منوعات

"مائة يوم فن".. تظاهرة افتراضية لرسامين يمنيين في وجه الحرب

"مائة يوم فن".. تظاهرة افتراضية لرسامين يمنيين في وجه الحرب

​قناة بلقيس - هشام سرحان​

يواصل أكثر من ثلاثمائة رسام تشكيلي يمني حملة "مائة يوم فن"، وهي أكبر تظاهرة فنية افتراضية انطلقت أواخر أغسطس الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، لمواجهة قبح وحزن الحرب الدائرة في البلاد للعام السادس على التوالي.

وينشدون الحياة والتعايش والسلام ووقف الحرب ونبذ الخلافات بالريشة والألوان، كما يسعون إلى إبراز الوجه الآخر والمشرق لليمن، وتحسين الصورة التي خلقتها النزاعات، إلى جانب تبديد وحشة السلاح وبشاعة الدمار ونزع فتيل العنف ووقف نزيف الدم وإيصال آهات الناس وآلامهم للعالم.

ولمّوا شمل الأسرة الفنية ووحّدوا جهودها ورؤاها، وأعادوا الفن التشكيلي إلى واجهة المشهد الثقافي والسياسي، بعد غياب لسنوات، من خلال إقامة أكبر معرض افتراضي يضم آلاف اللوحات المجسّدة لجمال البلاد وثقافتها ومعالمها الأثرية وموروثها الشعبي وحضارتها وحياة الإنسان فيها وعاداته وتقاليده وذكرياته.

وتضرر النشاط الفني في البلاد بشكل كبير، جراء الحرب، التي أثرت على الرسامين إنسانياً واقتصادياً ومعيشياً، كما شردتهم وحالت دون تنظيم معارض ولقاءات أسوة بالسنوات السابقة للحرب، الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم هذه الحملة، والتي تعد الأكبر محلياً وعربياً.
وتعكس التظاهرة الزخم الفني الكبير، وتنوع المدارس الفنية، وتزايد تعداد المبدعين، فضلاً عن تطور النشاط الإبداعي والحركة التشكيلية في مختلف المناطق.
​
* منطلق ومعرض

وأطلق فنانون في عموم البلاد عدداً من المبادرات، وواجهوا الحرب وتداعياتها الكارثية ب:الرسم، والغناء، والأناشيد، وغيرها من الأعمال التي اختزلت معانات المواطنين ومأساتهم الإنسانية، وحاولت زرع الابتسامة فيهم، وتعزيز قيم الحب والتسامح.
وفيما أفسحت "مائة يوم فن" المجال لإبداعات الكثير من الرسامين في الداخل والخارج، وصلت اللوحات المنشورة إلى أكثر من 4 آلاف عمل فني، وهو رقم مرشح للزيادة في أيام الحملة القادمة.


ونالت استحسان المثقفين، الذين اعتبروها وسيلة حضارية للتواصل والتلاقح الثقافي،
ولغة بصرية عالمية غنية عن الترجمة إلى لغات أخرى، إذ تخاطب العقول والقلوب بطريقة سهلة التذوق والاستيعاب، كما تُسهم في ترميم أضرار الحرب النفسية، وتنمية الذائقة الفنية، وخلق مجتمع سوي ومحب للعيش الكريم والهدوء.

وتعود فكرة الحملة إلى الفنان التشكيلي "وليد دلة"، الذي قام بمناقشتها مع عددٍ من زملائه، فأبدوا استعدادهم لخوض غمار هذا التحدي، والذي يعتمد على رغبة المشاركين في النشر، وقيامهم بترشيح فنانين آخرين للانضمام إليهم.

يقول ردفان المحمدي، وهو أحد مطلقي التظاهرة والمنسق الإعلامي لها: "بدأنا بنشر أولى لوحاتنا على الفيس بوك، تحت هاشتاج #مائة_يوم_فن، كي نستطيع من خلاله حصر الرسامين المشاركين وأعمالهم المنشورة".
ويضيف "نحرص على نشر اللون، وإضفاء لمسة جمالية تمكننا من تلطيف الأجواء المشحونة بالموت والنزاعات والمهاترات والمناكفات في وسائل التواصل الاجتماعي".

