منوعات

"من أجل عيش صغارها".. امرأة يمنية تبيع الخيوط في صنعاء

"من أجل عيش صغارها".. امرأة يمنية تبيع الخيوط في صنعاء
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تعمل الأربعينية "نجاة" في بيع الخيوط، وبعض مستلزمات الحياكة الخاصة بفساتين النساء، من داخل محلٍ صغير، يقع عند مدخل أحد الأسواق الشعبية في العاصمة صنعاء.

 لم تكن هي مالكة المحل، بل أجبرتها الظروف المعيشية المعقّدة للعمل فيه مقابل مرتب شهري قدره 30 ألف ريال، ما يعادل 50 دولارا سعر الصرف في مناطق مليشيا الحوثي الانقلابية.

 تقول نجاة لموقع "بلقيس": "أنا عاملة بالمحل براتب شهري، أصلاً أنا ربّة بيت، خرجت أشتغل لأن حالتنا المادية صعبة، لي هنا ثلاث سنين". تبدو سنوات الحرب أثقل حملاً في حياة بائعة الخيوط، التي أجبرتها الظروف السيِّئة على العمل لقاء أجور ضئيلة، لتأمين لقمة عيّش أطفالها السبعة، وبقائهم على قيد الحياة. حيث كانت أوضاعهم المعيشية مستقرة إلى حدٍ ما قُبيل اندلاع الحرب، وتوقّف عملية صرف مرتبات موظفي الدولة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين الحوثيين، وخسرت الأسرة مصدر دخلها الوحيد الذي كان يتقاضاه ربُّ الأسرة، لقاء عمله في وظيفة حكومية بمهنة "معلم"، ليصبح لاحقاً عاطلاً عن العمل. 

تقول نجاة لموقع "بلقيس": "كنا معتمدين في معيشتنا على المرتب الشهري حق زوجي وأبو عيالي، لكن وقّفوه، تحمّلت مسؤولية البيت، هو في البيت موجود".

ـ التزام ووفاء

 تحرص نجاة على خوض تجربة البيع في محل الخيوط، بكل ثقة ومسؤولية، برغم أنها لم تحصل على حقها الكافي في التعليم، نظراً للتقاليد الاجتماعية السائدة في بعض مناطق البلاد. 

تقول نجاة لموقع "بلقيس": "تزوّجت، وأنجبت وأنا صغيرة، ما عاد كملت تعليمي". 

لكن ربة البيت تؤدي مهمتهما في بيع الخيوط ومستلزمات الحياكة بتفانٍ، من حيث الالتزام بمواعيد عملها في المحل، عند تمام الثامنة والنصف صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، بصورة يومية، إضافة إلى اهتمامها بطريقة عرض الخيوط ومستلزماتها بشكلٍ لافت. 

وتبدو خانات العرض في المحل مطرّزة بكميات من الخيوط الملوّنة، والنقشات الخاصة بمختلف الملبوسات النسائية. 

الخيّاطة "سميرة الحياسي" تشتري كل حاجتها من الخيوط من هذا المحل الصغير. 

تقول الحياسي لموقع "بلقيس": "أشتري من عندها ما أحتاجه من خيوط ونقشات جاهزة للفساتين النسائية، لأنها مرتّبة شغلها وتوفّر لنا ما نريد، عندها وفاء وأمانة ما هو عند أحد من البائعات". 

بتجربة الكفاح الفريدة، التي تخوضها نجاة، في عملية بيع مختلف أنواع خيوط الأقمشة، وبعض مستلزمات مهنة الخياطة المتوفّرة في المحل الصغير، تكون قد نجحت في مواجهة قسوة الحياة، وتمكّنت من توفير العيش لأطفالها، بدلاً من أن يصبحوا عُرضة للجوع والشتات.

 تضيف نجاة لموقع "بلقيس": "ملتزمة بعملي وبالدوام، وكل تعاملي في المحل مع الخيّاطات بس، هن عارفات بظروفي، الباري كريم ما يفلِّت أحد، أريد أعيش أنا وأطفالي وزوجي، والأمور ترجع إلى ما كنت عليه قبل هذه الحرب، التي دمّرت اليمنيين كلهم".

