مقالات

أيلول يا بدرنا الكبرى!

26/09/2022, 08:45:01

لم يذق اليمنيون طعم الراحة مذ أطلّت الإمامة بوجهها الكالح بنسختها الحوثية الإيرانية غداة الانقلاب على النظام الجمهوري في 21 سبتمبر 2014، وإعلان عدوانها الغاشم على الشعب ومكتسباته وهويته ونسيجه الاجتماعي، لكنني أجزمُ يقينًا أن الغالبية العظمى من اليمنيين الرافضين لمشروع الإمامة يشعرون بالامتنان لأنفسهم، فقط لأنهم يبغضون الإمامة وينبذونها، والدليل على ذلك هذا الاحتفاء الواسع والمتصاعد عامًا تلو آخر بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة في كل ربوع السعيدة. 

لم يكن اليمنيون في أي وقت مضى أشد حاجة لمعرفة حقيقة الكهنوت الإمامي مثلما هم عليه الآن، وقد تحقق لهم ذلك وهم يرون فلول الإمامة (النسخة الحوثية) تكشر  عن أنيابها وتفصح عن حقيقتها وتظهر عارية من كل الرتوش وأدوات التجميل.

بل لم يكن يدرك معظم اليمنيين، خاصة جيل الشباب، عظمة ثورة 26 سبتمبر ونبل مقاصدها قبل أن يتسنى لهم ذلك من خلال مشاهداتهم اليومية للسلوك الهمجي لمليشيا الحوثي وجرائمها المروعة طوال سنوات الحرب، والأكثر من ذلك هذه الغطرسة التي تبدو عليها فلول الإمامة واستخفافها باليمنيين.

لقد خاض الآباء نضالهم ضد الإمامة عبر جولات من الكفاح والتضحيات الجسيمة حتى تُوّجت بالنصر  وإرساء مداميك الجمهورية وتسلمت الأجيال اللاحقة يمنًا جمهوريًا متسامحًا يتلمس طريقه نحو النور ويسترق النظر إلى العالم محاولا اللحاق به.

لكن أجيال الثورة لم تكن تعرف ماذا تعني الإمامة وكيف تحيك الدسائس وتثير الفتن وتغرق بلدًا بأكمله في الفوضى والأحزان حتى شاهدوا كل ذلك بأمّ أعينهم. 

مرت ثمان سنوات من عمر الحرب شاهدتُ نفسي في المرآة وقد اشتعل الرأس شيبًا وشاهدتُ زملاء وأصدقاء كثُر داخل اليمن وخارجه وقد رسمت الحرب آثارها ومآسيها على وجوههم. 

خسرنا زملاء وأقارب وأصدقاء في معركة الدفاع عن النفس والعرض والأرض والكرامة في مواجهة طغيان فلول الإمامة بنسختها الحوثية البغيضة.

فارقنا أحباءنا نحو عقدٍ من الزمن، غادر بعضُهم الحياة ولم نُلقِ نظرة الوداع عليهم، وآخرون قاربوا على الرحيل. 

بكينا كالأطفال مراتٍ لا تحصى؛ لكننا في كل مرة نمسح دموعنا نشعر بالفخر والاعتزاز ونستعذب العذاب والألم لأننا نواجه الإمامة، وهذا شرف عظيم ومكرمة إلهية تستحق الشكر والامتنان.

إن تضحيات اليمنيين في مقارعة طغيان الإمامة بنسخها المتعددة من لدن فجر التاريخ حتى اليوم ليست سوى امتدادٍ لبدر الكبرى، كلاهما انتصار لمبدأ التوحيد ورفض الاستعباد والظلم والاستكبار.

مقالات

الشفافية.. طريق لترشيد سلوك الإدارة

في العام الفين واثني عشر، صدر قانون حق الحصول على المعلومات إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الجمهور من حق الاطلاع على قوائم أسماء الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية في الخارج.

مقالات

دمعة على قبر المقالح

حتى هذه اللحظة ، لا أقوى على الالمام بنواصي القلم و لملمة حواشي الكلِم . فقد صدمني النبأ ، بالرغم من معرفتي الأكيدة بتدهور صحته الجسدية على نحوٍ يومي فادح ، منذ عدة شهور . وبالرغم من توقُّعي سماع هذا النبأ بين حينٍ وآخر ، منذ فترة ليست بالقصيرة !

مقالات

المقالح.. مثال الجمهورية والحداثة!!

قبل عامين ونصف، طُلب منّي كتابة شهادة قصيرة عن الدكتور المقالح لتضمينها ملفاً فتحته "منصة خيوط"، احتفاءً بمنجزه الشعري والأدبي عموماً، فكتبت عن "الحياة مؤثثة بالشعر والتسامح"، مشيراً إلى أن "الرجل الذي تجاوز عتبةَ الثمانين، وقيَّد المرضُ بعضَ حركته، لم يزل يكتب النصَّ شفيفاً ودافئاً ومُحباً، بلغةٍ تنتصر للجديد

مقالات

كلمة عن "ميسّي" و"ذاكر نايك"

لا أدري ما مشكلة العلمانيين العرب مع الدِّين، ما إن يلاحظون مظهراً دينياً في أي نشاط بشري؛ إلا وتجدهم متوترين ويشعرون باستياء وحنق طفولي غريب. لا علاقة للأمر بحساسيتهم العقلية المجردة تجاه الأفكار، وما إذا كانت خطرة على الوعي أم لا؛ لكنه غالباً توتر مبدئي ساخط ضد كل فكرة متصلة بالدِّين بصرف النّظر عن منطقيتها من عدمه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.