منوعات

تزامنا مع إصداراته الجديدة.. مركز المخا يطلق دراسة استطلاعية أولى للرأي

03/12/2021, 17:46:32

أقام مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، يوم أمس الخميس، ندوة لإشهار "المؤشر اليمني"، الذي عقدت في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة نخبة من السياسيين والباحثين، والمفكرين، ومسؤولين يمنين، ومهتمين.

وقال رئيس المركز عاتق جار الله، في كلمة افتتاح الندوة، إن إشهار "المؤشر اليمني" يأتي في لحظات مفصلية تعيشها اليمن في هذه الأثناء، وذلك لقياس الرأي العام ومعرفة آراء المواطنين اليمنيين ونظرتهم للمستقبل.
وأشار جار الله إلى أن المؤشر، الذي استمر الإعداد له شهرين، سيسند المواد البحثية في المركز في المقام الأول، إضافة إلى أنه سيقدّم للمنظمات الدولية والأطراف السياسية الفاعلة نتائج هذه الدراسة لقصد الاستفادة منه، ولما يحتويه من أفكار مهمة وآراء للناس أُخذت من الميدان وعن قُرب.  

وقال إن نتائج الدراسة كانت مفاجئة إلى حد كبير، من خلال بعض القضايا التي تناولها المجتمع، حيث جاءت معاكسة لما هو سائد لدى النّخب السياسية، فالواقع واستقاء المعلومة من الناس بشكل مباشر وعن قرب تختلف تماما عن أخذ انطباعات عامة من خارجه.

وطالب "جار الله"، من السياسيين ووسائل الإعلام، مزيدا من إثراء هذا المؤشر، والاستفادة منه في صناعة السياسات القادمة ومعرفة احتياجات الداخل، ومعرفة مطالبه بالمقام الأول؛ كون المؤشر يتسم بمقدار كبير من الدقة والموضوعية.

وكان مركز المخا للدراسات الاستراتيجية -مقره في إسطنبول- بالشراكة مع مركز استطلاع لقياس الرأي العام (PYC)، قد أنجز (المؤشر اليمني) دراسة ميدانية، حول مجمل الأوضاع الراهنة، وأدوار أطراف الصراع المحلية والخارجية في اليمن خلال سنوات الحرب.

وخلصت الدراسة الميدانية إلى أن الأوضاع في اليمن حاليا تسير في اتجاه خاطئ، وغير واضحة المعالم بعد سنوات من الحرب والصراع المحتدم.
وتحدث الأستاذ حميد ردمان، المشرف على إعداد المؤشر، عن المشكلات والصعوبات التي واجهت الفريق أثناء إنجاز الدراسة في مناطق الحكومة الشرعية، وصعوبة إنجازها في مناطق واقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، إضافة إلى سقطرى؛ بسبب التهديدات والمخاطر المباشرة التي ستلاحق الفريق.

وأشار ردمان إلى أن الدراسة، المكوّنة من 80 صفحة، استخلصت آراء المواطنين ضمن لقاءات مباشرة مع الناس (نزول ميداني)، عبر أسئلة بحثية مكوّنة من 30 سؤلا، توزّعت بين أسئلة مفتوحة ومغلقة.
واهتم المؤشر بتقديم نظرة اليمنيين إلى بلدهم ضمن جوانب الصراع وفرص السلام، ابتداءً من الوضع الاقتصادي، مروراً بالوضع السياسي بشكل عام، والدول المشاركة في الحرب أو مؤثرة فيها بشكل مباشر وغير مباشر.

ويعود جزء من عوامل وأسباب الصراع في اليمن، كونه مرتبطاً بعوامل داخلية تتعلق باليمنيين أنفسهم، والخلافات الجارية فيما بينهم، وتغذيتها من قِبل أطراف إقليمية ودولية.
من جانبه، قال الدكتور سامر أبو رمان في الندوة إن أماكن الصراعات والحروب – برغم الألم – تظل هي بيئة خصبة للقيام باستطلاعات الرأي العام، ولذلك من أجل التنبؤ للمستقبل وتقديم حلول أكثر موضوعية.

وأشار كرستيان هربفر، رئيس مسح القيم العالمية (wvs) في مداخلته، إلى أهمية استطلاعات الرأي في استخلاص آراء الناس، ومعرفة ما إذا كان المجتمع يحترم سياساتها أو لا.
وفي مداخلة الدكتور ناصر الطويل أشار إلى أن اليمن تفتقر إلى مراكز قياس الرأي العام، وأثر ذلك سلباً لدى صناع القرار في اتخاذ القرارات المناسبة.

وأضاف أن المجتمع اليمني يصنّف بكونه مجتمعا شبابيا يمثل الشباب الفئة الأكثر فيه، وبالتالي لا نستطيع أن نفهم آراءه بشكل موضوعي ودقيق إلا من خلال الاستطلاعات، التي تقدّم خلاصات أكثر دقة، وهذا ما جرى في استطلاع "المؤشر اليمني".

وفي كلمة وزيرة حقوق الإنسان السابقة، حورية مشهور، تناولت البدايات الأولى للصراع والحرب، التي انطلقت مع الانقلاب 2014 من قِبل الحوثيين، الذي صدم المجتمع، وحاول المجتمع الدولي إعادة الأمر إلى المسار السياسي إلا أنه لم يستطع.

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة حاولا وقف الحرب وإعادة البلد إلى المسار السياسي، لكنّهما لم تستطيعا حتى الآن، رغم تعيين أربعة مبعوثين للأمم المتحدة.
وفي مداخلة الباحث الدكتور علي الذهب، استعرض فيها جملة من المخاطر التي باتت تهدد اليمن ككيان ودولة، وأشار إلى أن ضعف الدولة اليمنية كان سببا مباشر لهذه التدخلات الخارجية والإقليمية وتواطؤ القوة الدولية.

وأضاف أن أبرز التداعيات والمخاطر حاليا تتمثل في تعرض وحدة اليمن وسلامة أراضيه، خاصة من قِبل المجلس الانتقالي (وكيل الإمارات في اليمن)، وكذلك توسّع الهلال الشيعي الإيراني وتوسّع نفوذ مليشيات مسلحة خارج سلطة الدولة شمال اليمن وجنوبه.

وشاركت الدكتورة ماريز يونس بمداخلة، أكدت فيها أن هناك أزمة نُخب في العالم العربي، وبالتالي مهما كانت التدخلات الخارجية حاضرة فهناك أزمة نُخبة داخل كل دولة على حدة، ما يعمّق الصراع، ويؤخر فرص إحلال السلام.

وأضافت أن من يصنع الرأي العام حاليا في العالم العربي هي الحكومات والفاعلون السياسيون، وتأتي استطلاعات الرأي لتعيد معرفة الرأي داخل المجتمع نفسه، وهنا تكمن أهمية الاستطلاعات والدراسات الميدانية.

منوعات

نور.. فتاة مأربية تطلق مشروعا لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني

دفعت حوادث ابتزاز النساء نور السيفي (18 عاما) إلى العمل في مجال برمجة وصيانة جوالات النساء في مأرب كأول فتاة تعمل في مهنة ذكورية في المجتمع اليمني، وهناك دافع آخر أيضا جعل من نور طالبة وعاملة في مهمّة صعبة في الوقت نفسه، وهو حمل مسؤولية أسرتها، في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي خلّفته الحرب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.