منوعات
السعادة من بين ركام الحرب.. ناشئو اليمن إلى نهائيات آسيا ٢٠٢٣

شعار واحد "بالروح بالدَّم نفديك يا يمن' وبصوت واحد "حيّوا اليماني حيّوا"، لا مجال هنا للحزن وأصوات البكاء،
يجبرون الجماهير على الاحترام والتشجيع، ويرسمون السعادة على وجوههم.
كانت البداية من أرض الدَّمام، معتلين الصدارة، والعودة بذهب بطولة غرب آسيا الثامنة، مستقبَلِين بالجماهير المتمترسة خلف الشاشات، فكانت البداية من قلعة صيرة حتى ملعب المريسي، مرورا بالمدن الأخرى.
هؤلاء القادمون من أندية الوطن، الممتزج بوجع الحرب وأصوات المدافع وأنين المعاناة، لا يشبهون سابقيهم في صناعة الفرح والنصر.
يستقرون في الوطن فرحة الجماهير، ودعم المحبين للمرة الأولى في تاريخ رياضة الوطن، فكانت استراحة محارب رياضي لا أكثر.
إذا عادت المشاركة في البطولة، نحو الدفاع عن اللقب، في نسختها التاسعة بعقبة الأردن، لكن كانت المفاجأة، الخروج المبكر من الدور الأول، وسط ذهول الجمهور، وحسرة المحبّين.
لم يكن هذا السقوط هو المرحلة الأخيرة لهؤلاء النّجوم، فكان لا بُد من العودة والذهاب نحو وهران الجزائريه، وخوض تجربة جديدة، وغمار منافسات مختلفة مع الأشقاء العرب، والوصول إلى مربّع الذهب.
هؤلاء القادِمون من حيث المعاناة، وألم البؤس، يواصلون صناعة السعادة، ورسم الفرحة، وإخراج ضحكات الوجع، حاملين معهم أصوات المشجّعين، وصرخات الهاتفين، ودعوات المحبّين.
إنهم صغار الوعول السبئية القادمون من حضارة سبأ ومجد حِمير.
فمثلما كان أستاد الأمير محمد بن فهد بالدمام شاهداً على حملهم الذهب، ها هو أستاد محمد مصطفى كمال في العاصمة "دكا" شاهد على تأهلهم، والذهاب نحو النهائيات الآسيوية ٢٠٢٣، متفوّقين على خصومهم، متجاوزين نظراءهم ليصبحوا في المقدّمة، حاصدين العلامة الكاملة، صانعين فرحة أخرى، وابتسامة جديدة، فمن بين ركام الحرب صنع هؤلاء الأبطال سعادة اليمنيين.



