منوعات
صور بالأقمار الاصطناعية لمقابر اليمن تكشف أرقاماً عالية لوفيات "كورونا"

استخدمت دراسة، هي الأولى من نوعها، صور أقمار صناعية لإحصاء القبور الجديدة، وتحليل أنشطة الدّفن في اليمن، وتوصلت إلى أن عدد الوفيات بمرض "كوفيد-19"، الناتج عن الإصابة بفيروس "كورونا"، أكبر بكثير ممّا تشير إليه البيانات الحكومية.
وتمكّن الباحثون من "كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة" باستخدام صوراً عالية الجودة، التقطت بالأقمار الصناعية، من تحليل أنشطة الدفن بجميع المقابر المعروفة في منطقة عدن، وأحصوا ما يقدر بنحو 2100 وفاة إضافية، خلال فترة تفشي جائحة "كورونا"، في الفترة من أبريل /نيسان إلى سبتمبر/ أيلول.
وقالوا: "هذا المجموع يفسّر، على أفضل تقدير، بأنه الوفيات الناتجة عن كوفيد-19، والوفيات المرتبطة بشكل غير مباشر بالجائحة".
وأضافوا أن الوفيات غير المباشرة بالمرض هي الناتجة عن تعطل الخدمات الصحية أو الإجراءات، التي ربما تسببت في صعوبة الحصول على الغذاء.
وتوقع خبراء الشؤون الإنسانية والصحة العالمية أن يكون أثر الجائحة على اليمن كبيراً، فيما يرجع، ضمن أسباب أخرى، إلى الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، التي عطلت الخدمات الصحية الضعيفة أصلاً في البلاد، وأدت إلى تزاحم ونقص في الأمن الغذائي، وعطّلت وصول المساعدات.
وقال طارق "جسارفيتش"، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، في إفادة في جنيف: "النظام الصحي تدمّر، نصف المنشآت الطبية فقط تعمل بطاقة كاملة، وتلك التي ما زالت مفتوحة تفتقر للطواقم المؤهلة والأدوية الضرورية والأدوات الطبية مثل: الكمامات والقفازات والأوكسجين، وغيرها من الإمدادات". لكن حتى 25 أكتوبر /تشرين الأول لم يكن اليمن قد سجل سوى 2064 حالة إصابة بالفيروس، منذ ظهور أول حالة في العاشر من أبريل /نيسان، و600 حالة وفاة.
ولم يرد تعليق فوري من السلطات اليمنية على تقديرات تحليلات صور الأقمار الصناعية، لكن الحكومة المعترف بها دولياً قالت، في وقت سابق، إنها تعلن البيانات يومياً في المناطق التي تسيطر عليها ولا تخفي شيئاً.
وقال جسارفيتش إن منظمة الصحة العالمية وخبراء آخرين في الصحة العالمية "ما زالوا يشعرون بالقلق من أن المنحنى الوبائي الرسمي يهوّن من شأن انتشار كوفيد-19 في اليمن".
وأضاف إن ذلك يرجع آلى عدة عوامل، منها: انخفاض القدرة على إجراء الفحوص، والافتقار للإحصاء الرسمي السليم.
وقال فرانسيسكو تشيتشي، الذي قاد دراسة "إحصاء القبور": إن الحصول على صورة دقيقة لأثر كوفيد-19 "ضروري من أجل مكافحة حكومية وإنسانية فعّالة". وأشار الباحثون إلى أنهم يجرون دراسة مماثلة حالياً في مقديشو بالصومال.



