منوعات
انهيار التعليم في اليمن.. تراجع حاد يدفع الشباب إلى سوق العمل
تشهد الجامعات اليمنية تراجعًا غير مسبوق في أعداد الملتحقين، في ظل تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.
وحسب تقرير نشرته الجزيرة نت فإن هذه الأوضاع دفعت آلاف الشباب إلى التخلي عن التعليم الجامعي والاتجاه نحو أعمال توفر دخلًا سريعًا.
وسجلت الجامعات، بينها جامعة صنعاء، انخفاضًا وصل إلى 80% في بعض التخصصات خلال العامين الأخيرين، فيما أظهرت الأرقام في جامعة عدن تراجعًا حادًا، حيث انخفض عدد طلاب كلية التربية إلى 180 طالبًا فقط مقارنة بأكثر من 1100 قبل الحرب.
كما شهدت كليات الآداب والتخصصات العلمية عزوفًا لافتًا، مع تسجيل أعداد محدودة جدًا في بعض الأقسام، وغياب كامل للمتقدمين في تخصصات مثل الفيزياء والكيمياء.
وأرجع مختصون التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها انهيار العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتوقف التوظيف الحكومي، إضافة إلى تراجع جدوى الشهادة الجامعية في ظل بطالة واسعة بين الخريجين.
في المقابل، يتجه كثير من الشباب إلى أعمال يومية أو الالتحاق بالقطاع العسكري، بحثًا عن دخل سريع، ما يعمّق أزمة التعليم ويهدد مستقبل الكفاءات في البلاد.
ونقل التقرير قصة الشاب أحمد وهيب، الذي اضطر للعمل في بيع الخضروات بمدينة عدن بدل الالتحاق بالجامعة.
موضحا أن هذا أصبح واقعًا متكررًا بين الشباب، بسبب أن تكاليف الدراسة عبئًا يفوق قدرة معظم الأسر، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
وحذرت أوساط أكاديمية من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى فقدان التعليم الجامعي دوره كركيزة أساسية للتنمية، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة الاعتبار لهذا القطاع الحيوي.