مقالات

المزاج العالمي اليوم

07/11/2024, 14:50:03

المراقب للانتخابات الأمريكية سيجد أنها أتت في سياق مزاج عالمي يميني - شعبوي متطرف سوف يأخذ مداه التأثيري الزمني والتاريخي كظاهرة طبيعية مرتبطة بالحراك الإنساني، الذي يكرر نفسه وأحداثه منذ فجر التاريخ، وسيظل يتكرر طالما ظل الوجود البشري قائما على وجه الأرض.

وعلى هذا الأساس، فإن المزاج الحالي لليمين الشعبوي المتطرف عالميا هو ظاهرة طبيعية سوف تأخذ -كما أسلفنا- مداها الزمني والتأثيري ثم ستنحسر لتحل محلها موجة جديدة لمزاج آخر مناقض لما سبقه، تفرضه عوامل واعتبارات إنسانية ووجودية مُلحه تأتي كنتيجة حتمية وطبيعية لذلك الحراك الإنساني المستمر في التدافع والتنافس على النفوذ والمصالح والمرتبط بالوجود البشري على هذا الكوكب.

وبالتالي، فإن المستقرئ لحركة التاريخ الإنساني سيجد أن هذا المزاج الحالي هو أمر ليس بالجديد، وحتما سينتهي يوما ما بأحد الاحتمالين التاليين:
الأول:
بصدام عالمي دامٍ متعدد الجبهات والتوجهات يفضي إلى سلام دولي شامل يشبه ما أعقب الحرب العالمية الثانية.

الثاني:
باتفاقات دولية تفرضها تكتلات وتحالفات دولية وإقليمية عديدة في عدة مناطق من العالم تهدف إلى إنهاء التوترات والحروب الباردة والساخنة، الجاري تنفيذها اليوم بالوكالة في مناطق عدة من العالم؛ نيابة عن القوى الدولية المتصارعة، لينعم العالم بعدها بسلام قد يكون هشا وقابلا للانفجار في أية لحظة مع أية بادرة لظهور موجة جديدة من التطرف اليميني الشعبوي في أي بقة من بقاع العالم.

وحتى الوصول إلى أي من الاحتمالين السابقين، ستظل الحروب بالوكالة تتوسع وتنتشر في عدة بقاع من العالم، وسيظل سباق النفوذ والمصالح والتسلح النوعي المعتمد على التقنية الرقمية يتوسع، ويتضخم حتى يأخذ مداه التأثيري الذي يجبر الأطراف الدولية المتصارعة إلى الولوج مضطرين إلى أي من الاحتمالين السابق، ذكرها آنفا!!

مقالات

السعودية واليمن.. ثمن التأجيل

لم تكن السياسة السعودية تجاه اليمن يوماً سياسة حلٍّ، بل كانت في جوهرها سياسةَ تأجيل. تأجيل المواجهة، وتأجيل القرار، وتأجيل السؤال الجوهري الذي ظلّ معلّقاً عقوداً: ماذا نريد من اليمن؟ وماذا نريد لليمن؟ والتأجيل في السياسة ليس حياداً، بل هو في الغالب قرار مقنّع باللاقرار. وحين يطول التأجيل، لا يبقى الوضع على ما هو عليه، بل يتفاقم ويتعفّن، حتى تفقد السياسة التي صُمِّمت لضبطه القدرةَ على احتوائه.

مقالات

صناعة الإنسان العقائدي.. الأثر النفسي والتربوي في سياق التعبئة (3-5)

إذا كانت الحلقة الأولى قد كشفت كيف تحولت المدرسة من فضاء تعليمي إلى أداة للتعبئة، والحلقة الثانية قد بينت كيف امتد هذا التحول ليحدث تصدعات في النسيج الاجتماعي، فإن هذه الحلقة تمضي خطوة أبعد، لتفكيك الأثر الأعمق وهو كيف وصلت الجماعة الحوثية نتيجة لهذه الممارسات إلى إعادة تشكيل سيكولوجية الجيل الناشئ نفسه.

مقالات

بين نقد التجربة وإغتيال الرجل

ما إن يرحل رجل من رجال السياسة حتى تخرج الأقلام من مخابئها لتكتب تاريخاً جديداً، لا كما جرى، بل كما تشتهي الخصومات أن ترويه. فيتحول الإنسان الذي كان بالأمس جزءاً من مأساة وطنية عامة إلى المتهم الوحيد، وتتحول أخطاء مرحلة كاملة إلى خطيئة شخص واحد.

مقالات

هذا ما يمكن أن تقرأه عندما "تفتش" في عقل ترمب

قد يجد المتابع طريقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحرب ضد إيران نفسه مربكا بين ما يريده ترمب بالفعل، وبين سيل التصريحات المتدفقة التي تعبر عن شخصيته النرجسية واعتداده بذاته، أو تلك التي تعبر عن عقلية التاجر الذي يمارس كافة أشكال المناورة، ورفع الأسعار وسياسة حافة الهاوية، أو تلك التي يرغب من خلالها أن يظل هو "مركز الحدث"، والعنصر المحرك في الإعلام؛ حتى لو اقتضى ذلك "ماكينة" لا تتوقف عن التصريحات المضللة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.