منوعات

" بلقيس" كأول وسيلة إعلامية تزور القبور العمودية الحجرية في عمق صحراء الربع الخالي

05/10/2022, 14:43:37
المصدر : قناة بلقيس - محمد حفيظ - خاص

على أبواب الصحراء، وقبل 5 آلاف سنة، شُيّدت مقبرة من أبراج حجرية، تنتشر في قمم جبال الرويك، تحتفظ بطابعها الأصلي حتى اليوم، وذلك لبُعدها عن طرق المارّة، وصلت إليها "بلقيس" كأول وسيلة إعلامية، لتغطية أكبر مقبرة حجرية في الجزيرة العربية، شرق محافظة مأرب.

وتحت عنوان "عصور ما قبل التأريخ"، نُشرت دراسة باللغة الفرنسية لبعثة فرنسية زارت منطقة صحراء السبعتين عام 1998م، ودرست قبور الصحراء البُرجية في منطقة الرويك الصحراوية، التي تضم ثلاثة آلاف قبر برجي حجري بطول 13 كم من الشرق إلى الغرب، وعرض 5 كم من الشمال إلى الجنوب.

"العَبر والثنيّة وصحراء السبعتين والعَلَم وبنت المثول" كلها مناطق صحراوية تحتوي على قبور حجرية بُرجية دائرية الشّكل، سقفها عبارة عن حجر واحد مسطّح رقيق، وتمتد على امتداد جبال الرويك، فيما يقطع امتدادها جنوبا الطريق الإسفلتي الذي يخترق الصحراء.

تاريخ قديم 

تعود تلك المقابر إلى الألفية الثالثة والثانية قبل الميلاد،  لسكان صحراء الجزيرة العربية (الربع الخالي) بحسب الدراسة الفرنسية -موّلت بعثة البحث وزارة الخارجية الفرنسية آنذاك- التي قام بكتابتها "تارا هيربت"، ونُشرت على موقع جامعة جنيف.

يشير المركز الوطني للمعلومات إلى أن الدراسات الأثرية أثبتت أن الإنسان قد استوطن أراضي مأرب منذ عصور غابرة، فهناك بقايا مواقع العصور الحجرية في صحراء رملة السبعتين، وهناك المقابر البرجية في منطقة الرويك والثنية، التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ.

وتقول الدراسة إن البعثة الفرنسية وصلت إلى مناطق القبور الحجرية برفقة دليل محلي يُدعى سنان مبارك لاكتشاف المقبرة، ثم عادت البعثة في فبراير 1999، حيث استمرت لمدة 8 سنوات.

وتوضّح الدراسة أن البعثة الفرنسية قامت بالتنقيب ودراسة 117 قبرا حجريا في الرويك، ووجدت بعض دلائل الوجود البشري من عظام ومواد أخرى كأدوات الحرب الحجرية التقليدية القديمة.

بشكل لا فت، بُنيت القبور الحجرية على أبواب صغيرة، تتّجه كلها إلى الغرب، دلائل لم تفصح عن أسبابها الدراسة الفرنسية، التي لازالت مجهولة السبب حتى اليوم.

القبور، التي تحيط بالمرتفعات الجبلية القاحلة، يحيط بها حزام من صناديق صغيرة مربّعة، متراصة حول المنطقة برمّتها كَسُور يحدد مناطق "سطوة المقبرة".

تحتفظ القبور، التي بُنيت على أعلى وجوانب المرتفعات الجبلية، بشكلها، فيما فئة كاملة من القبور، التي بنيت أسفل الجبال، دُمّرت، وأغرقتها رمال الصحراء.

تتعرّض المقابر البرجية الحجرية لعمليات حفر من قِبل تُجار الآثار إلى اليوم، حيث كشفت الدراسة عن وجود علامات حفر للصوص الآثار في قبور أعلى جبل الرويك، الذي وجدت البعثة الفرنسية في أحدها هياكل عظمية لرجل وفتاة، أشارت الدراسة إلى أنه تم نقل الهياكل دون تحديد مصيرها، مؤكدة وجود عدد بسيط من حبّات العقيق وأدوات زينة أخرى مصنّعة من الطبيعة المحيطة بالمنطقة.

تشير الدراسة إلى وجود 11 قبرا، كان قد تم حفرها من قِبل اللصوص، تاركين وراءهم أوعية فارغة.

وبحسب الدراسة، مقبرة الرويك واحدة من 10 آلاف مقبرة متشابهة في اليمن، لكنها الأكبر في المنطقة.

- بين الماضي والحاضر

تتعرّض المقبرة التاريخية في الصحراء للإهمال وعدم الحماية، في الوقت الذي تتعرّض فيه للحفر والتخريب من قِبل لصوص الآثار حتى اللحظة، دون موانع.

يقول مدير فرع هيئة الآثار والمتاحف في مأرب، صادق الصلوي، ل"بلقيس" إنه لم تقم السلطات المحلية بأي أعمال من شأنها حماية الآثار في المحافظة، وذلك بسبب عدم اهتمامها، من خلال عدم اعتماد ميزانية للمكتب، الذي لا يوجد له مكان رسمي حتى اليوم.

وفي ندوة علمية كانت قد أقيمت في مأرب حول الآثار، أكدت توصيات الندوة أهمية تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالآثار والمواقع والمعالم الأثرية من العبث، ورفع مستوی الوعي المجتمعي بأهميتها، ودوره في تعزيز الحماية لها من خلال إقامة دورات ومبادرات توعوية خاصة بهذا الشأن.

لتبقى المقبرة الحجرية، التي حافظت على شكلها حتى اليوم، عُرضة للحفريات العشوائية في زمن الحرب، وبُنى مهملة فاتحة أبوابها دون حماية ولا اهتمام من قِبل السلطات المحلية، أو من قِبل الجهات القبلية المحيطة بالمنطقة

منوعات

هكذا تابع اليمنيون افتتاح كأس العالم في قطر وأول مباريات المونديال

تدفقت الجماهير اليمنية إلى مختلف الميادين في عدد من المدن المتفرقة وفي مقدمتها تعز وعدن ومأرب وصنعاء وبقية المحافظات لمتابعة حفل افتتاح بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ والمباراة الأولى بين قطر والإكوادور والتي انتهت بفوز الأخير بهدفين نظيفين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.