منوعات
من قصر للحكم إلى متحف مهدد بالاندثار.. الحرب تنهب ذاكرة تعز الثقافية
يواجه المتحف الوطني في مدينة تعز، خطر التلاشي بعد سنوات من الحرب التي تسببت في تدمير أجزاء واسعة منه ونهب مقتنياته الأثرية.
ويعد المبنى أحد أبرز المعالم التاريخية في تعز، إذ شُيّد أواخر القرن التاسع عشر كمستشفى عسكري خلال العهد العثماني، قبل أن يتحول لاحقًا إلى مقر للحكم في عهد الإمامة، ثم إلى متحف وطني عام 1967 بعد قيام النظام الجمهوري.
وبحسب مسؤولين وباحثين في الآثار، تعرض المتحف منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015 لأضرار كبيرة نتيجة القصف والإهمال وعمليات النهب، التي طالت مقتنيات تاريخية نادرة ووثائق وأدوات تعود لفترات مختلفة من تاريخ اليمن.
وبحسب تقرير نشره "موقع الجزيرة نت" ، أكد مختصون أن غالبية المقتنيات المرتبطة بالعهد الإمامي، بما في ذلك السيوف والمقتنيات الشخصية، تعرضت للنهب خلال سنوات الصراع، في ظل تنامي الاتجار غير المشروع بالآثار.
ورغم بدء محاولات محدودة لإعادة ترميم المبنى وإنقاذ ما تبقى من مقتنياته، يواجه المتحف تحديات كبيرة تتعلق بضعف التمويل وغياب التوثيق واستمرار الظروف الأمنية غير المستقرة.
وتحذر منظمات ثقافية دولية، بينها اليونسكو، من أن تدمير المواقع التاريخية في اليمن لا يمثل خسارة مادية فقط، بل تهديدًا مباشرًا للهوية الثقافية والذاكرة التاريخية للبلاد.