حسن عبد الوارث

حسن عبد الوارث

كاتب وصحفي

كاتب وصحافي يمني من مواليد عدن في 1962. درس الفلسفة وعلم الاجتماع، ثم الصحافة. عمل في عدة صحف ومجلات منذ 1977. له عدة كتب في الصحافة والسياسة والأدب

رأي

لا للتطبيع

يمتاز المثقف عن السياسي في مضمار التعاطي مع القضايا العامة (القضايا المتصلة بالدولة والمجتمع) أن السياسي قد يُغلِّب حالةً من الديماغوجيا أو البراجماتيا في اتخاذ هذا الموقف، أو إبداء ذلك الرأي تجاه هذه القضية أو تلك المسألة، أما المثقف فالمتوقع منه، أو المفترض فيه أن يكون أكثر احتكاماً إلى صوت العقل والضمير في مواقفه وآرائه؛ لأنه أكثر التصاقاً بالغالب الأعظم من الجماهير من جهة، ومن جهة أخرى يكون أكثر قلقاً وحذراً تجاه أحكام التاريخ والأجيال بهذا الصدد.

رأي

روح الكاهن.. وجوهر الكهانة

كان الكهنة في الأديان القديمة - ولا زالوا - يخاطبون أتباعهم، أو أتباع دياناتهم، لا فرق، باِسم الله (اللات، الرب، الإله، القدير.. الخ) في كل الأمور المتصلة بالأرض والسماء على السواء، وفي أمور المعيشة وشؤون الناس وعلائقهم.

رأي

فخر الارتزاق!

نشرع في قراءة الوثائق والأدبيات السياسية التاريخية، التي خلّفها لنا روّاد الفكر السياسي والمؤرخون وزعماء الوعي الوطني والقومي والإنساني، ثم نحفظها في إضبارة التاريخ إلى حين يأتي موعد القراءة التالية، إنْ لم نرمِها أصلاً في مزبلة التاريخ كما هو ديدنُنا!

رأي

القبيلة.. والسلطان

كان أجدادي القدماء يحرصون على أن تظل أسرارهم تكتنف ثلاثة أمور في حياتهم على نحوٍ حتميّ مطلق: ذَهَبهم.. ذِهابهم.. ومَذْهبهم. أما أنا فلا ذهب لي، ولا مذهب. وأما ذهابي فلا يأتي ولا يذهب، وإنْ كان، فلا يؤول إلى نفعٍ على الإطلاق.

رأي

شغل الشاغر ليس الاَّ ..

أدري أن القضايا والموضوعات المرشّحة للكتابة كثيرة، بل غزيرة، أو كما يُقال بالعامية: "أكثر من الهمّ على القلب".. ولذلك، لن يعدم كاتب أو راغب في الكتابة، أو كل من تحكُّه يده للقبض على لجام القلم والشخبطة به، موضوعاً للكتابة مما تتقافز من موضوعات حواليه.

رأي

حديث لن يتوقف!

يومَ أعلن علي سالم البيض بيان الانفصال، في خضم حرب صيف 1994م، تنصَّلت جُل - إنْ لم يكن كل - قيادات وكوادر الحزب الاشتراكي عن مسؤوليتها تجاه هذا الإعلان المقيت، الذي لم تقوَ حُجَّته أمام كل ذي عقل بأنه كان اضطرارياً، كما حاول البعض الزعم به يومها، إذْ لم يجرؤ أحد على القول إنه يتفق مع مشروع الانفصال.

رأي

السحر منقلباً على الساحر !

قرأتُ مرةً لكاتب مصري شهير أن هذه الظاهرة لها جذور في السيرة السياسية الفرعونية؛ فقد كان كل فرعون يأتي إلى العرش يقوم بالاستئثار بالمجد كله لنفسه دون سواه من الأسلاف، وربما شوَّه تاريخ أولئك، ومحا آثارهم في السياسة والاجتماع والفن، وغيرها من ميادين الحياة العامة.

رأي

بين الحرمين واللجنة الخاصة!

ذات يوم، ظنّ الثوار اليمنيون (في أكتوبر جنوباً، وفي سبتمبر شمالاً) أنهم يقطعون بشكل حازم جازم في تشكيل لوحة التاريخ السياسي اليمني الحديث والمعاصر، غير أنهم كانوا مُخطئين تماماً.

رأي

لا يُكتبَن .. لا يُقرَأن .. لا يُفهَمن!