ـ الحفاظ على الأسرة

تتخذ نجاة من عملها كبائعة للخيوط موقفَ تحدٍ في وجه الأزمات المعيشية، وحوّلت كل جهودها المبذولة في سبيل عيش أطفالها والحرص على تعليمهم، كلاً منهم بحسب سِنه الدراسي، مُسجلةً بذلك حالة من الوفاء والإخلاص النادر، بحفاظها على تماسك أسرتها وتأمين مستقبلهم التعليمي، في ظل وجود الزوج والمعيل الوحيد الذي حوّلته أطراف الحرب إلى عاطلٍ عن العمل، ومنعت عنه راتبه الذي يعتبر حقاً أساسياً في الحياة، ضمن مئات الآلاف من الضحايا والعاطلين. 

تقول نجاة لموقع "بلقيس": "معي خمسة أولاد وبنتين، ولدين وبنت يدرسوا في الجامعة، والبقية في المدارس، ما أحصل عليه من عملي أصرف عليهم وأدرِّسهم". إضافة إلى المصاريف الدراسية تدفع نجاة مبلغاً مالياً، إيجاراً للمسكن الذي يحتضن جميع أفراد الأسرة، في أحد الأحياء بصنعاء، التي تشهد عدداً من الأزمات المعيشية المتتالية، منذ اندلعت الحرب قبل نحو 8 سنوات. 

لم تستسلم نجاة لصعوبة الظروف، بل خرجت لمواجهتها رغم ما ألحق بها سوء الأحوال من آثار صحية، أفقدها كثيرا من وزنها. لكن مسألة صون الأسرة من التشرّد والضياع، أو الموت جوعاً، هو ما فضلته وعملت من أجله، دون أن تمتد يدها لأحدٍ طلباً للمساعدة. تقول نجاة لموقع "بلقيس": "أخرج وأشتغل من شأن عيالي يأكلوا ويدرسوا، أفضل لي من التسوّل، أو أتركهم يضيعوا"، مبدية حرصها الشديد في متابعة أبنائها باستمرار، خشية أي أمرٍ يعرّض حياتهم لخطر الموت.

منوعات

هاري كين يتوج بجائزة الكرة الذهبية 2026 لأول مرة في مسيرته

تُوّج مهاجم بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 للمرة الأولى في تاريخه، خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز المجلة الشهيرة "فرانس فوتبول"، والذي استضافه مسرح "لندن بالاديوم" بالعاصمة البريطانية.

هاري-كين-يتوج-بجائزة-الكرة-الذهبية-2026-لأول-مرة-في-مسيرته
منوعات

إدراج قصري العبدلي في عدن وبن عفرار في المهرة ضمن سجل التراث العربي

اعتبر أستاذ العمارة القديمة بقسم الآثار والسياحة في كلية الآداب بجامعة عدن، نائب المنسق العام للمرصد الدكتور أحمد حنشور، أن إدراج القصرين التاريخيين ضمن سجل التراث العربي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتوثيق المعالم العمرانية اليمنية وحمايتها من التدهور.

إدراج-قصري-العبدلي-في-عدن-وبن-عفرار-في-المهرة-ضمن-سجل-التراث-العربي
منوعات

اليونسكو توافق على تمويل مشروع لحماية سلاحف أرخبيل سقطرى

أوضح محمد جميح، أن رئيس مركز التراث العالمي باليونسكو أبلغه، عبر رسالة رسمية، بالموافقة على تمويل المشروع الذي تقدمت به بعثة اليمن لدى المنظمة، بناءً على مقترح رفعته السلطات المحلية في الأرخبيل، بالتعاون مع الفاعلين المحليين.

اليونسكو-توافق-على-تمويل-مشروع-لحماية-سلاحف-أرخبيل-سقطرى

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.