منوعات
القيادي الناصري علي الضالعي (في الحلقة 5) يروي تفاصيل استعادة التنظيم صفوفه في المنفى

يقول القيادي في التنظيم الوحدوي الناصري، علي عبدالله الضالعي، لـ برنامج "الشاهد 3" في حلقته الخامسة على قناة بلقيس: "نحن لم نقم بالانقلاب، ولا نؤمن بالانقلابات، وإنما أردنا أن نقيم حركة تصحيح بعد اغتيال الشهيد إبراهيم الحمدي، وانقلاب النظام أردنا إعادة تصحيح أخطاء النظام، والعودة إلى أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر".
وأضاف: "حركة التصحيح أثَّرت على التنظيم الناصري؛ لأنه تم تصفية قيادات الصف الأول (الأمين العام، والأمين العام المساعد، ومسؤول التثقيف، وغيرهم)، واعتقل المئات من أعضاء التنظيم، وشُرد المئات، واختفوا المئات، وهذا طبيعي أن يؤثِّر على التنظيم".
وأوضح أن "بعد عدّة أشهر، بدأ التنظيم يعيد لملمة الأمور، والعمل التنظيمي كان سريا أيضا، وكان المؤتمر الشعبي العام غطاء علنيا، وفروعه بالخارج لم تتأثر وظلت متماسكة، واستطاع أن يعيد تنظيم صفوفه رغم الخسارة الفادحة للمئات من كوادره".
وتابع: "بعد أقل من سنة، عقدنا المؤتمر العام السادس للحزب، وشكَّلنا قيادة مؤقتة للتنظيم، وفي 1982م، عقد المؤتمر العام السابع، وانتخب فيه ياسين عبده سعيد".
- معاناة المنفى
يقول الضالعي: "في 1980م، يوم فتح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، اتخذ حزب التجمع الوحدوي، بقيادة خالد محيي الدين، وحزب العمل بقيادة إبراهيم شكري، قرارا تم نشره في الصحف، بأنه إذا رفع علم واحد أمام مبنى السفارة الإسرائيلية، فليرفع مليون علم فلسطيني، وفعلا رفعت أعلام كثيرة في مصر؛ تعبيرا عن الرفض الشعبي للكيان الصهيوني، وحينها تفاعلت أنا مع الحدث ورفعت العلم الفلسطيني في نافذة شقتي".
وأضاف: "بعدها بيومين جاء إليَّ المخبرون وطلبوا منِّي الحضور بناءً على طلب مسؤول في الدولة متخصص بطلب العرب، الذي أصبح وزير داخلية أيام حسني مبارك، وبعدها نقلت إلى سجن خليفة في القلعة، وهو سجن ترحيل، وبعد يومين أخذت إلى سجن القناطر، وقعدت نحو أكثر من شهر، وبعد تدخل لاجئون سياسيون يمنيون، بينهم المرحوم عبدالله السلال، تم ترحيلي إلى سوريا".
وتابع: "رحلت من مصر إلى سوريا مع بداية أكتوبر 1980م، حينها حصلت اتفاقية الوحدة بين سوريا وليبيا، وأن الوحدة الاندماجية ستتم خلال عام".
وزاد: "وفي إحدى الندوات في كلية الهندسة، وفي المركز الثقافي، تفاعلت وتحدثت، وقلت لهم إن هذه الوحدة لن تقوم؛ لأن الصهاينة والاحتلال الأوروبي لن يسمحوا بها، وقد تآمروا على وحدة 1958م، بعدها -بكم يوم- استدعيت للمخابرات السورية، وحُجزت في سجن تحت الأرض نحو 25 يوما، وتم ترحيلي إلى الأردن في 1981م".
وقال: "في الأردن سكنت في منطقة اسمها الصويلح، في حي من أحياء عمّان، عند طلاب يمنيين، حوالي شهر، الأردنيون مؤدبون أشاروا لي وقالوا: لو تقدر تغادر أفضل، دون تحديد فترة زمنية معيَّنة".
وأضاف: "تواصلت مع محمد سيف ناجي، كان لاجئا في دمشق، ورتبوا لي دعوة من لبنان، كان في ذكرى ميلاد جمال عبدالناصر، وكان هناك مناسبة في لبنان يقيمها الاتحاد الاشتراكي العربي، وتوجَّهت من الأردن إلى لبنان في 15 مايو 1981م".
وتابع: "استقريت في بيروت، وسكنت من قِبل الاتحاد الاشتراكي في التنظيم الناصري، ولحقتني أسرتي من دمشق، وسجلت في جامعة بيروت العربية، السنة الأخيرة، ووقتها كانت تعيش لبنان حربا أهلية".
وقال إنه في يونيو 1982م، سافر من بيروت إلى تعز بسبب ظروف مادية خاصة مر بها، وفي الرحلة فقد شنطته في طيران اليمنية، وفقد كل مذكراته وشهاداته.
وأضاف: "في اليمن تعاون معي زملائي، وتم توظيفي في المؤسسة الاقتصادية العسكرية في الحديدة، وتم تحويلي إلى مؤسسة الأسماك بتعز، وكنت رئيس قسم التسويق بالفرع".
- الاعتقال
يقول الضالعي: "في 1983م، اعتقلت لمدة 6 أشهر في جهاز الأمن الوطني بتعز، وخلال هذه الفترة أنكرت علاقتي بالتنظيم الناصري، وبعد أن أخفق الضباط في استنطاقي واعترافي بانتمائي للتنظيم الناصري، تم نقلي إلى فرن المخابرات، كان في داخله المئات؛ معظمهم من شرعب، من الجبهة الوطنية، ولم يكن فيه ناصريون إلا خمسة، أنا وأربعة من المقارمة في التربة".
وأردف: "نُقلت إلى السجن المركزي بتعز، وظللت فيه ثلاثة أشهر، حتى جاء أمر الإفراج، ولأن أمر الاعتقال جاء من صنعاء، قالوا بأنهم رفعوا ملف التحقيق إلى صنعاء، وينتظرون أمر الإفراج، وبعد 3 أشهر من الانتظار جاءني عبده الجندي بأمر الإفراج، وهو كان مسؤولي في فترة من الفترات بالتنظيم".
وزاد: "خرجت من المعتقل بعفو من علي عبدالله صالح، بعد وساطة من عبده الجندي".