إنهم يعتذرون عن عدم قدرتهم على صرف راتبك، أو نصفه، ثم يصروُّن على الاستمرار في حكمك، برغم أنهم يقدرون، وهم يدرون أنهم يقدرون، وأنت تدري أنهم يدرون أنهم يقدرون، والعالم كله يدري.

رأي

ابن الجاوي

لا تستطيع حين يحضر اسم الأستاذ عمر الجاوي إلاَّ وتتواتر قُبالتك مفردات جمَّة، أبرزها: الوحدة اليمنية، اتحاد الأدباء، مجلة الحكمة، حزب التجمع، حصار صنعاء، وأسماء مثل: د. عبدالرحمن عبدالله، حامد جامع، القرشي عبدالرحيم، حسن الحريبي، أحمد كلز، عبدالله العالم وآخرين.

رأي

عادها مطوّلة !

لا أدري من أين يأتي البعض بكل هذا التفاؤل أو الأمل في انفراج كرب الحرب في زمن قريب؟ لا المعلومات ولا الأخبار الصحيحة تُشير إلى ذلك البتة.. ولا المؤشرات والتجليات تُفصح عن هذا التفاؤل.. ولا المقدمات ونتائجها تقول بصواب ذاك الأمل.. ولا أية علامات أو شواهد على الإطلاق!

رأي

تصبحون على نووووووووووم!

لا يزال العرب يُثرثرون عن ماضيهم التليد. وأظنهم سيظلون على هذا النحو إلى يوم النشور. فليس لدى بني يعرب غير التغنِّي بأمجاد الأجداد، بعد أن عجزوا عن تحقيق ما يستدعي الفخر، ويستوجب الاعتزاز.

رأي

13 يناير .. هل لا تزال تتذكر؟

كان من المفترض أن أكتب اليوم شيئاً عن سيرة الدم في اليمن.. أو عن بروفايل القتل في عدن.. أو عن دفتر الذكريات الكئيبة جداً إلى الحدّ الذي لا يوصف.. فاليوم تحل الذكرى 38 لمذبحة 13 يناير.. هل لا يزال أحد يتذكرها؟

رأي

في يومها العالمي

لغتنا العربية هي أكثر اللغات تحدُّثاً ونطقاً بين مجموع اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم، وإحدى اللغات الرسمية الست المعتمدة في منظمة الأمم المتحدة، وهي لغة مقدَّسة باعتبارها اللغة التي نزل بها القرآن.

رأي

مؤامرة وراء الأكمة!

حين ألتأمنا - نحن الصحافيين اليمنيين - يوم 9 يونيو 1990 في صنعاء؛ لنعقد المؤتمر التأسيسي (أو التوحيدي) لنقابة الصحافيين اليمنيين، عقدنا العزم (مجموعة قليلة من منتسبي نقابتَيْ الشطرين) على عرض مشروع قرار على المؤتمر للموافقة عليه وإصداره، ولم نكن نتوقّع أنه سيؤلّب علينا سخط السلطات..

رأي

ما مشكلتك بالضبط؟

فرملْ خُطاك يا صديقي، الجمْ جموح لهاثك واغلق صنبور خطاياك.. فجميع السلطات في هذا البلد عاهرة، وعهود الحكام عابرة، غير أن عبور الحكام في هذا البلد يكون دائماً على كومة من الجثث، قد تكون بينها جثتك!

رأي

مجدداً.. إنهم يُعلنون وفاة العرب!

برز دُهاة كثيرون بين العرب، منذ ما قبل الإسلام، ليس في الجزيرة العربية وحدها، بل في شتّى البلاد. غير أن قليلين هم الذين خلَّدتهم كتب التاريخ كمثال أنموذجي على حدَّة الذكاء، أو شدَّة الدهاء، أو التفوق في سرعة البديهة، وصواب الأحكام.

رأي

مفقود لن يعود!

لم تكن نكبة اليمن وأهلها يوماً في لحظة دين أو ومضة دنيا، ولا في ابتلاء سماء أو عناد أرض، ولا في فيضان نهر أو بركان جبل، ولا في انهيار سدّ أو دمار حاضرة، ولا في انكسار جيش أو انحسار مجد، إنما كانت في عرشٍ مأبون مأفون، استعلى فوق الوطني، واستحلى تحت الأجنبي!

رأي

عن "العنجريز" ورُعاة المعيز!

في كُتب التاريخ، ووثائق الأجهزة، وذاكرة الشعوب، تتضارب المعلومات والتحليلات حول أحداث ووقائع الفترات الماضوية في حياة الدول والمجتمعات، وعلى وجه الخصوص والأهمية: فترة الاحتلال الأجنبي.

