منوعات

"مطعم تعز".. ملتقى الكادحين والميسورين بنكهة شعبية

02/01/2022, 15:49:38

يعتبر "مطعم تعز" الشهير بتقديم وجبات الأكل بنكهة ريفية خالصة مقرا يوميا يجتمع فيه الكادحون والبُسطاء، وكذلك بعض الميسورين، لتناول وجباتهم الشهية التي يتميّز بها. 

كما أنه يُعد من أقدم المطاعم الشعبية في صنعاء، كونه ما يزال محافظاً على مذاق الريف في أطباق الأكل المتنوعة التي يقدّمها لزبائنه من البسطاء مُذ أزيد من 4 عقود زمنية، مستمراً في شهرته إلى اليوم حتى بعد رحيل المُؤسس الذي عُلّقت صورته على عمود يتوسّط المطعم من الداخل.

الأربعيني "محمد محمود سلام" -أحد أبناء الراحل- يقول لموقع "بلقيس": "الوالد فتح المطعم في عام 77م، هو من يومها يقدّم الأكل الشعبي للزبائن، هذا سبب الشهرة، وبقاؤه مفتوح إلى اليوم".

 يبدو المذاق الشعبي في "مطعم تعز" سبباً أساسياً في شهرته، لكن ثمة أسباب أخرى جعلته يستمر. 

فموقعه في حي "باب القاع" مقابل "حراج العُمال" من أصحاب المِهن الحرة، الذين يتجمعون بصورة يومية في المكان بانتظار فرصة عمل بالأجر اليومي، إضافة إلى قَربه من سور جامعة صنعاء القديمة، المكتظة بالطلاب والأكاديميين، جعل الغالبية منهم يشتهون مذاق الأكل الشعبي فيه. 

"أبو بكر مهيوب" -طالب جامعي- يقول لموقع "بلقيس": "نأكل أنا وبعض من زملائي بمطعم تعز دائماً، لأنه يقدّم وجبات شعبية لذيذة، هو معروف من زمان ومناسب".

 إذْ يعتبر ملتقًى دائما ويوميا لكثير من العمال والطلاب مع نكهة المذاق الشعبي. 

عامل الطلاء "عبد الله البيضاني"، يقول لموقع "بلقيس": "الأكل في مطعم تعز لذيذ الطعم، وأسعاره تناسب الجميع".

 

ـ سِر الشُهرة 

للأكل في مطعم تعز مذاق متميز وشهيّ، لدى غالبية الزبائن الذين يفضّلون تناول وجباتهم اليومية فيه، كونه محتفظاً بالنكهة الشعبية في كثير من أطباق مأكولاته، حيث يعتبر المذاق الشعبي علامة السر الأساسية التي جعلته مستمراً في العمل على مدى عقود. 

 

"عمرو العامري" -أحد العاملين في المطعم- يقول لموقع "بلقيس": "المطعم يتميز بالمأكولات الشعبية من أول ما بدأ يشتغل، وهذا يعجب كثيرا من الزبائن، واشتهر المطعم شعبياً، ما جعله مفتوح إلى اليوم". 

ورغم انتشار عدد من المطاعم الشعبية في صنعاء، إلا أنها لم تتجاوز شهرة "مطعم تعز" المتفرّد بالمذاق الشعبي في الأكل، مثل: "العصيد، والوزف، واللحوم والسلطات وغيرها". 

ويشتهي البعض، ما بين حين وآخر، مذاق الأكل الشعبي في "مطعم تعز". 

الأكاديمي "جميل المذحجي" يقول لموقع "بلقيس": "عندما أتمنّى العصيد والوزف والحقين والمرق الحامض، أذهب إلى مطعم تعز، وأطلب الذي بنفسي، الأكل هنا، لأنه شعبي له مذاق ثانِ، ويكون أطعم مع زحمة الناس فيه".

ـ نمط تقليدي

لم تطرأ أيٌ من التحديثات على المطعم في كثير من تفاصيله، سوى بعض الترميمات الداخلية البسيطة، خشية من التهدم والسقوط، إذ ما يزال يستخدم الطرق التقليدية في جميع أنشطته، من إعداد الوجبات الشعبية، وشكله الداخلي والخارجي، إلى أسلوب إدارته ذات النمط التقليدي.

 يضيف "أحمد سلام" لموقع "بلقيس": "كل حاجة في المطعم مثلما كانت في أيام الوالد -الله يرحمه- لا يحتاج تطوير ولا شيء، زبائننا عُمال وناس بسيطين، أحسن حاجة نعملها نحافظ على كل ما هو قديم". 

ويفتتح المطعم أبوابه عند تمام الساعة السادسة صباحاً حتى الثانية عشرة مساءً بصورة يومية، كونه يقدّم كل وجبات اليوم لزبائنه المختلفين طبقاً لـ"سلّام"، في حديثه لموقع "بلقيس". 

كما أن معظم العاملين في مطعم تعز ينتمون إلى منطقة مالكه المرحوم "محمود سلام"، وهذا سر آخر لبقاء المطعم حاضراً بشهرته الشعبية. 

يقول أحد العاملين في المطعم لموقع "بلقيس": "كُلنا -الذين نشتغل هنا- من مكان واحد من حين وعاده المرحوم موجود، لأنه كان يحب ينفع أصحاب القرية". 

ـ معرض صُور

تبدو جدران المطعم من الداخل شبيهة بمعارض الصور الفوتوغرافية، التي توثّق لمراحل زمنية مختلفة، إذ عُلقت صور كثيرة على جدرانه، لزعماء يمنيين وعرب، إضافة إلى صور شخصيات ثقافية وسياسية يمنية وعربية.

 لكأنّ تلك الصور المعلّقة شواهد تاريخية على عُمر المطعم الشعبي الشهير. 

ويطيب لمتذوقي الأكل الشعبي في "مطعم تعز" رؤية تلك الصور التي تحتوي بين جنباتها زعماء وشخصيات صنعوا المجد بالطريقة التي تليق بهم. 

"محمد البكاري" -فني نجارة- يقول لموقع "بلقيس": "الصُّور في المطعم تذكِر الواحد بهذه الشخصيات البارزة، وكيف كانت الحياة أيامهم، رحمهم الله جميعاً". 

وتظهر كل صورة بمستوى مختلف من الدّقة عن الأخرى، كون كل واحدة توثّق فترة محددة في زمن المطعم، وصولاً إلى صورة حديثة لصاحب المطعم عُلقت بعد رحيله عن الحياة، وفقاً لأحمد سلام.

المصدر : قناة بلقيس - كريم حسن
منوعات

نور.. فتاة مأربية تطلق مشروعا لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني

دفعت حوادث ابتزاز النساء نور السيفي (18 عاما) إلى العمل في مجال برمجة وصيانة جوالات النساء في مأرب كأول فتاة تعمل في مهنة ذكورية في المجتمع اليمني، وهناك دافع آخر أيضا جعل من نور طالبة وعاملة في مهمّة صعبة في الوقت نفسه، وهو حمل مسؤولية أسرتها، في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي خلّفته الحرب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.