رأي

الحوثي الإرهاب المدلل!

الحوثي الإرهاب المدلل!

لم يشهد اليمن عبر تاريخه الممتد في الصراع والمعاناة جائحة كالحوثية، فكرًا وكيانًا عنصريًا وسلوكًا عنيفًا؛ لذلك لا أجدني مبالغاً إذا قلت إن مقاومة اليمنيين لمشروع الحوثي يعد أعظم نضال إنساني خاضته المجتمعات البشرية في سبيل الحرية.

الانتهاكات اليومية التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق اليمنيين لا تقل فظاعة من حيث العدد والأنماط المرتكبة وجسامة الانتهاك عن تلك التي ارتكبتها أشد جماعات العنف إرهاباً؛ لكن على الرغم من ذلك لا يلمس اليمنيون أي جدية للمجتمع الدولي لجهة كبح جماح هذه المليشيا ومحاسبتها ووقف تغولها في الشأن اليمني العام.

لى مدى سنوات بدت السياسة الدولية تجاه المأساة اليمنية مرتبكة ومتناقضة حد الغرابة.
ففي الوقت الذي ظل اليمنيون متمسكين بحقهم في مقاومة بطش الحوثيين استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن، كانت الإدارة الأممية والدولية لملف الأزمة اليمنية تسهم في تعميق المشكلة وتكتفي بمحاولة اختزالها في الشأن الإنساني ومحاولة توجيهها صوب حل سياسي تكون المشكلة الحوثية جزءا منه.


حتى الملف الإنساني الذي استجاب المجتمع الدولي لمطالب مليشيا الحوثي بشأنه استغلته الأخيرة عسكريا في الحصول على مزيد من الدعم اللوجستي لعملياتها العسكرية وانتهاكاتها ضد الشعب اليمني.

تتخذ المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيًا المجتمع اليمني في مناطق سيطرتها بمثابة دروع بشرية ويبدو ملايين البشر بمثابة رهائن في قبضتها تقايض على مصيرهم خارجياً وتسعى لتغيير عقيدتهم وأفكارهم وهويتهم محلياً عبر خطاب طائفي استعلائي يستدعي صراعات الماضي ويسعى لتجنيد المزيد من القتلة المأجورين أو المغرر بهم للحرب كوقود لمشروع الإمامة بطابعها الإيراني.  


الهدنة التي يسعى الأمريكيون والأمم المتحدة لتثبيتها لم تكن سوى محطة أخرى في مسلسل الدعم والإسناد الدولي للحوثي، الذي أوقف هجماته على السعودية لكنه لم يوقف هجماته على اليمنيين مستغلا وقف غارات التحالف لمزيد من التحشيد والتجنيد وإعادة الانتشار والتمركز.

اليمن في طريقه لأن يصبح دولة طائفية شمولية بامتياز واليمنيون في وطنهم داخل سجن كبير تتولى إدارته أسوأ جماعة عنف عنصري في التأريخ.. كل ذلك برعاية أممية ودولية، مع الأسف.

رأي

لماذا قد تتفوق أدوات الحوثي على تجربة الإمامة؟

طبيعة الفكر السياسي الزيدي قوضت انتشاره، لأنه لم يكن قادراً على توليد استقرار اجتماعي وسياسي في مناطق انتشاره بسبب الحروب التوليدية المتناسلة داخله دون انقطاع.

رأي

عُقد التاريخ العسكري

لا تكمن المشكلة، في دراسة الحروب السابقة واستخلاص العبر من مآلاتها، بل في تحول تفسير معين لها إلى عقيدة جامدة تصعب مراجعتها. فقد يتم توارث افتراضات نشأت في ظروف تاريخية مختلفة، ويتواصل العمل بها رغم تغير التكنولوجيا والتهديدات وموازين القوى.

رأي

إيران واليمن.. الوصاية و تهديد الملاحة الدولية

اختزال ظهور القيادي في الحرس الثوري الإيراني، علي محمد رضائي، في العاصمة صنعاء، في الجانب المعنوي لا يفسر أبعاده كاملة؛ فالتقارير التي تتحدث عن دور رضائي في التنسيق والإشراف على الجوانب العسكرية والأمنية تثير تساؤلات بشأن مستوى التدخل الإيراني المباشر في إدارة العمليات الحوثية، ومدى ارتباط هذا الحضور بترتيبات تصعيدية جديدة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.