رأي

عندما ينتحر المثقف

على مرِّ التاريخ، انتحر عديد من الأدباء والمفكرين والعلماء والفنانين وسواهم من المثقفين والمبدعين في شتى بلاد الشرق والغرب؛ احتجاجاً أو إحباطاً أو تعبيراً عن موقفٍ ما تجاه سوءات المجتمع أو سقطات الفكر أو أحقاد البشر، أو سواها من حالات شواذ الفكرة، أو شُذَّاذ الأفق.

رأي

صنعاء - أدِّيس ( قطرتان )

1 - لا أظن أحداً قضى عمره - أو ردحاً منه - في صنعاء، في إمكانه أن يعشوشب ذهناً وفضاء مع أعمال أرنست هيمنجواى أو حنَّا مينا. فصنعاء جبل بلا بحر، ورصيف بلا ميناء. بَيْدَ أن المرء في عدن - مثالاَ - أو الحُديدة أو المُكلاَّ، لقادر على أن يعيش أجواء تلكم الروايات التي نسجها هذان الروائيان من رمال الشاطئ وأصدافه، وزَبَد البحر وأمواجه، وصدى العاصفة ينشقّ في قلب المحيط الهادر عن عروس أُسطورية تنام على ضفافه الدافئة، مزدحمة برنين الذكريات وأنين الصواري وحنين العذارى.

رأي

منذ ما قبل جاليليو!!

منذ ما قبل جاليليو الأرض دائرية، بحسب جاليليو.. والكرة تدور، بحسب بيليه.. والدنيا دوَّارة، بحسب جِدَّتي زعفران. والدوران بالضرورة يعني الحركة، لا السكون.. حركة الزمان والمكان والبشر والأحداث.

رأي

قد تأخر الوقت كثيراً

في زمن مضى ، كنا نجد متعة في المناكفات والملاسنات التي تنشأ بين المثقفين . كان زمناً هانئاً .. وكان يمناً هادئاً .. وكنا نطرب لمثل هذه الصغائر - التي تبدو كالكبائر حين تبدر من المثقفين ! - من منطلق كسر الرتابة وهدم السأم .

رأي

عن جلالة الصورة

في الإعلام - اليوم - تتجلَّى مشاهد الحياة اليومية النابضة بأنفاس الناس والإحساس بقيمة اللحظة الفارقة بين الحلم والواقع، أو بين الذات والآخر.. أو اللحظة الكامنة بين تخلُّق الفكرة واكتمال الرحلة، في كل زمان ومكان، وفي كل حدث وحديث.. للصورة موقع الصدارة.

رأي

صقر الكتابة

أصدر الصديق الشاب صقر الصنيدي - مؤخراً - كتاباً روائياً، لم أستطع الحصول عليه؛ لأنني أقيم في بلد كالجزيرة المعزولة عن العالم. وفي هذا البلد - الجزيرة لا تصل الكتب؛ ولكن تصل كل صنوف البضائع الممنوعة والمُتاحة، المُحرَّمة والمُباحة: المخدرات والشعارات، الخمور والسجائر، الإرهاب والملابس.

رأي

الوطن، الوثن.. وسارق الأحذية!

أحتاجُ إلى فُسحةٍ من التبصُّر الذاتي، أو قَدْرٍ من السلام الروحي، لتبيان الفرق بين الوطن والوثن، فقد تشابه الوطن عليَّ (أَمْ تُراه تشابه الوثن!) حتى بات الأمر ضرباً من الهُلام المتداخل بين قرص الشمس المجوسية وروث البقرة الهندوسية، يسقط هذا في نتن ذاك، أو ينأى هذا في الوعي ليصبح في هيئة ذاك في الوجدان!

رأي

ديالوج خارج السياق

هذي اعترافات يُمكن نشرها من دون حرج ولا خدش، لا للذات ولا للآخر، برغم حصارنا بكثير من التعقيدات التي تكتظ بها القواميس والنواميس معاً: لم أعُد أكتب الشعر. ولا عادت تهمُّني الفلسفة، ولا تجذبني السياسة، ولا تهُزُّ خيالي الرواياتُ ولا السير الذاتية. وأنا لا أفهم قدراً كثيراً - ولا حتى قليلاً - في الفن التشكيلي، ولا أعرف التفريق بين مدارسه ومناهجه، فيختلط عليَّ الكلاسيكي منها بالواقعي، والرومانسي بالتجريدي، والرمزي بالتكعيبي، والسوريالي بالانطباعي، وهلُمجرَّا.

