تقارير

يهتفون بالموت لإسرائيل ويقصفون تعز.. من هو العدو الحقيقي للحوثيين؟

"فاطمة منير".. طفلة في مقتبل العمر، لها حياتها وصديقاتها ومستقبلها وأحلامها، إلا أن في لحظة من الزمن قررت مليشيا الحوثي محو وتدمير كل ذلك، وإنهاء حياتها دون ذنب ارتكبته، بقذيفة استهدفت منزلها، صباح أمس الأحد، في حي "الدعوة" شرقي مدينة تعز، لتودي بحياتها، وتصيب 3 من أفراد أسرتها.

تأتي جريمة مليشيا الحوثي بحق أسرة فاطمة بعد ساعات من نداء الأقصى لنصرته، لا سيما وأن المليشيا ترفع شعارات "الموت لإسرائيل"، الأمر الذي يضع تساؤلا: هل هكذا تستجيب مليشيا الحوثي لنداء الأقصى؟

وكانت مليشيا الحوثي قد خرجت، يوم أمس الأول، بمسيرة حاشدة في العاصمة صنعاء؛ تضامنا مع مقاومة فلسطين، وأعلنت، في بيانها، حالة الاستنفار الشامل، شعبيا وعسكريا، استعدادا لأي تطور ميداني يتطلب مشاركة مباشرة إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومقاومته الباسلة، لكنها كالعادة عكس ما تقول، ووجهت حقدها وإجرامها على اليمنيين، فلم تقصف دباباتها "تل أبيب"، بل قصفت تعز، ولم توجه نيرانها باتجاه العدو الصهيوني، بل إلى صدور المواطنين اليمنيين العزل.!

- الانتقام من اليمنيين

يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن استهداف مليشيا الحوثي الأحياء السكنية بتعز هو جزء من مسلسل ممتد لجرائم هذه المليشيا بحق اليمنيين، لا سيما وأن تعز واحدة من أكبر الكتل السكانية على امتداد الجغرافية اليمنية، وعانت كثيرا جراء القصف والقمع والعدوان، الذي تمارسه مليشيا الحوثي منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، في سبتمبر 2014م".

وأضاف: "عقب انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، وسيطرتها على العاصمة صنعاء، توجهت مباشرة صوب تعز؛ لأنها تعلم بأن تعز هي حجر عثرة أمام مشروع تمددها، ومحاولة التهام اليمن، والعودة به إلى عهد الإمامة، وفرض مشروعها الإمامي بنسخته الحوثية الإيرانية".

وتابع: "في الوقت الذي تتوجه فيه أنظار اليمنيين والعالم نحو الانتصارات، التي تحققها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، تذهب مليشيا الحوثي، التي ترفع شعار الموت لإسرائيل، لتنتقم من اليمنيين، بجرائمها اليومية التي تمارسها بحق الشعب طوال السنوات الماضية".

وأردف: "تعز واحدة من أكثر المدن اليمنية، التي تعرضت للقمع والتنكيل والقصف العشوائي، والقنص المباشر للأطفال والنساء والمارًّة، والألغام المنتشرة".

وزاد: "حسب آخر تقرير لمركز التأهيل لحقوق الإنسان، تحدث عن أكثر من عشرين ألف جريمة ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق أبناء تعز، طوال السنوات الماضية، بينها أكثر من 4 آلاف جريمة قتل قنصا وقصفا وبالألغام".

وقال: "السلوك الوحشي والمتناقض لمليشيا الحوثي يكشف الوجه الحقيقي والقبيح لهذه المليشيا، وهي كغيرها من الأذرع الإيرانية في المنطقة، التي ترفع "قميص عثمان"، فقط لخديعة الناس، والتمسح بقضية فلسطين العادلة، لتتخذ منها ستارا لإخفاء قبحها وجرائمها".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تحذو حذو نظيراتها من المليشيا في لبنان والعراق وسوريا، فعندما يتحدث العالم عن الانتصارات العظيمة، التي حققتها المقاومة الفلسطينية، ضد الاحتلال الإسرائيلي، تذهب مليشيا بشار الأسد في سوريا لقصف مدينة إدلب قصفا وحشيا، وتذهب مليشيا الحوثي في اليمن لقصف الأحياء السكنية في تعز، في الوقت الذي يستهدف فيه الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة".

وتابع: "مليشيا إيران في المنطقة تتخذ من القضية الفلسطينية شعارا، بينما هي في الحقيقة تكره الفلسطينيين، وتمارس البطش بحقه، فجمعية الأقصى والجمعيات المعنية بدعم الشعب الفلسطيني، في صنعاء، لا تزال ضمن قوائم المؤسسات المحظورة في قوائم مليشيا الحوثي، والقائمين على هذه الجمعيات تعرضوا للاعتقال والتنكيل والتعذيب، في سجون المليشيا".

وأردف: "نتذكر عندما دخل الاحتلال الأمريكي العراق، كانت المليشيا الطائفية المدعومة من إيران هي من مارست البطش والتنكيل بحق الفلسطينيين في العراق، وهذا موجود بالصوت والصورة عبر الإنترنت، وفي تقارير للأمم المتحدة".

وأشار إلى أن "هناك سقوطا مدويا لمليشيا الحوثي، فهي ترفع شعارات الموت لإسرائيل بينما تذهب لقصف المدنيين والأبرياء في تعز".

