منوعات
"لعنة ملوك اليمن".. مزاد في لندن يعرض 7 قطع أثرية يمنية نادرة في 21 يونيو
أثار الخبير في الآثار اليمنية عبد الله محسن تساؤلات حول وفاة أكثر من 20 عالم آثار يمني من جامعة صنعاء خلال السنوات الأخيرة، وسط حديث عن أسباب غير محسومة حتى الآن، وتفسيرات متداولة بين المختصين.
وبحسب ما نُقل عن الدكتور خالد العنسي، فإن بعض الباحثين في مجال الآثار قد يتعرضون لمخاطر صحية محتملة أثناء العمل في المواقع الأثرية المغلقة منذ آلاف السنين، حيث قد يحتوي الغبار المتراكم داخلها على فطريات وبكتيريا كامنة يمكن أن تسبب أمراضًا تنفسية وحمّى ومضاعفات مزمنة. كما أشار إلى احتمال وجود مواد كيميائية مستخدمة في عمليات التحنيط قد تكون ضارة عند التعرض لها دون وسائل وقاية مناسبة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن بعض المخطوطات والوثائق القديمة قد تكون متحللة أو ملوثة بعناصر سامة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص، ما يجعل التعامل معها دون إجراءات حماية مناسبة، مثل القفازات والكمامات، عامل خطر صحي محتمل على المدى الطويل.
من جانبها، أعادت الأكاديمية الدكتورة عميدة شعلان طرح هذا الملف في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية، ولا سيما عقب وفاة عالم الآثار اليمني البروفيسور عبدالحكيم شايف، رئيس قسم الآثار والسياحة في كلية الآداب بجامعة صنعاء، ووصفت بعض هذه الحالات إعلاميًا بتعبير "لعنة ملوك اليمن"، في إشارة رمزية إلى تكرار الوفيات بين العاملين في هذا المجال.
في المقابل، يرى مختصون أن ما يحدث يرتبط بدرجة أكبر بغياب إجراءات السلامة المهنية الأساسية في أعمال التنقيب والدراسة، إضافة إلى نقص التأمين الصحي والفحوصات الدورية، وعدم توفر تجهيزات كافية للتعامل الآمن مع المواد الأثرية العضوية والمتحللة.
وعلى صعيد آخر، يشهد قطاع الآثار اليمنية اهتمامًا متزايدًا في أسواق المزادات الدولية، حيث تستعد صالة العرض "أبولو" في لندن لتنظيم مزاد يوم 21 يونيو المقبل ضمن مجموعة “الأمير للفنون والتحف القديمة الرائعة”، والذي يتضمن سبع قطع أثرية يمنية نادرة، ما يعيد تسليط الضوء على ملف تداول وبيع الآثار في الأسواق العالمية.