رأي

الأسود يليقُ بنا

خلال الأعوام الثمانية الماضية، وجدتُ ستة من أساتذتي، إما يموتون بالسكتة القلبية أو الدماغية، وإما ينكسرون عميقاً في أغوارهم النفسية أو العصبية، وإما يشحذون في الطرقات أو المقاهي أو على موائد اللئام

رأي

لعنة الكرسي

تجد رجل العلم أو الفكر يترك مجاله الرفيع ليستدير نحو الساحة السياسية، كوظيفة مباشرة، وليس مجرد موقف عام أو منشط جانبي أو حراك موسمي. ولم أفقه حتى هذه اللحظة أهمية أن يسعى رجل العلم للاتّكاء على وظيفة سياسية، في ظل مجتمع موغل في التخلف الشامل!

رأي

دمعة على قبر المقالح

حتى هذه اللحظة ، لا أقوى على الالمام بنواصي القلم و لملمة حواشي الكلِم . فقد صدمني النبأ ، بالرغم من معرفتي الأكيدة بتدهور صحته الجسدية على نحوٍ يومي فادح ، منذ عدة شهور . وبالرغم من توقُّعي سماع هذا النبأ بين حينٍ وآخر ، منذ فترة ليست بالقصيرة !

رأي

خواطر " مُخزٍّن " سابق

لم أعد أدري كم من السنين مرت منذ إقلاعي عن تعاطي القات . كل ما أدريه أنني شُفيت - والحمد لله - من الاصابة بهذه الجرثومة التي لا تقل أثراً ولا ضرراً عن الإصابة بالسرطان . ولعمري ، أن القات ليس بسرطان يُصيب الشخص ، بل المجتمع والأُمة بكاملها !

رأي

من ما يحبش مصر ؟

أحب مصر ، وأعرف أنك تحبها أيضاً ، وأعرف أن ملايين العرب يشاطرونني وأنت هذا الشعور . ولدى اليمنيين تتعاظم المحبة والاحساس بالجميل تجاه مصر والمصريين ، فلمصر ورجالها فضل فاضل في نقل اليمن وأهلها من حقبة مظلمة الى فترة مزدهرة ، على غير صعيد وغير ميدان ، بالدم والعرق والنبض العروبي .

رأي

الذكرى .. والعِبرة

احتفى اليمنيون مؤخراً بأعياد الثورة اليمنية المباركة (سبتمبر - أكتوبر)، فيما يحتفون في الغد القريب بأعياد الاستقلال الوطني المجيد. وفي مجرى الاحتفاء ومسرى الانتشاء بهذه المناسبات، يتناسى الناس العِبرة الكبرى منها، متغافلين أنها ليست مجرد أعياد للفرح ومناسبات للاحتفال، إنما ذكرى لملاحم سطّرت تاريخ شعب، وخلّدت بطولات أُمّة، وعمّدت قيمة حضارية لازالت ماثلة.

رأي

الرماد متحولاً الى سماد !

في لحظة فارقة، بالغة الجبروت في صِدَاميتها بين جمرة الذات ورماد الواقع، أقدم الأديب الفيلسوف الفذّ أبو حيان التوحيدي على تكديس كتبه وأوراقه ومخطوطاته في كومة واحدة، ثم أضرم فيها النار!

رأي

حشيشة الاعتزاز وأفيون الاطمئنان

لطالما فخرَ اليمنيون بتاريخهم الذي يرونه موغلاً في المجد ومُكلّلاَ بالهيلمان وفائضاً بالسؤدد، وتأسيساً على هذا الفخر يتعاطى اليمنيون حشيشة الاعتزاز وأفيون الاطمئنان. وبالتالي لا يجرؤ أحد على أن يهزّ هذا الاعتقاد الراسخ لدى اليمنيين بعظمة تاريخهم، بأن يشير إلى أن جزءاً حميماً من هذا التاريخ زائف من الأساس .

رأي

حلم في كابوس

لم تستطع المعارضة السياسية في هذا البلد - ومنذ السبعينات - أن تقود الجماهير يوماً، ولا أن تُقيّد الجماهير يوماً. والسبب الرئيس في هذا المشهد يكمن في أن هذه المعارضة ابتعدت كثيراً عن الشارع الشعبي -كحال الحكم تماماً- فصار كل منهما في جزيرة نائية جداً عن الآخر.

رأي

عبدو فشفشي!

