مقالات

سيأتي ...

04/07/2021, 06:57:04
المصدر : خاص

ليْتكم تسمعون شيئاً من الموسيقى .. ليس بالضرورة موسيقى ياني أو فالح حسن.. 

ليْتكم تسمعون شيئاً من الطرب.. ليس بالضرورة أغاني فيروز أو تينا تشارلز.. 

المهم أن تستمعوا، حتى تستمتعوا، ثم تعوا معنى أنسنة..

الأنسنة مرْتبة رفيعة جداً من مراحل تطوّر الجنس البشري.. قد تعثرون على كشافة مقطعية لها في آخر فصول نظرية "النُّشوء والارتقاء".. 

وقد تستطيعون التقاط صورة "سيلفي" معها، إذا استمعتم إلى السيمفونية الخامسة لبيتهوفن، أو قرأتم "عوليس" جيمس جويس أو "سونيتات" وليم شيكسبير..

لكن الانتماء إليها - ناهيك عن الارتباط العضوي بها - يحتاج إلى ممارسة جذرِية تتجاوز تخوم القشريات إلى أعماق الجوهر .. وما تقترفونه بحقنا وحق بلدنا وتاريخنا لا يمنحكم الفرصة لتحقيق هذه الغاية على الإطلاق.

إنكم - اليوم - تعودون إلى مقدّمة الفصل الأول من نظرية "تشارلز داروين"!

 

"خُذوا كيْلةً من سماد الحقول

خُذوا شتْلةً من زهور العقول

خُذوا كِسرةً من رغيف النبي

ورعشةَ حُبٍّ بقلب الصبي

وفِضَّةَ دمعٍ بعين السُّهاد

خُذوا ما تطولُ الأيادي،

وما لم تَطُلْ في ثنايا البلاد

ولكنكم سوف تمضونَ

في الريحِ...

مثل الجـــراد". 

 

أما أنا سأُغني كل يومٍ لحناً جديداً.. سأكتب قصيدةً أخرى، ومقالةً مُغايرة لمدرسة روبرت جانينج بل متناقضة معها.. وسأبتكر كل ليلةٍ طريقةً جديدة في التقبيل. هل عرفتم التقبيل يوماً؟ التقبيل، بالباء مش بالتاء!

وأعرف أن ما تبقَّى من العمر أقلّ كثيراً من لحظة المعرفة في بستان حواء، ومن زمن النكحة السياسية في تاريخ بلادي. 

لكنني سأعيش هذا القليل المُتبقّي من العمر بالكثير الكثير من الصخب، والكثير الكثير من التشظّي، والكثير الكثير من التوهُّج المُضيء والتدفُّق اللامتناهي.

وغداً، غداً تحديداً، سيأتي..

لكنه سيأتي - هذه المرة - مُغايراً لمألوفه.. سيأتي كما لم يأتِ منذ أن ابتكره الله، وأودعه سرّه الأخير.

ولكنَّ لحظتها عليكم أن تدركوا تماماً أنه: 

 

"إذا طال ليل المنام

لمليون عام

وإنْ غاب بدر التمام

وراء الغمام

وثمَّة خيلٌ 

تراقص في نحرها

حُلُمُ السندباد

ستمضون

في الريح

مثل الجراد". 

 

نقطة.

من أول السطر.

مقالات

الوطن، الوثن.. وسارق الأحذية!

أحتاجُ إلى فُسحةٍ من التبصُّر الذاتي، أو قَدْرٍ من السلام الروحي، لتبيان الفرق بين الوطن والوثن، فقد تشابه الوطن عليَّ (أَمْ تُراه تشابه الوثن!) حتى بات الأمر ضرباً من الهُلام المتداخل بين قرص الشمس المجوسية وروث البقرة الهندوسية، يسقط هذا في نتن ذاك، أو ينأى هذا في الوعي ليصبح في هيئة ذاك في الوجدان!

مقالات

البكاء بين يدي مدينة تعز!!

لم تعد تعز تلك المدينة، التي نعرفها، لقد أضحت مدينة حزينة ذليلة باكية، رغم كل ما يحيط بها من جمال الطبيعة وعبقرية المكان، أضف إلى ذلك عبقرية الناس الذين يعيشون فيها بشكل متجانس منذ حُقب بعيدة، فهي مثلها مثل صنعاء وعدن من حيث التجانس بين فئات كثيرة من كل أنحاء اليمن

مقالات

مطهر الإرياني.. الشاعر الذي راكم على تغريبة اليمني وحكمة الفلاح وإرثه (1-2)

في كتابنا (الهجرة والمهاجرون في أدب اليمن - 2023 )، خصصنا مساحة لقصيدة "البالة" لمطهر الإرياني بوصفها أحد العناوين الصريحة لهذا النوع من الكتابة الشعرية الملتحمة بتغريبة اليمنيين الكبرى، وهي الهجرة، وقد حازت على شهرتها الواسعة بواسطة عملية التلحين والغناء التي قام بها الفنان "علي عبدالله السمة".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.