* تفاعل

وتفاعل مئات الفنانين مع هذه التظاهرة، وبادروا إلى نشر لوحاتهم بشكل يومي، وإلى دعوة آخرين للمشاركة، الأمر الذي حظي بتجاوب الفنانين الكبار وضاعف أعدادهم بشكل مستمر.
ويتفاوت المشاركون من مختلف المدارس الفنية، والأساليب والخامات في أعداد اللوحات المنشورة في اليوم الواحد، في ظل عدم وضع سقف محدد لعدد المشاركات، وذلك من قبل القائمين على الحملة، الذين أبدوا ارتياحاً لزخمها وتنوعها وصداها الكبير، الذي حققته، إلى جانب نجاحها الواسع على المستويين المحلي والعربي.


وقدمت "مائة يوم فن" صورة واضحة للحركة التشكيلية، وعكست واقع الفن التشكيلي اليمني، والنهضة التي يشهدها، في حين شكلت حلقة وصل بين الرسامين وفرصة للتعارف بين أفراد الأسرة الفنية في مختلف أنحاء البلاد.
ويوضح المحمدي "تعارفنا فيما بيننا، وتعرفنا أيضاً على الكثير من الرسامين العرب، الذين تفاعلوا مع الحملة، وتابعوها منذ انطلاقتها الأولى". 

وحظيت الحملة باهتمام وتداول واسعين، على المستوى المحلي والعربي، كما نالت إعجاب مختلف الأوساط، بينها: الفنية والثقافية، والتي أشادت بهذه التظاهرة وقدرتها على إظهار البلاد بشكل جميل، أدهش وأذهل الجميع، حسب المحمدي، الذي ذكر "الفن التشكيلي في اليمن عريق وأصيل ومتنوع وثري".
ويعدها المشاركون "مواجهة شرسة بين القبح الجمال"، وفقاً للرسامة التشكيلية "سبأ جلاس"، والتي قالت لموقع "بلقيس": "نحاول أن نبتعد عن الخلافات والجراح والحزن، وندعوا جميع الفنانين إلى المشاركة في الحملة ونشر أعمالهم".

* صناعة الجمال

وتضيف: "نرسم الحياة بالريشة والألوان، ونعزز قيم الجمال، لنجعل أرواحنا جميلة تعشق الجمال، كما تستنكر كل ما يناقضه".
وانخرطت "جلاس" في التحدي عقب ترشيحها من قبل مطلق المبادرة، الذي دعا الكثيرين من التشكيلين إلى المشاركة ونشر أعمالهم.


ومن المقرر أن تستمر التظاهرة حتى أواخر الشهر الجاري، وهي محاولة لإخراج الرسامين من دائرة الصمت، وحثّهم على تبنّي معانات اليمنيين، والعمل على التخفيف منها، ومواصلة مسيرتهم في صنع الأمل، وسط هذا الكم الهائل من البؤس والشقاء.

وتشدد "جلاس" على كسر الرسامين لحاجز الخوف، والتعبير عن آرائهم، في حين قد يصعب عليهم إيقاف الأزمات، التي تشهدها البلاد. وأكدت على أهمية قيام الفنانين بدورهم، وترجمة أحوال المواطنين وإيصالها للعالم، مع التحلي بالتفاؤل كي يستمر العطاء.
ويعوّل البعض على دور الفن في التغيير وصناعة الوعي وخلق مستقبل أفضل، بينما يأمل الفنانون في تحقيق أهداف حملتهم، والتي توفّر أرضية مناسبة لإيجاد كيان فني يضم جميع الرسامين التشكيليين في مختلف المحافظات.

منوعات

هاري كين يتوج بجائزة الكرة الذهبية 2026 لأول مرة في مسيرته

تُوّج مهاجم بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 للمرة الأولى في تاريخه، خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز المجلة الشهيرة "فرانس فوتبول"، والذي استضافه مسرح "لندن بالاديوم" بالعاصمة البريطانية.

منوعات

إدراج قصري العبدلي في عدن وبن عفرار في المهرة ضمن سجل التراث العربي

اعتبر أستاذ العمارة القديمة بقسم الآثار والسياحة في كلية الآداب بجامعة عدن، نائب المنسق العام للمرصد الدكتور أحمد حنشور، أن إدراج القصرين التاريخيين ضمن سجل التراث العربي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتوثيق المعالم العمرانية اليمنية وحمايتها من التدهور.

منوعات

اليونسكو توافق على تمويل مشروع لحماية سلاحف أرخبيل سقطرى

أوضح محمد جميح، أن رئيس مركز التراث العالمي باليونسكو أبلغه، عبر رسالة رسمية، بالموافقة على تمويل المشروع الذي تقدمت به بعثة اليمن لدى المنظمة، بناءً على مقترح رفعته السلطات المحلية في الأرخبيل، بالتعاون مع الفاعلين المحليين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.