واعتبر أن "ما حدث في غزة أظهر أن الحاضنات العربية، التي ظلت طوال عقود هي الداعم الرئيس للمقاومة الفلسطينية، لا تزال مؤمنة بالقضية الفلسطينية، ويَسُرها ما يَسُر المقاومين، ويحزنها ما يحزن الفلسطينيين عامة، لا سيما وأن هذه الحاضنات تعرضت للقتل والبطش والتنكيل من قِبل مليشيا إيران في المنطقة، التي تدَّعي زورا وبهتانا أنها مناصرة للقضية الفلسطينية".

- ممارسات الكيان الصهيوني

يقول المحامي والناشط الحقوقي، علي الصراري: "إن أبناء تعز، الذين خرجوا في مظاهرات ليلية مساء السبت، تأييدا للمقاومة الفلسطينية، واحتفالا بانتصاراتها، تعرضت منازلهم وأحياؤهم السكنية للقصف والاستهداف المباشر بقذائف الموت من قِبل مليشيا الحوثي".

وأضاف: "في السادسة صباحا من يوم أمس الأحد، أطلقت مليشيا الحوثي - التي ترفع شعار الموت لإسرائيل- قذيفة على حي "الدعوة" بمديرية صالة، شرقي مدينة تعز، وقتلت الطفلة "فاطمة منير"، بينما كانت تتجهز للذهاب إلى المدرسة مع شقيقاتها".

وتابع: "قتلت الطفلة فاطمة بجوار حقيبتها المدرسية، التي كانت قد أعددتها ضمن برنامج يومي لأبناء هذه المدينة، التي تبحث عن العلم، وعن بصيص أمل من أجل الوقوف أمام مشاريع إرهابية منحرفة تتعارض مع الإنسانية والدين والحياة".

وأردف: "مدينة تعز، المحاصرة من قِبل مليشيا الحوثي للعام التاسع على التوالي، دائما تدفع الثمن، في كل مرة تحتفل فيها وتفرح وتبتهج، فحين احتفلت بالعيد الوطني لثورة 26 سبتمبر تساقطت القذائف الحوثية على أحيائها، في محاولة من المليشيا لكسر فرحتها وابتهاجها، كما حصل بالأمس، عندما خرجت تحتفل بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزة المحاصرة من الكيان الصهيوني".

وزاد: "استهداف مليشيا الحوثي الأحياء السكنية شمال وشرق مدينة تعز، يوم أمس، تزامن مع وجود اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، التي زارت منطقة الكمب والمناطق المجاورة، لرصد وتوثيق الجرائم، التي مارستها هذه المليشيا الإرهابية، الأمر الذي يكشف استمرارها في الانتهاكات، وسط تماهٍ من قِبل المجتمع الدولي، كما يتماهى مع جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني".

ويرى أن "ما حدث في غزة هو رسالة للمجتمع الدولي بأن الشعوب لا تقهر، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، ومهما طال الزمان أو قصر لا بد من استعادة الحقوق".

وتساءل: "كيف يمكن لليمنيين، وخصوصا أبناء تعز، أن يصدقوا بأن مليشيا الحوثي تناصر القضية الفلسطينية، وهي من تحاصر المدن وتمارس جرائم الحرب بحق اليمنيين والأبرياء، كما يفعل الكيان الصهيوني المحتل بحق الشعب الفلسطيني؟".

وقال: "سيأتي اليوم الذي ستكسر فيه تعز الحصار الحوثي على المدينة، وستفر فيه المليشيا من أطراف المدينة، كما فرت قوات الاحتلال، التي كانت تحاصر غزة، وهو درس لكل الكيانات الإرهابية بأن المدن المحاصرة مهما حوصرت وقمعت ونكِّل بأهلها لا بد من أن يأتي اليوم الذي ينتفض فيه الجميع لكسر الحصار والانتصار لقضاياهم وحقوقهم".

- تعز لن تنتظر طويلا

يقول عضو مجلس المقاومة الشعبية في تعز، سعيد سلطان: "إن تعز تتطلع منذ أكثر من ثماني سنوات لتحريرها من الحصار الحوثي الجاثم على صدور أبنائها، كما يتطلع الشعب الفلسطيني لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "شهدت الأحياء السكنية في تعز، يوم أمس، قصفا عنيفا شنته مليشيا الحوثي ليلا ونهارا؛ لقتل الطفولة والمدنيين الآمنين في منازلهم، كما يفعل الكيان الصهيوني تماما".

وتابع: "أبناء تعز يستعدون ويتهيأون لتحرير مدينتهم، بل وكل اليمن، من مليشيا الحوثي الأرهابية، وما يؤخرهم عن ذلك هو دعم الشرعية والتحالف لها، وإن تأخر هذا الدعم فإن إرادة أبناء تعز لتحرير مدينتهم من مليشيا الحوثي لا تقل عن إرادة الشعب الفلسطيني لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، وفي لحظة ما قد تكون قريبة -بإذن الله- ستنتفض تعز من داخلها، أو من خارجها، وستكسر الحصار".

وزاد: "تعز تعتمد على نفسها في الدفاع عن نفسها منذ أكثر من ثماني سنوات، وتحطمت على أسوارها ألوية المليشيا وكتائبها، ومعسكراتها، التي تم حشدها من أقصى محافظة صعدة وحجة وعمران وصنعاء وذمار إلى حدود مدينة تعز لمحاصرتها، رغم قلة الإمكانات وشحة الدعم، وبإرادتها ستقول كلمتها قريبا جدا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.