مقالات

جنرالات عُكفة ومعلمون أبطال!

16/08/2022, 07:00:25

في اليمن قادة وجنود عسكريون شرفاء، سطروا أسماءهم في جبين الدهر، قاتلوا عن شرفهم العسكري واختاروا أن يكونوا في الجانب الصحيح من التأريخ، "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر"؛

لكن أيضا هناك جنرالات عسكريون بائسون؛ امتلأت كروشهم وخزناتهم من خيرات الجمهورية وتسابقوا لاستقطاع أغلى الأراضي والأماكن من جغرافيا البلاد وأوفدوا أبناءهم لأفضل الأكاديميات في الخارج، وعندما أطلّت الإمامة بوجهها الكالح إبان اجتياح الحوثيين للمدن اختاروا أن يكونوا عُكفة مع مليشيا الإمامة وتفانوا في الابتذال لصالحها سلموها مخازن الجيش ورسموا لها الخطط الحربية، وأقلهم سوءًا آثروا البقاء في بيوتهم، وبينما كانت مليشيا الخراب تعيث فسادًا ودمارًا كان هؤلاء الجنرالات يفتلون شواربهم ويطبطبون على كروشهم وهم يتشفون بالشعب اليمني الذي منحهم خيرات البلاد فكافؤه بالخذلان وأسلموه للموت والقهر!

في تلك اللحظات لم يجد المعلمون وقطاعات أخرى من الشعب اليمني بُدًا من المواجهة، حملوا أرواحهم على أكفهم وغادروا مربع الصمت، وخاضوا معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية والأرض والعِرض.


اليوم يتشدق البعض غمزًا ولمزًا بحماة الجمهورية من المعلمين الذين كان لهم قصب السبق في الالتحاق بمعارك الدفاع عن الجمهورية ويسعى للاستخفاف بهم والسخرية من تضحياتهم ونضالاتهم!


لو كان الأمر على سبيل النقد والتقييم لاعتبرناه أمرًا حسنًا؛ لكن أن تأتي حملات الاستهداف لأوائل المحاربين ضد الإمامة مقابل التمجيد والثناء والتبجيل لجنرالات السوء الذين يُراد لهم أن يقطفوا ثمرة تضحيات الآخرين، فالأمر مختلف، والصمت عيب.

أين كان جنرالات نظام الانتقام والعُكفة الذي استباح البلاد لصالح الإمامة غداة سقوط عمران وصنعاء؟!

أين كان هؤلاء الجنرالات عندما كانت مليشيا الحوثي تُمطر تعز ومأرب والبيضاء والحديدة بقذائف الموت وتنشر الألغام والرعب والقناصة وتغتال الطفولة؟!

مقالات

محمد قحطان: خارج الصفقة، خذلان الأصدقاء وغدر الأعداء

عرفت محمد قحطان وأنا في بدايات عملي الصحفي كان يومها يشتغل، مع جار الله عمر وآخرين، على فكرة بدت في السياسة اليمنية أقرب إلى المغامرة هدفها أن ينتقل الخصوم التاريخيون إلى مربع واحد، وأن تُبنى جبهة معارضة سلمية في وجه نظام علي عبدالله صالح.

مقالات

قحطان وعبدالملك الحوثي

يملك زعيم جماعة الحوثي ترسانة كاملة من أدوات الإخضاع والإبادة والجريمة؛ كراهية السلالة، والسلاح، والسجون، والقدرة على تحويل القتل إلى فعل يومي يُتلى بخطاب تعبوي بليد. ومع ذلك، ظل يشعر أمام شخصية محمد قحطان بشيء يشبه العجز الأخلاقي وانعدام الجدارة السياسية والفكرية.

مقالات

الانتقالي الأصلي أو الدولة.. لا خيار!

في جوهره، يظلّ المجلس الانتقالي مشروعاً مناطقيّاً أكثر منه مشروعاً سياسيّاً وطنيّاً جامعاً، كما أن قاعدته الصلبة والحقيقية تقوم — إلى حدٍّ كبير — على جمهور مناطقي حادّ الانتماء، وهو الجمهور الأكثر ثباتاً وتمسّكاً به. أمّا القادمون إليه من بقية المحافظات، فغالبيتهم إمّا أصحاب مصالح ظرفية، أو أشخاص دفعتهم الأوهام السياسية والرهانات المؤقتة،

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.