قبل نحو عامين أو أكثر قليلاً، كتبتُ مقالاً عن ظاهرة أطلق عليها المجتمع المحلي الساخر تسمية "عبدو فشفشي"، التي أظنُّ بأن أغلبنا يعرفها كمسمى، مثلما يعرفها كوقائع وأسماء ونماذج لا ينضب لها معين.

رأي

المقام .. والمقال

نشرع في قراءة الوثائق والأدبيات السياسية التاريخية التي خلّفها لنا روّاد الفكر السياسي والمؤرخون وزعماء الوعي الوطني والقومي والإنساني، ثم نحفظها في إضبارة التاريخ إلى حين يأتي موعد القراءة التالية، إنْ لم نرمها أصلاً في مزبلة التاريخ كما هو ديدننا!

رأي

الحرف في زمن الحرب

كم يخذلني قلمي كثيراً ، مؤخراً.. وكم يفتُّ في عضدي، كلما هممت بالكتابة في شأن يتصل بالهمّ العام أو التراجيديا التي تعصف بالبلد والناس. أجدني كالمحموم أو المسموم من هول ما أراه على شريط الواقع ومشاهده المكتظة بصور الدم والدمار والرماد والدموع.. فأعزف عن الكتابة فوراً.

رأي

المشهد.. والصورة

تجاوز بنا الزمن - قبل بضعة أيام - ذكرى قيام دولة الوحدة اليمنية. هذا ما تذكّرته فجأة مؤخراً، وكأنّني لم أكن ذا علاقة البتة بما حدث ذلك اليوم! ثلاثة عقود وعامان مرت على ذلك اليوم، وتلك الوقفة المتوهّجة تحت حرارة الشمس وجلالة الموقف، ونحن نتطلَّع إلى علمٍ جديد معلناً عن دولةٍ جديدة، لطالما تاق اليمنيون لمرآه ومرآها.

رأي

كيف "تسطل" شعباً؟

شكا لي أحد الأصدقاء الأعزاء في عدن من انتشار أصناف شتى من المخدرات في صفوف شباب هذه المدينة، على نحوٍ يثير الرعب والدهشة معاً. والحق أن هذه الظاهرة ليست محصورة بمدينة دون غيرها من مدن البلاد. حتى حضرموت التي كانت لزمنٍ طويل جداً بعيدة كل البُعد عن هذه الآفات - بما فيها القات - صارت إحدى ضحايا المخدرات.

رأي

أفكار ضد التيار

كان أجدادنا يحرصون على تعليم أبنائهم السباحة والرماية وركوب الخيل. بعدها انقلب بعض آبائنا على أجدادنا، فعلّموا أبناءهم الحَرْف والحِرْفة. غير أن آخرين كانوا أشطر بكثير، فوضعوا المسدسات في أيدي أبنائهم وكتاب ميكافيللي في مخادعهم!

رأي

بدو الرُبع .. وعبيد المَرْبع !

يُثير المشهد السياسي اليمني كثيراً من الأسئلة، التي تحمل إجاباتها في طيّاتها، بصدد ما يُسمّى بالتحالف العربي لمحاربة الحوثي، وإعادة الشرعية في اليمن، وما تمخّض عنه من فئران الحلول العقيمة والمعالجات السقيمة.

رأي

مستنقع لا دولة ولا مجتمع

وإثر كل تلك الأحداث الكبرى لا يتبدى أن ثمة فرقاً واضحاً قد طرأ على الحياة والأشياء في شتى الصعد والمجالات، وإن حدث فهو للأسوأ بالتأكيد، على العكس تماماً من كل نواميس الطبيعة وبدهيات المجتمعات والدول وقواعد الفكر الإنساني!

رأي

قطوفٌ من دفترٍ قديم

اتّخذ الإنكليز شكسبير رمزاً لهم.. واتّخذ الفرنسيون فولتير.. والطليان دانتي.. والألمان جوته.. والأسبان لوركا.. والروس بوشكين.. والهنود طاغور.. ويكاد الأمريكان يتفقون على والت ويتمان. واحتار العرب - كعادتهم - في رمزهم.. حتى المتنبي قالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر!

رأي

بدون عنوان

لا أفهم قدراً كثيراً - ولا حتى قليلاً - في الفن التشكيلي، ولا أعرف التفريق بين مدارسه ومناهجه، فيختلط عليَّ الكلاسيكي منها بالواقعي، والرومانسي بالتجريدي، والرمزي بالتكعيبي، والسوريالي بالانطباعي، وهلُمجرَّا.

