مقالات

"صنعــانايا"

27/12/2024, 16:26:49

ما الانتهاك، الذي لم يقم به الحوثي في صنعاء، والمناطق الخاضعة لسيطرته؟

تقريبًا هذا السؤال الأبرز اليوم واليمن يذهب إلى السنة العاشرة من الانقلاب والخراب الذي حل بالبلد، ويتلقى غارات بالطيران الحربي الصهيوني، تستهدف بنيته التحتية ومرافقه، وتهدد حياة المدنيين، رغم وضعنا المنهك.

في الحقيقة، الحوثيون لم يتركوا شيئا واحدا إلا واقترفوه، فتحوا السجون والمعتقلات، وأخفوا آلاف المناهضين داخلها، كما عذبوا المعتقلين "نساءً ورجالًا، نهبوا المقرات الحكومية، بما فيها البنك المركزي، ووضعوا مشرفيهم في كل دوائر الدولة. 

اجتاحوا المدن، وأعدموا الجنود، وتسللوا إلى مساكن خصومهم السياسيين ،والتقطوا الصور داخلها، بل وأرسلوا الصور والفيديوهات لأصحابها.

اقفلوا وسائل الإعلام، سيطروا على القنوات التلفزيونية، وأغلقوا الصحف، واعتقلوا وعذبوا الصحفيين، وأرهبهم بالمحاكمات والإعدامات.

لقد سحقوا حرية التعبير في مناطقهم، واختطفوا الناشطين، طاردوا المنظمات المدنية، وسجنوا الموظفين الأمميين والمحليين..

القائمة طويلة، ومحزنة حد القهر، إذا ما تذكَّرنا أنهم اختطفوا النساء وعذبوهن، ولا حصر لهذه الفظاعات.

لطالما انفتحت نافورة العقد النفسية والنقص لدى هذه الجماعة، ولا من مؤشرات لتوقفها.

علينا أن نتذكَّر أن هذا السلوك الوحشي، الذي دأب الحوثيون على ممارسته منذ ما قبل الحرب وحتى اليوم في صنعاء التي تحولت إلى "صيدنايا" كبير، محاكاة لجرائم النظام السوري، المدعوم من إيران، البلد الذي يمد الحوثيين أيضا بالسلاح.

إنهم توليفة واحدة، شركاء متآمرون، وزملاء في الطغيان، فتكوا بحرية الصحافة، واعتقلوا الخصوم، واقترفوا الكثير من الجرائم ضد حقوق الإنسان.

من ينسى هذه الممارسات لا يمكن أن يكون إنسانا سويا، لا بُد له أن يرتبط بشيء من القنوات مع هؤلاء المنفلتين.

لقد شربوا السم بالتورّط في الصراع الإقليمي؛ لكن ليس على اليمنيين أن يموتوا بدلا عنهم.

اليوم تستمر هذه الجماعة بغطرستها، رغم ما فعلته باليمنيين، وهي تستدرج قوة وتوحش وعجرفت الكيان الصهيوني إلى جغرافيتنا وأرضنا؛ لخوض نزال فاصل بينهم، لكنه غير متكافئ.

في كل الأحوال لا يمكن لأي يمني أن يقبل بتهديدات هذا الكيان المقيت الفاشي بتدنيس أي شبر من الوطن؛ لكن في الوقت ذاته علينا أن نوجِّه أصابع اللوم ضد من قرر جلبهم إلينا، ونرفع صوتنا عاليا في وجوههم.

لقد دمَّرت آلة الحرب الصهيونية جنوب لبنان، وقبله غزة، مرورا بقصفها مقدرات سوريا، ومنذ أيام ترفع وتيرة التهديد ضد اليمن، ويتبعها القصف.

في الحقيقة، هذه معركة المليشيات، التي شهدت طفرة في المنطقة، بتنشئة وتحفيز ودعم إيراني، ومنها جماعة الحوثي، إذ تمثل آخر أذرع إيران في المنطقة، إلى جانب ما تبقى من مكونات في العراق. وهي الآن تقوم بتغطية جرائمها الداخلية، وتبيض سجلات أفعالها بالحديث عن الانتصار لقضية غزة.

على الجميع اليوم أن يدرك أن هذه الجماعة لا يهمها أن تجر البلد كله إلى حلبة الصراع الإسرائيلي - الإيراني.

هذه الجولة لا تخدم سوى الحوثي وعنترياته الفارغة، وعليه أن لا يواصل مغامراته باليمن.. علكم أن تتوقفوا اليوم قبل الغد.

مقالات

الحوثيون في حرب إيران: ترقب اللحظة أم حسابات تجنب المواجهة؟

لم تكن الحرب العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، مجرد حلقة جديدة في مسار التوترات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات؛ فقد تحولت تلك الضربة سريعا إلى حدث مفصلي مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو تطور أربك موازين المحور الذي بنته طهران عبر عقود.

مقالات

تحركات أمريكية في البحر الأحمر تبدد الهدوء الذي يسود جبهة اليمن

هذا هو اليوم التاسع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومع ذلك لا يزال شمال اليمن يشهد هدوءً مشوباً بالحذر، ناتج عن عدم إعلان جماعة الحوثيين حتى الآن خطة لإسناد عسكري لطهران، من شأنها أن تضع اليمن مجدداً كساحة محتملة للحرب، يأتي ذلك وسط استعدادات أمريكية ميدانية شملت حتى الآن نشر حاملة الطائرات "يو إس أس جيرالد فورد" وهي أكبر حاملة طائرات، بالتزامن مع البدء بتسيير طائرات بدون طيار في سماء العاصمة صنعاء لأول مرة منذ أشهر.

مقالات

جبهة اليمن المشتعلة بين حسابات طهران وتكتيكات صنعاء

في خضم الحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران (منذ 28 فبراير 2026)، يبرز البحر الأحمر وخليج عدن كجبهة توتر إضافية بالغة الخطورة، قد لا تحسم مصير الحرب ولكنها بالتأكيد قادرة على المساهمة في إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي وإطالة أمد الصراع. وفي قلب هذه الجبهة، يقف الحوثيون (أذيال إيران) في اليمن

مقالات

خناقة في أمريكا

أقوى وأغنى دولة في العالم، تشن حربا بكل قوتها على دولة نازفة محاصرة متهتكة داخليا ومكروهة اقليميا ومع هذا فإن ترامب مُشوَّش ويتخبط.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.