منوعات
موقع "بلقيس" يزور المكان.. مطبخ للفقراء في مدينة المكلا بحضرموت (صور)

في الثامن عشر من سبتمبر الماضي، شهدت بلدة المكلا المركز الإداري لمحافظة حضرموت افتتاح أول مطعم خيري في المحافظة لإطعام الفقراء في بادرة جديدة تهدف إلى التخفيف من وطأة الاحتياجات الإنسانية، في ظل تنامي نسبة الفقر في اليمن إلى ما فوق 80%، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
-طموح التوسّع
يقول مسؤول المطعم، سالم باراس: "التجربة كانت ضمن سياقات عدّة لاعمال الخير عبر صفحات التواصل الاجتماعي، منها بناء المساجد، وبناء مشاريع المياه في المناطق المحرومة، التي تعاني من شح المياه، وكان من ضمنها هذا المطعم، الذي يطمح القائمون عليه أن يتم توسعته مستقبلا ليشمل المحافظات اليمنية الأخرى".
يوضّح باراس لموقع "بلقيس" أنه بعد عملية إشهار المشروع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تم تمويل هذا المطبخ المجاني بكلفة 15000 ألف ريال سعودي، حيث يقوم أهل الخير بتحمّل تكاليف الوجبات، ومن ثم نقوم بتوزيعها عبر مندوبين في عدد من أحياء مدينة المكلا".
- احتياج كبير
وتابع: "ثمة أعداد كبيرة من الأسر المحتاجة جراء الحرب وغلاء الأسعار، لذا نطمح عبر أهل الخير في تطوير المطبخ، الذي يقتصر حاليا على وجبة الغداء، ليشمل ثلاث وجبات ومخبز خيري".
وأضاف: "الإحصائية لعملية التوزيع المجاني عبر المندوبين في الحارات بمنطقة جول الشفا والديس والشرج والمكلا -كما تبيّنها الكشوفات- ما بين 40-200 وجبة".
ووفق باراس مسؤول مشروع المطعم الخيري في المكلا، تتكوّن الوجبات من رز مع سمك أو دجاج أو لحم بمعدل 200 وجبة يوميا، عدا يوم الجمعة يتم فيه رفع وجبات التوزيع 350 أسرة محتاجة، وتقتصر على وجبة الأرز مع السمك، وتُقدّر تكلفة السمك بألف ريال، والدجاج ب2000 ريال يمني، واللحم ب4000 ريال يمني في وجبة الغداء فقط.
ووفق باراس، فإن افتتاح المطعم المجاني سبقه تجربة توزيع الطعام للأسر المحتاجة، حيث كان يتم الشراء من المطاعم، ومن ثم توزيعها على المحتاجين في بعض الأحياء السكنية في المكلا.
وأشار باراس إلى أن "الكثير من الأسر تطلب العون والمساعدة، لكن تتم حاليا عملية إطعام المحتاجين وفق الإمكانيات من خلال الحصر عبر مندوبين، على أمل توسيع نطاق الأسر المحتاجة في المرحلة القادمة".
في السياق ذاته، يقول علي عبدن -مندوب إحدى الحارات المعنية بتوزيع الوجبات المجانية للمحتاجين- لموقع "بلقيس" إنه يتم إبلاغه بأن التوزيع سيكون في منطقة حول الشفاء من قِبل مسؤول المشروع سالم باراس، ليتم الذهاب بعدها إلى المطعم عند الساعه الحادية عشر ظهرا.
ويضيف: "نقوم بأخذ الكمية المحددة من الطباخ، التي تتفاوت بين 300 - 400 وجبة غداء، ونستمر على هذا المنوال من خلال تجهيز عدّة كشوفات من قِبل شيخ الحارة والمندوبين في الحارات، حسب الفرز، ليتم اختيار الأسر الأشد فقرا في الحارة، وذلك لتوزيع وجبة الغذاء عليهم".



