رأي

المزاج العالمي اليوم

المزاج العالمي اليوم

المراقب للانتخابات الأمريكية سيجد أنها أتت في سياق مزاج عالمي يميني - شعبوي متطرف سوف يأخذ مداه التأثيري الزمني والتاريخي كظاهرة طبيعية مرتبطة بالحراك الإنساني، الذي يكرر نفسه وأحداثه منذ فجر التاريخ، وسيظل يتكرر طالما ظل الوجود البشري قائما على وجه الأرض.

وعلى هذا الأساس، فإن المزاج الحالي لليمين الشعبوي المتطرف عالميا هو ظاهرة طبيعية سوف تأخذ -كما أسلفنا- مداها الزمني والتأثيري ثم ستنحسر لتحل محلها موجة جديدة لمزاج آخر مناقض لما سبقه، تفرضه عوامل واعتبارات إنسانية ووجودية مُلحه تأتي كنتيجة حتمية وطبيعية لذلك الحراك الإنساني المستمر في التدافع والتنافس على النفوذ والمصالح والمرتبط بالوجود البشري على هذا الكوكب.

وبالتالي، فإن المستقرئ لحركة التاريخ الإنساني سيجد أن هذا المزاج الحالي هو أمر ليس بالجديد، وحتما سينتهي يوما ما بأحد الاحتمالين التاليين:
الأول:
بصدام عالمي دامٍ متعدد الجبهات والتوجهات يفضي إلى سلام دولي شامل يشبه ما أعقب الحرب العالمية الثانية.

الثاني:
باتفاقات دولية تفرضها تكتلات وتحالفات دولية وإقليمية عديدة في عدة مناطق من العالم تهدف إلى إنهاء التوترات والحروب الباردة والساخنة، الجاري تنفيذها اليوم بالوكالة في مناطق عدة من العالم؛ نيابة عن القوى الدولية المتصارعة، لينعم العالم بعدها بسلام قد يكون هشا وقابلا للانفجار في أية لحظة مع أية بادرة لظهور موجة جديدة من التطرف اليميني الشعبوي في أي بقة من بقاع العالم.

وحتى الوصول إلى أي من الاحتمالين السابقين، ستظل الحروب بالوكالة تتوسع وتنتشر في عدة بقاع من العالم، وسيظل سباق النفوذ والمصالح والتسلح النوعي المعتمد على التقنية الرقمية يتوسع، ويتضخم حتى يأخذ مداه التأثيري الذي يجبر الأطراف الدولية المتصارعة إلى الولوج مضطرين إلى أي من الاحتمالين السابق، ذكرها آنفا!!

رأي

لماذا قد تتفوق أدوات الحوثي على تجربة الإمامة؟

طبيعة الفكر السياسي الزيدي قوضت انتشاره، لأنه لم يكن قادراً على توليد استقرار اجتماعي وسياسي في مناطق انتشاره بسبب الحروب التوليدية المتناسلة داخله دون انقطاع.

رأي

عُقد التاريخ العسكري

لا تكمن المشكلة، في دراسة الحروب السابقة واستخلاص العبر من مآلاتها، بل في تحول تفسير معين لها إلى عقيدة جامدة تصعب مراجعتها. فقد يتم توارث افتراضات نشأت في ظروف تاريخية مختلفة، ويتواصل العمل بها رغم تغير التكنولوجيا والتهديدات وموازين القوى.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.