رأي

بورتريهات الحرب

هل انقضت السنون السبع العجاف؟ ... أم تُراها ستبلغ عشراً، وربما أكثر؟ يوماً عن يوم، تزداد الفاجعة اليمنية فداحةً وضراوة، فيما تزداد تبعاتها وتداعياتها قُبحاً ونتانة، أما أُضحياتها فبلغت أرقاماً مهولة من القتلى والجرحى والمفقودين والمعوزين والمرضى والمختلين..

رأي

قصاقيص للعام الجديد

أرسلتُ اليكِ قُبلةً حارة عبر الأثير ... أعترضها صاروخ غاشم. لا تنتظري مني رسالة غَزَل يا حبيبتي.. لم تعد في قاموس اللغة الأنيقة ثمة سطور للمشاعر الرقيقة.. وملاكنا الطائر الطاهر "كيوبيد" بلا راتب.. ها هو يفترش الأرض ويلتحف السماء، مادَّاً "سماطة" عند بوابة جهنم.

رأي

علــي حـــيرو

عُرفتْ ظاهرة الفُتوَّة في عديد من البلاد العربية منذ زمن قديم بعيد. وقد صوَّرتها الرواية والقصة والقصيدة والمقامة والسينما والإذاعة والتلفزة والدراسة الاجتماعية والجنائية وغيرها، بمساحة كبيرة وأشكال كثيرة وتلاوين مثيرة.

رأي

لا احتفال قبل الاستقلال!

كانت "الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل" تغتال اليمنيين وغيرهم ممن ثبت تورُّطهم المخزي مع سلطات الاحتلال البريطاني، الذي يبلغ أحياناً مستوى الخيانة العظمى، اِذْ كانوا يشتغلون كجواسيس لمخابرات الاحتلال ضد الفدائيين والناشطين الذين راح بعضهم ضحية هذه الخيانة.

رأي

خواطر لا تسُرُّ الخاطر

منذ زمن بعيد، كتبتُ عموداً توقَّعت فيه رحيل الشاعر العربي الكبير مظفر النواب والروائي العربي القدير إسماعيل فهد إسماعيل في غفلة أو تغافُل من الجميع. وقد رحل إسماعيل بالفعل بعدها، وبقيَ مظفر ينتظر الموعد الداهم على حين غرَّة في أية لحظة تحت وطأة المرض الأخبث وأثقال ما بعد الثمانين.

رأي

قلم الحاكم .. ومنطق الحرامي !

لاشك البتة في أن إشكالية كتابة وتدوين التاريخ السياسي اليمني الحديث، وتنقيته من شوائبه العابرة والغائرة، هي إشكالية حاضرة في هذه اللحظة قدر حضورها الماضوي، بالحالة ذاتها والملامح نفسها وللأسباب والدوافع التي كانت منذ البدء، ولا تزال إلى اليوم.

رأي

للتأمُّل، لا للقراءة فقط!

تعود كابول للسقوط مجدداً في أحضان 'طالبان'. ما يعني إعادة تدوير الحدث التاريخي نفسه على صورته الثابتة لا المتحولة، بغضّ النظر عن اللبوس - الهزلي أو المأساوي - الذي يتبدّى في هذه الصورة، هذه المرّة.

رأي

مواسم مُرعبة

كثرت الأعياد والمناسبات والمواسم في بلدي، لكنها مجرد أرقام وتواريخ وأيام، لا فرحة فيها ولا ابتهاج بها. واِذْ تزايدت العطلات، فلا فرق أحدثت ولا تميُّز أنجزت، فقد صارت حياة الناس في هذا البلد مجرد عطلة مديدة ومفتوحة، وغير مدفوعة الأجر أيضاً!

رأي

عرَب جرَب!

برز دُهاة كثيرون بين العرب منذ ما قبل الاسلام، ليس في الجزيرة العربية وحدها، بل في شتى البلاد. غير أن قليلين هم الذين خلَّدتهم كتب التاريخ كمثال أنموذجي على حدَّة الذكاء أو شدَّة الدهاء أو التفوق في سرعة البديهة وصواب الأحكام.

رأي

المأزق الأفغاني .. والدرس الأمريكاني!

قررت الولايات المتحدة أن تترك حلفاءها في أفغانستان يواجهون مصيرهم المجهول بل مصرعهم المحتوم. هذا 'مانشيت' الساعة الذي سيستمر إلى أمد غير معلوم. فجأةً، راحت المدن والقرى الأفغانية تتساقط تحت سنابك قوات "طالبان"، فيما هرعت القوات الحكومية للفرار خارج الحدود تجاه أكثر من دولة جارة.

