مقالات

ماذا لو كان الزلزال يمنياً؟

11/02/2023, 14:46:41

شاهدتُ - وغيري كثيرون - كثيراً من المشاهد الخاصة بالكارثة الزلزالية في تركيا وسوريا، وتداعياتها المأساوية المتلاحقة لأيام لاحقةوالحقيقة المؤكدة أن ثمة دولة حقَّة في تركيا، وبقايا دولة عفيَّة في سوريا، وبرغم ذلك رأينا كيف كانت المواجهة قاسية جداً والمعالجة صعبة جداً، نظراً لجسامة ما حدث وفداحة المصاب الجلل.

فكيف يا ترى تكون الحال لو كان ما حدث لدينا؟

ماذا كان سييغدو المشهد - هنا - حتى لو كان زلزالنا أقل من 5 درجات وليس أكثر من 7 كما حدث هناك؟

ماذا كان سيحدث لنا وبنا، ونحن بلا مقومات دولة أصلاً ومن الأساس؟

سألتُ عديداً من الأصدقاء والزملاء هذا السؤال، فكانت كل الاجابات تحمل الفجيعة ذاتها التي حملتها في نفسي قبل توجيهي السؤال لغيري:

كيف كنا سنتصرف؟ وماذا كنا سنواجه؟ وما هو مصيرنا لحظتها؟

البعض أشار إلى مشهد الفساد الذي تعانيه البلاد، والذي من شأنه أن يجعل الكارثة ثقيلة للغاية.

وهناك من سيجد - جراء هذا المشهد - أن هذه المصيبة فرصة سانحة للسرقة والنهب بلا حدود.

وهناك من لاحظ فداحة الوضع بسبب ضعف وغياب الكفاءة في إدارة شؤون البلد، لاسيما أثناء المواقف الحرجة.

وثمة من أشار إلى مواقف مماثلة بل وأفدح، في حالات أقل فداحة، حدثت من قبل.

والوضع المتهالك في مضمار المقاولات والبناء والتشييد فضيحة إضافية تُضاف إلى المشهد.

وقد لاحظنا أن مشهد الغوث والتكافل الاجتماعي كان يثلج الصدور أثناء التعامل مع تبعات هذا الزلزال، ولكن إذا حدث ذلك لدينا فلن يكون المشهد على ذلك النحو البتة. فالناس في هذي البلاد مدقدقة العظم حتى النخاع من دون هزة أرضية ولا زلزالية حنى.

فجميع الناس البسطاء والعاديين لا يملكون ما يسد رمقهم، وهم لا يتحصلون على رواتبهم، فمن أين سيأتي الغوث إذن والتكافل الاجتماعي المنشود في مثل هذي الحالات والمواقف؟

ثم علينا أن ندرك أن أهم شرط في إدارة الأزمات هو توافر الأمن على أكمل صورة. فما هي حالة هذا الشرط في بلدنا اليوم؟

إن جميع المتطلبات والإمكانيات والشروط ليست في صالحنا على الإطلاق، لا فنياً، ولا مالياً، ولا سياسياً، ولا أمنياً، ولا، ولا، ولا... الله يستر بس!

 

مقالات

المرتزقة والميليشيات: سلاح أبوظبي لتفتيت الدول على ضفتي البحر الأحمر

حين نشرت هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 تقريرها عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، خرجت القضية من حدود واقعة جديدة في حرب دارفور إلى سؤال أوسع عن طبيعة الحروب التي تتشكل اليوم في المنطقة. فهذه الحروب لا تدور فقط بين جيوش محلية وخصوم داخليين؛ بل تتحرك خلفها شركات أمنية، ومقاتلون عابرون للحدود، وخطوط إمداد لا تظهر دائمًا في نشرات السياسة، غير أن أثرها يصل إلى المدن المحاصرة والقرى المحروقة ومخيمات النزوح. وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن مقاتلين كولومبيين جرى استقدامهم عبر شركة أمنية مقرها أبوظبي، وأن بعضهم وصل إلى السودان بعد المرور بمنشآت عسكرية إماراتية؛ وهي اتهامات تنفيها الإمارات وتؤكد أن دورها في السودان إنساني لا عسكري.

مقالات

رئيس في دولة استعصت على الحكم

تولى هادي السلطة في لحظة انتقالية شديدة الهشاشة، خرجت من بنية دولة مثقلة بالصراع ومراكز القوى المتراكمة، ثم انفتحت على فضاء إقليمي ودولي لم يعد فيه القرار اليمني قرارًا مستقلًا بالكامل. ومن هنا، يصبح اختزال تجربته في ثنائية “نجح” أو “فشل” تبسيطًا مخلًا، لأن قواعد اللعبة السياسية نفسها كانت قد انهارت أو تشوّهت منذ البداية.

مقالات

في رحيل الرئيس عبد ربه منصور هادي.. رجل حمل اليمن فوق أكتاف مرحلة مستحيلة

برحيل الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، يطوى فصل بالغ الثقل والتعقيد من تاريخ اليمن المعاصر؛ فصل اختلطت فيه الآمال الكبرى بالانكسارات القاسية وتشابكت داخله حسابات الداخل والخارج حتى بدا اليمن وكأنه يخوض معركة مفتوحة مع تاريخه وجغرافيته وموروثه السياسي في آن واحد.

مقالات

"آنستنا يا عيد" والتكامل بين الشاعر عباس المطاع وفنان الشعب علي بن علي الآنسي

القصيدة الكاملة لأيقونة العيد الخالدة " آنستنا يا عيد" تظهر بوضوح أن الشاعر الكبير عباس المطاع، تحت دفق الومضة العفوية وضغط الرغبة في قول كل شيء في ليلة العيد أفلت من يده الزمام ، فتحول من روح العيد وبهجته الدفاقة ليضيف لها كل ما خطر في باله عن المغالاة في المهور ، وهموم المستأجرين، وجشع التجار، والتحذير من تهور السائقين والسرعة، والنظافة وكنس الشوارع، والصحة وتجنب مرض القرحة والسل والكحة.. راجع القصيدة كاملة في نهاية المنشور.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.