مقالات

تفخيخ التأريخ والعقول

14/04/2022, 17:52:20
المصدر : خاص

"جيل القرآن" برنامج تلفزيوني على قناة المسيرة الحوثية تبث من خلاله المليشيا سمومها في تشويه التاريخ الإسلامي وصولا إلى تكفير الأمم السابقة.

في إحدى حلقات البرنامج الطائفي الملغوم، تناول البرنامج الدولة العباسية ونعتهم بالمنافقين والكفار وذهب إلى أبعد من ذلك في تنزيل حكم التكفير نفسه على كل المعارضين السياسيين للمليشيا من أبناء الشعب اليمني، بوصفهم كفارا ومنافقين لأنهم يعملون كجواسيس للسعودية، حد زعمها.

البرنامج يطوف في المساجد التي سطت عليها المليشيا في مناطق سيطرتها ويجري مقابلات مع مشرفين ثقافيين وبعض الطلاب والمدرسين وينظم مسابقات ليعطي انطباعًا عن اهتمام المليشيا بالقرآن، بينما في الواقع لم يعد أحد يرتاد المساجد المغتصبة سوى عناصر المليشيا أنفسهم، مقدم البرنامج من عناصر الكيان السلالي الهاشمي والمدرس من عناصر الكيان السلالي الهاشمي والطلاب من نفس الكيان ولجنة التكريم من نفس الكيان والفائزون أيضًا من نفس الكيان، وما إن ينتهي برنامجهم القرآني أمام الكاميرا حتى يتحول المكان إلى استراحة للرقص "البرع" وتعاطي القات والنوم.  

هذا ليس إلا مثال واحد على سلوك يومي تمعن من خلاله مليشيا الحوثي في تفخيخ عقول النشء والتأسيس لدورات عنف وحروب طويلة المدى لا يمكن الخروج منها دون إسقاط المشروع الحوثي برمته ووقف همجية الحوثي وثقافته الطائفية الدموية.

الحقيقة أننا أمام كارثة كبرى لا تزال غير مرئية تفوق نتائجها كل الخسارات المنظورة خلال هذه الحرب، ولو لم يكن من دور تلعبه المليشيا الحوثية في اليمن، لصالح حملات الغزو التي تستهدف الأمة إلا تشويه التاريخ الإسلامي لكان هذا كافيًا لتفسير هذه الاستماتة الغربية في تثبيت انقلاب المليشيا الحوثية وغض الطرف عن إرهابها الواضح للعيان.

مقالات

اليمن بين تحالفين.. أيهما سيغلب؟

يدرك اليمنيون أنهم هذه المرة أمام معركة طويلة وقاسية وأن طرق الحل السلمي وسبله أصبحت أشبه بالخيال والأحلام في ظل تعنت المليشيا ورفضها قبول مبدأ الشراكة والعودة للمسار السياسي الانتخابي والاحتكام للدستور، وأنها قد أغلقت كل الطرق للتفاهم الأخوي بين اليمنيين الذين تقسمهم إلى رعايا أتباع وعملاء مرتزقة

مقالات

فجر اليمن".. معركة استعادة الدولة

النجاح المستدام لمعركة "فجر اليمن" يتطلب استثمار المكاسب الميدانية في خطة متكاملة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور السلطات الشرعية، وتأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين.

مقالات

ليست حرباً منسية

قبل سنوات طويلة قيل عن ذلك البلد أنّ أهميته لا تتجاوز سطراً واحداً في وسائل الإعلام. كان ذلك سوء تقدير شديداً لأهمية البلد من أكثر من ناحية.

مقالات

آن أوان الخروج من الوهم!

تعز لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الأوهام، ولا إلى جوقة جديدة تشرح للناس لماذا ينبغي لهم أن يثقوا بما لا يرونه على الأرض. إنها تحتاج إلى إنقاذ حقيقي، وإلى إمدادات تصل، وقيادة تتحمل مسؤوليتها، وقرار يتجاوز ردود الأفعال المرتجلة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.