مقالات

الرضوخ للقمع مكافأة للمستبدين

29/06/2022, 09:14:16
المصدر : خاص

ابتداءً بالنظام السوري ثم الانقلاب العسكري في مصر مروراً بالمتمردين في ليبيا واليمن وصولاً إلى الحالة السعودية في ضوء الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، يفقد المجتمع الدولي بحكوماته وبعض مؤسساته المعنية بحقوق الإنسان بوصلته صوب حماية الكرامة الإنسانية ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، ويذهب للتعايش مع منطق العنف وتقويض العدالة واستخدام القوة المفرطة ضد مطالب الشعوب في التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي؛ بل ويمنح هذه الحالة القاتمة نوعاً من الحصانة السياسية من العقاب.

على مدى سنوات ظلت حركة حقوق الإنسان في المنطقة العربية تلعب دورًا بارزًا في مدافعة الظلم وتعزيز دور القانون ومثلت أحداث الربيع العربي مطلع العقد الثاني من الألفية الحالية نقطة تحول في مسار النضال السلمي لانتزاع الحقوق المدنية والسياسية وتحقيق الاستقلال وبناء دولة المواطنة والنهوض، غير أنه سرعان ما تضافرت عوامل عدة لإسقاط مشروع التغيير وإعادة بناء منظومات الاستبداد في العالم العربي عبر أنهار من الدماء والسجون والآلام.

ربما استفادت الشعوب العربية درسًا من التجربة، خلاصته عدم الركون بشدة إلى دور العالم الحديث في مناصرة قضاياها العادلة، أو مجابهة أنظمة الاستبداد والمساءلة على انتهاكات حقوق الإنسان، لكن لم يدُر في خلد كثيرين، بمن فيهم رواد الحركة الحقوقية أن يشهد العالم نكوصاً عن التزاماته في نبذ الاستبداد ومنتهكي حقوق الإنسان، وجاءت جائحة كورونا فاستُغلت كذريعة لفرض مزيد من القيود على حركة المجتمع ومظاهر الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، وما إن بدأت المجتمعات العربية تتنفس الصعداء عقب انتهاء الإغلاق، حتى بات الجميع أمام واقع يتسم بالجمود والترهيب، بالتوازي مع محاولات للتطبيع مع الواقع الراهن.

المفارقة أن المستبدين في العالم العربي لا يكتفون بقمع شعوبهم، لكنهم يسخرون مقدرات بلدانهم لاستنساخ تجربة القمع والترهيب خارج الحدود، لا سيما في البلدان التي تلمست طريقها نحو الحرية ورفض الاستبداد، كما لو أن الأنظمة الشمولية تحاول أن تطفئ نور الحرية كلما أضيء الطريق أمام الشعوب.

لكن على الرغم من هذا الواقع القاتم، لا يزال النضال الحقوقي مستمرًا وتتسع معه حركة حقوق الإنسان، ومعها تتراكم خبرات المجتمعات الإنسانية في عالمنا العربي على صعيد مواجهة الاستبداد والقمع.

مقالات

فبراير ليست يوما في التاريخ بل بوصلة للمستقبل

اليوم وبعد 15 سنة من عمر ثورة فبراير السلمية، وأكثر من 10 سنين من عمر الانقلاب الميليشاوي والحرب والوصاية على اليمن، فإننا نستحضر هذه الثورة العظيمة بوصفها معيارًا سياسيًا وأخلاقيًا، وخارطة طريق لوقف الانقلاب والحرب وبناء سلام مستدام في اليمن.

مقالات

فبراير فتح بابًا للحوار لن تغلقه حماقات القوة

11 فبراير صنع لنفسه مكانًا متميزًا في تاريخ اليمن الحديث، شاء من شاء وأبى من أبى. تعرّض لتحديات كبيرة كغيره من الأحداث والثورات السياسية والاجتماعية التي شهدها اليمن، ولم يكن بذلك استثناءً كي يتعرض لكل هذا النقد والتشهير بسبب ما عاشه اليمن بعد ذلك من إخفاقات ومحاولة تحميله مسؤوليتها.

مقالات

محمد محسن عطروش: صيحة الاستقلال ونغمة لا تخطئ القلب

قرأت في سيرة الفنان محمد محسن عطروش أنه درس الأدب الإنجليزي في القاهرة، ثم عمل مدرسًا للرياضيات واللغة الإنجليزية في عدن، فحضرت في ذهني حلقات برنامج قديم في قناة السعيدة، مسابقة فنية كان يشارك فيها فنانون شباب، وكان عطروش في منصة التحكيم.

مقالات

تصعيد الحوثي تجاه بيت هائل.. لماذا الآن؟

اشتدت الحرب الحوثية على قطاع التجارة بشكل لافت بعد أن أقدمت الولايات المتحدة على تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وفرضت عقوبات على جميع الشركات التجارية المحسوبة عليهم، والتي كانت تسعى لإحلالها كبديل في السوق لمجموعة بيت هائل.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.