ومسؤولياتهن تجاه الطالبات على الرّغم من انقطاع مرتباتهن منذ سنوات.

تقول "شهد" -طالبة في الصف الثالث الثانوي بمدرسة القديمي-: "استكملت المدرِّسات كل مفردات المقرر، والبعض منهن قمن بتدريس حصص إضافية في أيام العُطل".

وتضيف في حديثها لـ"بلقيس": "بعض مراكز اللغات والكمبيوتر تقدّم أيضاً حصص تقوية في المواد العلمية، والتحقتُ، وبعض الزميلات، بواحدٍ من هذه المراكز، ممّا جعلني غير قلقة من الامتحانات، لكنّي أخاف من مشاكل التصحيح، ونقل الدّرجات، التي قد تحرمني من المُعدل الذي أبذل كل جهدي للوصول إليه".  

أوضاع متشابهة

في المدارس الواقعة في المحافظات التابعة للحكومة الشرعية، أٌلغيت امتحانات المرحلة الأساسية العامة منذ ثلاث سنوات، فيما بدأ ما يقارب 106 آلاف طالب وطالبة امتحانات الشهادة الثانوية العامة في 6 يونيو الحالي.

ولا يختلف وضع التعليم كثيرا في محافظات الحكومة الشرعية عن المحافظات الخاضعة لجماعة الحوثي، على الرّغم من تسليم المرتّبات بصورة غير منتظمة، فبعض المدارس تشهد ضعفاً واضحاً في عملية التدريس وغياب المعلّمين، بالإضافة إلى  النّقص في عدد المدرّسين في مدارس أٌخرى. 

وخلال السنوات السبع الأخيرة، توقفت أكثر من 2500 مدرسة عن العمل في عموم المحافظات، دُمر منها نحو 66% بسبب العنف المباشر، وأُغلقت 27%، وتُستخدم 7% لأغراض عسكرية أو أماكن إيواء للنازحين، ولم يعد من المُمكن استخدام مدرسة واحدة من كل خمس مدارس -بحسب منظمة "يونيسف".

وأجبرت الحرب في اليمن ما يقارب مليوني طفل على ترك فصول الدراسة، علاوة على نصف مليون آخر تسرّب من المدارس منذ بداية المواجهات العسكرية، وتشير بيانات منظمة "يونيسف" إلى أن تعليم 3.7 ملايين طفل بات على المِحك، وأن تصاعد النزاع الراهن ألحق دماراً واسعاً في نظام البلاد التعليمي. 

التربوي عادل عبدالله يرى أن تدهور التعليم نتيجة حتمية للحرب والظروف التي تمر بها البلاد، والأحوال المتردّية للمعلمين الذين يمثلون حجر الأساس في العملية التربوية. 

ويؤكد عبدالله لـ"بلقيس" أن الظروف المعيشية للمعلّمين جعلتهم يتغيّبون عن الحضور إلى المدرسة، ويهملون في أداء واجبهم، ويسعون للبحث عن أعمال بديلة للحصول على دخل يلبِّي ما أمكن من احتياجات الأسرة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.