رأي

باعوا القلعة بِبَلْعة!

في ناصفة سبعينات القرن الماضي، كنا طلاباً في المرحلة الإعدادية وفي طور المراهقة، مكتظين بالآمال العريضة والأحلام الزاهية. وكانت مدينة عدن تُلقي بهذه الآمال وتلك الأحلام على رؤوس الصخور الناتئة في شواطئها المتلاطمة، فقراً وثورة، شعراً وفكرة، واعتقاداً راسخاً بأن غداً هو أجمل أيامنا القادمات.

رأي

للأسف، صنعناه بأيدينا

نشرع في قراءة الوثائق والأدبيات السياسية التاريخية التي خلّفها لنا روّاد الفكر السياسي والمؤرخون وزعماء الوعي الوطني والقومي والانساني، ثم نحفظها في اضبارة التاريخ إلى حين يأتي موعد القراءة التالية، إنْ لم نرمها أصلاً في مزبلة التاريخ كما هو ديدننا! وإذا أردنا أن نستفيد منها في معالجة أمر من أمور حياتنا المعاصرة، يجيئك من يزيحك عن نيّة المبادرة، قائلاً بلهجة مثبّطة ساخرة: إن ذلك لحديث الأوّلين وما لنا فيه بمنفعة!

رأي

يوتوبيا مُضادّة!

أنت في غاية الضّيق، لأن أسطوانة الغاز المنزلي في مطبخك فرغت اليوم.. وفي شدّة الغضب أنت، لأن حالة النّت سيّئة جداً، ما يحول دون تواصلك جيداً مع عالمك الافتراضي. يا إلهي، إن كمية الخضار والفاكهة واللحوم والأسماك في ثلاجتك لا تكفيك لأكثر من أسبوع..

رأي

براءة ذمّة

لستم (جميعكم) سوى طُلاّب حُكْم - كيفما كان واتفق - وأرباب مطامع صغيرة، لا قناعات دِينية ولا قضايا وطنية، ولا حتى أهداف شعبوية في ما تصنعه أيديكم التي تبحث عن الذهب في بيت الله، وتاج الوطن، وتبيع بالفضة أقدس المقدّسات في السماء وأطيب الطيبات في الأرض.

رأي

قصعة القذافي!

في صيف العام 1994م، تلقَّيتُ دعوة من جهة سيادية ليبية لزيارة "الجماهيرية"، وحضور الاحتفالات التي تُقام هناك سنوياً لإحياء ذكرى 'ثورة الفاتح من سبتمبر'، والمشاركة في فعاليات ما كان يُسمى يومها 'المؤتمر القومي العربي' - أو شيء من هذا القبيل - الذي يُعقد في القلب من تلك المناسبة واحتفالاتها.

رأي

'يوتوبيا' الفكرة والبعرة

في زمنٍ ما، في يمنٍ ما، كان ثمة بحر في صنعاء. ليس نهراً، ولا جدول ماء. إنه بحر حقيقي بشاطئ لا يُحَدّ. وفي أطراف هذا الشاطئ اللازورديّ نبتتْ سيقان نخيل، وارتقت وتعملقت حتى صار الرابض في ذروتها يرى على مرمى البصر أكواخ الخصّ في ساحل الخوخة على نصل البحر الأحمر.

رأي

الحفيد السبْط

ذات يومٍ بعيد، كنا في مقيل رجل الأعمال الصديق والرفيق أمين أحمد قاسم في صنعاء، وحينها سأل أمين -ضاحكاً- الشيخ عبدالرحمن النعمان عن آخر أخبار ولده هشام. وقد أجابه الرجل -ممتعضاً- حينها وملامح الأسى باديةً على صفحة وجهه الكهل والوقور. ولم أكن وقتها أعرف من هو هشام هذا، ولا قد سمعت من أمره شيئاً.

رأي

الحوثي .. لينين .. وجدّتي نيرمين !

قُلْ: الحوثيون، أو قُلْ: أنصار الله، أو ما شئت فَقُلْ. المهم أنك تتحدث عن جهة معلومة وهوية محددة، لا لَبس فيها من حيث الاسم والفعل والانتماء. ولا يهمك إذا طالبك أحدهم بالكفّ عن منطوق "الحوثيين"، وتستبدله بالنعت الرسمي "أنصار الله"، فذلك ضياع للوقت في سفسطة حلزونية لا تُقدّم في جوهر الأمر شيئاً أو تُؤخّره.

رأي

فضلاً، لا تنسَ النيسكافيه!

