مقالات

الإعلان الرئاسي.. أسئلة ومخاوف

07/04/2022, 18:14:49
المصدر : خاص

إعلان رئاسي يتضمن تشكيل مجلس قيادة رئاسي بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية ويضم توليفة لا يبدو أنها متجانسة، برئاسة اللواء رشاد العليمي، وغالبية من مسؤولين عسكريين وسياسيين موالين للإمارات مع تجميل الصورة بقيادات وطنية تحظى بثقل شعبي ورصيد نضالي.

للوهلة الأولى تبدو الخطوة محاولة لتحريك المياه الراكدة والتخلص من حالة العقم التي تعاني منها الشرعية بقيادة هادي، كما يبدو أن ثمة توسيعا للمشاركة السياسية في إدارة الشأن اليمني، لكن من خلال قراءة نقدية لهذه الخطوة فإن ما حدث هو إعادة هيكلة للدولة اليمنية ونسف المنظومة التشريعية اليمنية لصالح ما يسمى بالبيان الرئاسي؛ من خلال النص على إلغاء أي نصوص دستورية وقانونية تتعارض مع البيان الرئاسي، وهو ما أثار مخاوف البعض أن يكون جزءًا من أهداف خفية ترمي لمنح المشروعية لأي شكل من أشكال الاحتلال و مشاريع الاستحواذ ونتقاسم النفوذ السعودي الإماراتي على أجزاء من الجغرافيا اليمنية دون مسؤولية وطنية أو قانونية، باعتبار أن الدستور والقوانين اليمنية معطلة خلال هذه المرحلة.

طي صفحة هادي ربما كان الحسنة الوحيدة؛ لكن مخاطر الانتقال السياسي من عهدة هادي إلى الحالة الجديدة الغامضة تنطوي على مخاطر كبيرة أيضا قد تفضي إلى تقويض النضال الوطني ضد الإمامة بنسختها الحوثية الدموية ما لم تحظ المرحلة بدعم إقليمي ودولي لا محدود.

الهياكل الجديدة لشكل الدولة اليمنية وفق البيان الرئاسي المعلن ما لم تتخفف من عبء الوصاية السعودية والإماراتية على قراراتها وسياساتها وتعمل لصالح استعادة ثقة المواطن اليمني وتعزيز حضور الدولة فإنها ستبقى مجرد حبر على ورق وسيظل رجالها منبوذين شعبيًا ولا سلطة حقيقية لهم على أرض الواقع.

في المقابل أيضا هناك أسئلة عديدة تطرح في سياق قراءة نقدية للإعلان الرئاسي الذي لا يستبعد البعض أن يكون تحت الإكراه، على سبيل المثال: ما هي صفة الرئيس هادي الآن؟ هل هو الرئيس السابق، علما أنه لم يتنازل عن صلاحيته وإنما فوض ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي بصلاحياته إلى غير رجعة؟

هل لا يزال هادي رئيسًا للجمهورية، باعتبار أنه لا يوجد حاليا منصب رئيس للجمهورية وفقا للخلطة السعودية العجيبة؟
ماذا سيكون مصير مؤسسة الرئاسة والهيئة الاستشارية للرئيس المكونة من قيادات الأحزاب السياسية اليمنية، إذ لم يعد هناك مسمى رئاسة الجمهورية؟

ماذا يعني الاستناد إلى الدستور والقانون في ديباجة الإعلان الرئاسي بينما الغايات النهائية تعطل بشكل جلي منظومة الدستور والقوانين اليمنية بنص الفقرة الأخيرة من الإعلان الرئاسي.

هل هذه الخطوة برمتها تعد جزءًا من محاولات إجهاض النظام الجمهوري برمته لصالح دولة الحوثيين الناشئة، في ضوء الخطاب التصالحي الذي حمله الإعلان الرئاسي؟!
كم هي المدة الزمنية المحددة للفترة الانتقالية التي تطرق إليها الإعلان الرئاسي؟
كم المدة الزمنية التي سيظل فيها اليمن عهدة مجلس القيادة الرئاسي؟!

كيف سيتم الانتهاء من المرحلة الانتقالية؟!

أسئلة كثيرة ومخاوف أكثر لا يزال من السابق لأوانه الجزم بإمكانية العثور على إجابات لتلك الأسئلة أو تبديد المخاوف؛ قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود!

مقالات

الحوثيون في حرب إيران: ترقب اللحظة أم حسابات تجنب المواجهة؟

لم تكن الحرب العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، مجرد حلقة جديدة في مسار التوترات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات؛ فقد تحولت تلك الضربة سريعا إلى حدث مفصلي مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو تطور أربك موازين المحور الذي بنته طهران عبر عقود.

مقالات

تحركات أمريكية في البحر الأحمر تبدد الهدوء الذي يسود جبهة اليمن

هذا هو اليوم التاسع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومع ذلك لا يزال شمال اليمن يشهد هدوءً مشوباً بالحذر، ناتج عن عدم إعلان جماعة الحوثيين حتى الآن خطة لإسناد عسكري لطهران، من شأنها أن تضع اليمن مجدداً كساحة محتملة للحرب، يأتي ذلك وسط استعدادات أمريكية ميدانية شملت حتى الآن نشر حاملة الطائرات "يو إس أس جيرالد فورد" وهي أكبر حاملة طائرات، بالتزامن مع البدء بتسيير طائرات بدون طيار في سماء العاصمة صنعاء لأول مرة منذ أشهر.

مقالات

جبهة اليمن المشتعلة بين حسابات طهران وتكتيكات صنعاء

في خضم الحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران (منذ 28 فبراير 2026)، يبرز البحر الأحمر وخليج عدن كجبهة توتر إضافية بالغة الخطورة، قد لا تحسم مصير الحرب ولكنها بالتأكيد قادرة على المساهمة في إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي وإطالة أمد الصراع. وفي قلب هذه الجبهة، يقف الحوثيون (أذيال إيران) في اليمن

مقالات

خناقة في أمريكا

أقوى وأغنى دولة في العالم، تشن حربا بكل قوتها على دولة نازفة محاصرة متهتكة داخليا ومكروهة اقليميا ومع هذا فإن ترامب مُشوَّش ويتخبط.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.