اختارت جريدة أمريكية عبارة تتصدَّر بها. تقول العبارة: "جاء ترامب أولاً للقبض على المكسيكيين، فلم أعترض، لأنني لم أكن مكسيكياً. ثم جاء ترامب ثانيةً للقبض على المسلمين، فلم أعترض، لأنني لم أكن مسلماً. وعندما جاء ترامب ليقبض عليَّ، لم يبقَ أحد ليعترض!".

رأي

اللعنة اليمانية !

إلى قبل عشر سنوات، كان المستثمر أو السايح يؤخذ باليمن، بمناخه المتنوّع، من منطقة إلى أخرى، وبالجَمال الذي تزدان به بيئته وتكوينه، سهلاً وساحلاً، جبلاً وصحراء، وبعاداته وتقاليده وحضارته وتراثه وأكلاته وأزيائه، وأولاً وأخيراً بإنسانه.

رأي

رماد الأسئلة

الدكتور عبدالعزيز المقالح وصف أحد الشعراء اليمنيين البارزين بأنه "شاعر كبير .. لكنه لو أخذ قدراً ولو ضئيلاً من أنفة وكبرياء وعزة نفس الأستاذ محمد يحيى الزبيري - رحمة الله تغشاه - لكان شاعراً كبيراً

رأي

رامبو كارلوس (عبدربه)!

وبحسب بيانات جواز سفره، فوجئتُ بأن اسمه عبدربه علي محمد، من مواليد عدن في 1945.. ولكن ... أتدرون ماذا؟ لم يكن ذلك الرجل سوى الشخص الذي صدَّع بنصف الكرة الأرضية، فيما أصاب النصف الآخر بالمغص والاسهال!

رأي

صحافة سياسة زمان

ستسمع كثيرين يخبرونك أن الحياة أيام زمان كانت آخر روقان. والحق أنّ هذه الحالة طالت حتى السياسة - وأقصد السياسة الدولية بالذات - والكتابة فيها والقراءة عنها والحديث حولها، أكان ذلك بالنسبة للصحافيين أو حتى للعامة. كانت الكتابة في السياسة الدولية هي ملاذ الصحافي - خلال حقبتَيْ السبعينات والثمانينات - في اليمن، لعوامل تتصل بتعقيدات وكمائن السياسة المحلية. وأما الفالح فينا فكان من يرتبط بالشأن الرياضي أو الأدبي والفني، نافذاً بجلده من شراك السياسة.

رأي

في السياسة والحرب

في السياسة لا يتكلم الدّين، ولا تتحدث الثقافة ولا الحضارة. في السياسة المنبر للمصالح فقط دون سواها، فيه تتخاطب وعليه تعتلي. والمصالح خليط شتى، يختلط فيها المال بالسياسة والتجارة بالثقافة، ويتقدم فيها التكتيك على الاستراتيجيا في غير حالة.

رأي

كركب كراكيب

في خضمّ الأيام، وزحمة المعيش، واضطراب التفاصيل في هوامش الحياة، ثم تغلغلها إلى متنها، يتراكم لدى المرء كثير من "الكراكيب"، التي لا ينتبه في بادئ الأمر إليها أو أنه يغفل عنها، وفجأة يجدها قد صارت جزءاً من حياته..

رأي

قريتي

كلما قرأتُ لأحدهم كتابةً عن قريته وذكرياته فيها، بما سطّرته فترة طفولته في حقولها، وما اختطّته سنوات مراهقته بين دروبها، هاجت نفسي واهتاجت مشاعري، ثم حزنتُ لأنني حُرمتُ من تلك الذكريات، أو -بالأصح- من طبيعة تلك الحياة.

رأي

لا أفق لنهاية الحرب!

لا الطرف "الانقلابي" ولا الطرف "الشرعي" - وكلا الوصفين بات مَجازاً اصطلاحياً - يجرؤ على الزعم اليوم بامتلاك القدرة على وقف دولاب اللهب والانتقال إلى طاولة الحوار للبحث الجاد في الحلول السلمية

رأي

مهاجرون ثائرون

الباحثون عن الثروة، وهؤلاء مخروا عباب البحر وقد وضعوا نصب أعينهم غرضاً واحداً: أن يجمعوا أكبر قدر من المال في أقل زمن ممكن؛ وقد حقَّق العديد منهم مُبتغاهم على نحوٍ يُثير الاعجاب. لعلَّ أبرز من يُمثِّل هذه الفئة برمزية عالية هو الحاج هائل سعيد أنعم.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.